English  

كتب levels of dehumanization

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مستويات عملية نزع الطابع الإنسانى (معلومة)


يمكن التمييز بين عدة مستويات لنزع الطابع الإنسانى مع مراعاة إمكانية التداخل فيما بينها :

  • مستوى العدو كإنسان كامل: في هذا المستوى تمثل صورة العدو الآخر بوصفه ذى طابع إنسانى كامل (ليس بمعنى المثالية لكن بمعنى غياب عملية نزع الطابع الإنسانى) وهذا المستوى نادر التحقق وعادة ما ارتبط بأشكال معينة من الحروب والصراعات وصور العدو مثل الحروب البطولية والحروب البدائية الشعائرية (العدو الكفء أو الجدير، والعدو الرمزى على الترتيب). ويلاحظ أن هذا المستوى يتضمن تصوير العدو ككل أو أعضائه بوصفهم ذوى طابع إنسانى.
  • العدو عديم الوجه: يستمر في هذا المستوى الاعتراف بالطابع الإنسانى للعدو مع فقدان أعضاء الجماعة الأخرى وأفرادها لسماتهم المميزة بحيث يبدون جميعاً متشابهين كوجوه مقنعة أو عديمة التعبير أو يصعب التفرقة بينها ويشار في هذا السياق إلى غطاء الرأس العربى ككون في صورة العرب في الولايات المتحدة والإعلام الغربي، أو صورة محتجزى الرهائن المرتدين أقنعة في العراق.
  • العدو الشيطانى: في هذا المستوى يفقد العدو أحد أوجه "إنسانيته" ويتحول إلى مجرد تمثيل للموت والدمار والشر وقد عكست صور بن لادن وصدام حسين في وسائل الإعلام الأمريكية هذا البعد، كما تكرر توصيف بوش لأسامة بن لادن بوصفه "الشرير" وكذلك توظيف مصطلح محور الشر. وفي المقابل فإن صورة أمريكا بوصفها الشيطان الأعظم في إيران تمثل امتداداً لذات المستوى من نزع الطابع الإنسانى.
  • العدو كحيوان في هذا المستوى ينتقل مستوى صورة العدو من وجود كل أو بعض السمات الإنسانية إلى تصوير للعدو في صورة حيوان (ثعبان، فأر، تمساح، دب، قردة وخنازير، أخطبوط). ويلاحظ أن الحرب على الإرهاب قد ارتبط بتصوير العدو كحيوان والجنود الأمريكيين كصيادين حيث تكررت الإشارة مثلاً إلى استمرار عملية صيد وتعقب بن لادن، كما تكرر ذكر مبدأ "صيد الإرهابيين وقتلهم أينما وجدوا" في خطابات جورج بوش أثناء الحملة الانتخابية.
  • إضفاء الطابع النسوى: يقصد بذلك إضفاء سمات أو خصائص أنثوية معينة على العدو وعلى نحو يتنافى مع الطابع الإنسانى، أو محاولة ربط العدو بصورة غياب أو ضعف سمات ذكورية معينة. وتعكس صور عمليات التعذيب في سجن أبو غريب وتكديس المعتقلين في أوضاع معينة محاولة لنزع الطابع الإنسانى وإضفاء مثل هذا الطابع غير "الذكورى". كما ظهرت محاولة إضفاء الطابع الأنثوى في إجبار المعتقلين على ارتداء ملابس نسوية. ويمكن التمييز في هذا المستوى بين نزع الطابع الذكورى أو محاولة ذلك مثل النموذج المذكور وغيره، وبين إضفاء صورة نسوية سلبية معينة (وهو ما قد يتجاوز الأعداء إلى الآخر مثل تصوير تركيا في صورة راقصة تطالب بالأموال في بعض الصحف الأمريكية إبان مرحلة التفاوض التركى الأمريكي على شروط التنسيق بين الطرفين ابان غزو العراق 2003، وهي الصورة التي زادت من التوجهات السلبية