اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك عملية آخرى مرتبظة بعملية إحياء اللغة العبرية وهذه العملية هي توسيع المعجم اللغوي للعبرية، ففي بداية مرحلة الإحياء واجه المتحدثون مشكلة الفقر الشديد في المفردات اللازمة للتعبير عن أفعال وأشياء تخص الحياة اليومية؛ فمثلاً عندما طلب بن يهودا من زوجته إعداد الشاى قال لها "خذي هذا وافعلي هذا".
وقد’سد هذا النقص في المفردات من خلال مصادر تاريخ العبرية، وأحياناً يتم ذلك من خلال الخلط بين معاني الكلمات المترادفة والتي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة مثل (ولد ورضيع)، (وجبة ومأدبة)، وأحياناً أخرى من خلال اقتراض الكلمات من اللغات الأجنبية. وقد اشترك في عملية التوسيع المعجمي أفراد ومؤسسات، وكان من أبرز هؤلاء الأفراد بن يهودا، ويوسيف كلوزنر، وبيالك وغيرهم، أما المؤسسات فكان من أهمها المجمع اللغوي العبري. واستمر هذا النشاط أيضاً خلال فترة الهسكالا، حيث اتجه أعضاء الحركة إلى استخدام مفردات توراتية غير معروفة مع تغيير معانيها مثل (מכונה-בקורת)، وبالإضافة لذلك كانوا يختاروا أيضاً مفردات قريبة في نغمتها من نغمات كلمات أجنبية أرادوا ترجمتها إلى العبرية. ولم يقتصر الأمر على الكلمات المفردة بل شمل أيضاً التراكيب اللغوية مثل (تلغراف - قاطرة)، وكانت هناك رؤية آخرى لعملية استحداث المفردات ترى أنه من الأفضل أن تتم ترجمة التراكيب اللغوية المستعارة من اللغات الأوروبية كما هي مثل (منفوخ-الأرض) أو البطاطس و(كتاب-الكلمات) بمعنى المعجم وغير ذلك. ولكن مع بداية انتشار الحديث بالعبرية فضلت عملية استحداث المفردات الصيغ المفردة عن التراكيب اللغوية سواء كان ذلك من خلال الأوزان المختلفة للجذور أو عن طريق إضافة سوابق أو لواحق لكلمات موجودة في اللغة مثل كلمة دولي التي تتكون من كلمة محلي والسابقة בין.
ولقد ’عقدت الكثير من جلسات النقاش بين مستحدثي المفردات من أجل التوصل إلى طرق استحداث المفردات، وقد دارت إحدى هذه الجلسات حول إقتراض مفردات من لغات أوروبية الأمر الذي اعترض عليه بن يهودا الذي رأى ضرورة تحويل جميع المفردات المستعارة من اللغات الأجنبية إلى اللغة العبرية، وهو ما حدث وظهر عدد كبير من المفردات ذات الأصل الأجنبي التي تجنست بالعبرية الإسرائيلية، وذلك بواسطة الملائمة للنظام الصوتي العبري. وكانت هناك جلسة أخرى دارت حول اقتراض جذور ومرفيمات من العربية.