اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الفصل الثاني: "بروليتاريون وشيوعيون" من البيان الشيوعي (1848)، طرح إنجلز وماركس فكرة أن الحزب الطليعي هو الوحيد المؤهل لقيادة البروليتاريا سياسيا أثناء الثورة:
وبالتالي، فإن الغرض من حزب الطليعة اللينيني هو إقامة ديكتاتورية بروليتاريا ديمقراطية؛ بدعم من الطبقة العاملة، فإن حزب الطليعة سيقود الثورة لإسقاط الحكومة القيصرية الحالية، ومن ثم نقل السلطة الحكومية إلى الطبقة العاملة، تغير الطبقة الحاكمة هذا - من البرجوازية إلى البروليتاريا - سيسمح بتطور الاشتراكية الكاملة. في كتيب ما العمل؟ (1902)، اقترح لينين أن يقوم حزب الطليعة الثوري، الذي يجند أعضاءه في الغالب من الطبقة العاملة، بقيادة الحملة السياسية، لأنها السبيل الوحيد الذي يمكن البروليتاريا من تحقيق الثورة بنجاح؛ خلافا للحملة الاقتصادية للنضال النقابي التي نادت بها الأحزاب السياسية الاشتراكية الأخرى؛ واللاسلطويون النقابيون من بعدها. ومثل كارل ماركس، ميز لينين بين جوانب الثورة المختلفة، "الحملة الاقتصادية" (الإضرابات العمالية من أجل زيادة الأجور وتحسين ظروف العمل)، التي كان لها قيادة جماعية من مختلف التيارات. و "الحملة السياسية" (التغييرات الاشتراكية في المجتمع)، التي تتطلب القيادة الثورية الحاسمة لحزب الطليعة البلشفي.
وكما جاء في شعار "الحرية في المناقشة والوحدة في العمل"، اتبع لينين مثال الأممية الأولى (رابطة الشغيلة العالمية، 1864-1876)، نظم البلاشفة كحزب طليعي مركزي ديمقراطي، اعترف بحرية التعبير السياسي حتى التوصل إلى إجماع حول السياسات؛ وبعد ذلك، يتوقع من كل عضو في الحزب أن يؤيد السياسة الرسمية التي تم التوصل إليها بتوافق الآراء. وقال لينين في الكتيب "حرية الانتقاد والوحدة في العمل" (1905):
كان النقاش الديمقراطي الكامل يمارس داخل الحزب الحزب البلشفي تحت قيادة لينين، حتى بعد حظر وجود أجنحة حزبية في عام 1921. على الرغم من أن تأثير آراء لينين في القرارات، إلان أ، ه لم يمارس لينين السلطة المطلقة، وكلت يناقشت ويجادل باستمرار حتى تقبل وجهة نظره . لكن تحت قيادة ستالين، بعد وفاة لينين في 1924، لم تستمر ممارسة الحوار الحر الديمقراطي.
قبل الثورة، على الرغم من دعمه الإصلاح السياسي (بما في ذلك البلاشفة المنتخبين لمجلس الدوما، عندما كان ذلك مناسبا)، ادعى لينين أنه لا يمكن الإطاحة بالرأسمالية في نهاية المطاف إلا بالثورة، وليس بالإصلاحات التدريجية - من الداخل (الفابيانية) أو من الخارج (الاشتراكية الديمقراطية) - التي ستؤول للفشل، لأن الطبقة الاجتماعية الرأسمالية الحاكمة، التي تملك السلطة الاقتصادية (وسائل الإنتاج)، تحدد طبيعة السلطة السياسية في المجتمع البرجوازي. تجسد هذا الرأي في الشعار "لأجل ديكتاتورية البروليتاريا والفلاحين الديمقراطية" ، كان حدوث ثورة في روسيا القيصرية المتخلفة يتطلب تحالفا بين البروليتاريا الحضرية والريف (العمال الحضريون والفلاحين) ، لأن عدد العمال في المناطق الحضرية أقل مما يتطلب النجاح بالحصول على السلطة في المدن لوحدهم. وعلاوة على ذلك، بسبب التطلعات الكثير من الفلاحين ليكونوا من الطبقة الوسطى، اقترح ليون تروتسكي أن تقود البروليتاريا الثورة باعتباره السبيل الوحيد كي تكون اشتراكية وديمقراطية بحق؛ على الرغم من أن لينين في البداية اختلف مع صياغة تروتسكي، إلا أنه تبناها عشية الثورة الروسية في أكتوبر 1917.