لدى الرأى العام التركى وبعض النواب تجاه قضية التنسيق). من جهة أخرى فإن ثمة مستوى أو بعد آخر مرتبط بإضفاء طابع نسوى سلبى وهو ما يعرفه البعض بـ "الجنسية" القائم على التركيز لدى تحديد معالم صورة الآخر على المرأة أو ما ترمز إليه العلاقة معها "فالخطاب الاستشراقى يغزو الشرق بذكورية ترمز بشدة إلى العلاقة العادية القائمة بين رجل وامرأة فالشرق صامت واخر خائر رخو ساكن سلبى ساحر كل ما بوسعه تلقى المبادرة الآتية من الغرب" مع جانب آخر في وصف الشرق بالتركيز على الشهوانية المفرطة في هذا الشرق إضافة إلى اهتمام الغرب اللافت بوضع المرأة المسلمة الشرقية والتركيز على خطر التيارات الإسلامية بوصفها تهدد وضع المرأة القاطنة في بلدان الشرق" وفي المقابل تحمل بنات الغرب لدى الشرق صورة مشابهة حول فسادهن وانحرافهن "باسم الحرية" والبعد عن الوقار الخاص بالفطرة البشرية بما يجعلهن عرضة لشتى أنواع الضياع والبغى والجرائم والاستباحة.
  • تجريم العدو: أى تصوير العدو كمجرم مطلوب للعدالة مثل ما ظهر في أعقاب غزو العراق 2003 من نشر صور قيادات نظام البعث وغيرهم على أوراق اللعب بوصفهم "مطلوبين". كما أنتشرت صور أخرى تمثل بوش ورامسفيلد وصدام حسين وبن لادن كمطلوبين يهددون النظام العالمي. من جهة أخرى فإن ثمة صورة نمطية للأمريكيين مستمدة من أفلام رعاة البقر بوصفهم "المأمور الطيب" الذي يبحث عن الإرهابيين كى "يصطادهم" ويقتلهم.
  • العدو كمشتهى المثيل: مثلية في إطار سيادة نمط عالمي قائم على النظرة السلبية لمثل هذه الممارسات غير المتسقة مع الطبيعة والفطرة البشريتين، والدين والعادات والتقاليد، واعتبارات حفظ النوع – فإن تصوير العدو في مثل هذه الصور ينطوى على نوع من نزع الطابع الإنسانى وقد ظهر هذا البعد في صور المعتقلين في أبو غريب وفي تأكيد كل من الشرق – الغرب في فترات زمنية مختلفة على انتشار مثل هذه الممارسات لدى الطرف الآخر.
  • العدو كجماد فاقد الروح والحياة في هذا المستوى لا يقتصر تشوية صورة العد على نزع السمات الإنسانية بل تصويره كشئ عديم الحياة وهو ما ظهر مثلاً في حرب الخليج الثانية حيث تم تصوير العدو كرمز وأشكال على شاشات الحاسب الآلى. كذلك ينتشر استخدام الرموز أو الأكواد لوصف العدو أو أسلحته والتركيز على هذه الأكواد بوصفها الهدف المرد تدميره أو التعامل معه، وهو ما يجعل التعامل ينتقل من مستوى التعامل مع عدو وضحايا بشريين إلى مستوى التعامل مع أشياء.
  • توظيف المعانى المزدوجة في هذا المستوى يتم تمثيل الحياة البشرية للعدو في صورة مجردة أو مختزلة عبر استخدام مصطلحات تنطوى على تدمير وقتل للخصم دون توضيح ذلك أو التقليل من شأن ذلك أو تصويره كنتيجة طبيعية. من هذه المصطلحات مصطلح "الدمار المصاحب أو الملازم Collateral damage" لوصف إصابات وخسائر المدنيين، ومصطلح "Megadeath" لوصف وفاة مليون شخص، أو مسميات "عاصفة الصحراء" أو "تعزيز الحرية" وغيرها من المصطلحات والمسميات التي لا تثير ارتباطاً مباشراً بالحياة البشرية.
المصدر: wikipedia.org