في المجتمع الاشتراكي الروسي، قامت حكومة ديمقراطية مباشرة بوسطة السوفيتات (مجالس العمال) المنتخبة، وقد وصف لينين هذه "الحكومة السوفيتية" على أنها تجلٍّ لمبدأ "ديكتاتورية البروليتاريا الديمقراطية" الماركسي. بوصفها منظمات سياسية، المفروض أن تضم السوفيتات ممثلين عن لجان عمال العمال والنقابات العمالية، ولكنها استبعدت الرأسماليين، كطبقة اجتماعية، من أجل ضمان إنشاء حكومة بروليتارية، تشكلها طبقة العمال والفلاحين ومن أجلها.وحول حرمان الطبقات الاجتماعية الرأسمالية الروسية من الحقوق السياسية، قال لينين إن "قضية حرمان المستثمِرين من حق الانتخاب قضية روسية صرف، لا قضية ديكتاتورية البروليتاريا بشكل عام .... أما في أية بلدان ... ستطبق ... هذه التدابير أو تلك لتقييد أو لانتهاك الديموقراطية بالنسبة للمستثمِرين، فإن ذلك رهن بالخصائص الوطنية لهذه الرأسمالية أو تلك" في الفصل الخامس من الدولة والثورة (1917) يصف لينين:
كانت الدستورية السوفيتية شكل الحكومة الجماعية لدكتاتورية البروليتاريا الروسية، على عكس الشكل الحكومي لدكتاتورية رأس المال (الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج) التي تمارس في الديمقراطيات البرجوازية. في النظام السياسي السوفيتي، حزب الطليعة (اللينيني) سيكون أحد الأحزاب السياسية العديدة المتنافسة في الانتخابات للسلطة. ومع ذلك، فإن ظروف الحرب الأهلية الروسية بين الحمر والبيض، وإرهاب الأحزاب السياسية المعارضة، ومساعدة الجيش الأبيض للثورة المضادة، أدت إلى حظر الحكومة البلشفية للأحزاب الأخرى؛ وبالتالي، أصبح حزب الطليعة الحزب السياسي القانوني الوحيد في روسيا. لم يعتبر لينين هذا القمع السياسي على أنه فلسفي متأصل في ديكتاتورية البروليتاريا؛ إلا أن الستالينيين ادعوا بأثر رجعي أن هذا القمع الفصلي كان متأصلا في اللينينية.
أمّمت حكومة الاتحاد السوفيتي الصناعة واحتكرت التجارة الخارجية للسماح بتنسيق الإنتاج في الاقتصاد الوطني، وبالتالي منع الصناعات الوطنية الروسية من التنافس ضد بعضها البعض. لتغذية سكان المدن والأرياف، طبق لينين سياسة الشيوعية العسكرية (1918-1921) كشرط ضروري - إمدادات كافية من المواد الغذائية والأسلحة - للقتال في الحرب الأهلية الروسية (1917-1923). وفي وقت لاحق، في مارس 1921، وضع برنامج السياسة الاقتصادية الجديدة (1921-1929)، التي سمحت ببعض التجارة الخاصة، التجارة الداخلية الحرة، واستبدلت متطلبات الحبوب بضريبة زراعية، تحت إدارة مصارف الدولة. وكان الغرض من هذا البرنامج تهدئة أحداث الشغب التي حصلت بسبب نقص الأغذية بين الفلاحين، فلدى السماح بقيام المشاريع الخاصة، شجع دافع الربح الفلاحين على حصاد المحاصيل اللازمة لإطعام سكان المدن والأرياف؛ ولإعادة بناء الطبقة العاملة في المناطق الحضرية اقتصاديا، إذ فقد الكثير من الرجال (العمال) في الحرب الأهلية مع الثورة المضادة. مع تطبيق السياسة الاقتصادية الجديدة، أتيح تطبيق تأميم الاقتصاد الاشتراكي من أجل تطوير التصنيع في روسيا، وتعزيز الطبقة العاملة، ورفع مستويات المعيشة؛ وبالتالي فإن السياسة الاقتصادية الجديدة من شأنها أن تدفع الاشتراكية قدما مقابل الرأسمالية. واعتبر لينين ظهور دول اشتراكية جديدة بين الدول المتقدمة ضرورة لتعزيز اقتصاد روسيا، والتطور النهائى للاشتراكية. لذا، فقد شجعته الثورة الألمانية 1918-1919، والانتفاض والإضرابات العامة في إيطاليا عام 1920، والاضطرابات الصناعية في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.
اعترف لينين وقبل بوجود القومية بين الشعوب المضطهدة وناصر حقوقها القومية في تقرير المصير، وعارض الشوفينية العرقية "لروسيا الكبرى" لأن هذه الاستعراقية كانت عقبة ثقافية أمام إقامة دكتاتورية البروليتارية في أراضي الإمبراطورية الروسية القيصرية بعد الإطاحة بها (1721-1917). في حق الأمم في تقرير مصيرها (1914)، يقول لينين:
تستند الفلسفات الأممية للبلشفية والماركسية إلى الصراع الطبقي الذي يتجاوز القومية والاستعراقية والدين، وهي عقبات فكرية أمام الوعي الطبقي، لأن الطبقات الحاكمة البرجوازية تتلاعب بالوضع الثقافي القائم لتقسيم الطبقات العاملة البروليتارية سياسيا. وللتغلب على الحاجز السياسي للقومية، قال لينين إنه من الضروري الاعتراف بوجود القومية بين الشعوب المضطهدة، وضمان استقلالها القومي، كحق الانفصال؛ وأن من الطبيعي أن تقوم الدول الاشتراكية، استنادا إلى تقرير المصير الوطني، بتجاوز القومية وتشكيل اتحاد. في مسألة القوميات أو الاستقلال الذاتي (1923)، يقول لينين:
إن دور حزب الطليعة الماركسي هو تثقيف العمال والفلاحين سياسيا لتبديد الوعي الزائف المجتمعي للدين والقومية التي تشكل الوضع الثقافي الراهن الذي تعلمه البرجوازية للبروليتاريا لتسهيل استغلالهم الاقتصادي للفلاحين والعمال. متأثرة بلينين، ذكرت اللجنة المركزية للحزب البلشفي، أن تطوير ثقافة العمال الاشتراكية لا ينبغي أن تكون "مقررة من فوق"، وعارض بروليكلت (1917-25) الرقابة التنظيمية للثقافة الوطنية.