English  

كتب legitimate heir

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الوريثة الشرعية (معلومة)


وصفت فيكتوريا طفولتها فيما بعد بالكئيبة، فوالدتها كانت مفرطة في حمايتها وربتها بمعزل عن الأطفال الآخرين تحت ما يعرف بنظام كينسنجتون وهو مجموعة دقيقة من الإجراءات وضعتها الدوقة ومرافقها الطموح والمسيطر سير جون كونروي الذي أثيرت حوله الشائعات أنه عشيق الدوقة. منع هذا النظام الأميرة من مقابلة الأشخاص الذين لم ترغب فيهم الدوقة والسيد كونروي وكان معظمهم من أسرة والد الأميرة، وغرضها من ذلك هو أن تكون الأميرة ضعيفة ومعتمدة عليهما تمامًا. تحاشت الدوقة البلاط الملكي نظرًا لما لحقها من عار وإهانة جراء أطفال الملك غير الشرعيين وربما هي من أطلقت النزعة الأخلاقية في العصر الفيكتوري بسبب إصرارها على إبعاد ابنتها عن أي سلوك مشين. نامت فيكتوريا كل ليلة مع والدتها في الغرفة نفسها. ودرست مع معلمين خاصين بها وفقاً لمواعيد محددة ومنتظمة. كما قضت فراغها تلعب بالدمى ومع الكلب السبنيلي الصغير داش الذي كان للملك تشارلز شملت دروسها الفرنسية والألمانية والإيطالية واللاتينية ولكنها التزمت بتحدث الإنجليزية فقط في المنزل.
في عام 1830 اصطحبت دوقة كنت وكونروي الأميرة فيكتوريا عبر إنجلترا لزيارة مالفيرن هيلز. وقد توقفوا في المدن المختلفة والبيوت الريفة الضخمة طول الطريق. قامت فيكتوريا برحلات مماثلة لمناطق أخرى من إنجلترا وويلز عام 1832 و1833 و1835. ومما أزعج الملك ويليام هو الترحيب الحار الذي تلقته فيكتوريا في كل مكان تزوره. لقد ربط بين تلك الرحلات وبين نجاحها وإنجازاتها الملكية. لقد خشي أن يعتبرها الناس منافسته بدلاً من خليفته. كرهت فيكتوريا تلك الرحلات فالظهور العام المستمر أصابها بالتعب والمرض ولم يمنحها الوقت الكافي للراحة، وقد اعترضت متعللة برفض الملك، ولكن والدتها تجاهلت استياء الملك واصفةً إياه بالغيرة وأجبرت فيكتوريا على الاستمرار في الجولات. في رامز جيت Ramsgate أكتوبر 1835 أصيبت فيكتوريا بحمى شديدة لكن كونروي اتهمها بالتظاهر كالأطفال. أثناء مرض فيكتوريا ألح كونروي والدوقة عليها أن تجعل كونروي مستشارها الخاص لكن باءت محاولاتهما بالفشل. عندما كانت لا تزال مراهقة قاومت فيكتوريا باستماتة محاولات أمها وكونروي لتعيينه في حاشيتها. وبمجرد أن أصبحت ملكة منعته من التواجد في حضرتها لكنه ظل مصاحباً لأمها.

بحلول عام 1836 أراد ليوبولد شقيق الدوقة -الذي أصبح الآن ملك بلجيكا منذ عام 1837- تزويج فيكتوريا من ابن شقيقه الأمير ألبرت من ساكس-كوبرج وغوتا. كان ليوبولد ووالدة فيكتوريا ووالد ألبرت (ايرنست الأول دوق ساكس كوبرج وجوثا) جميعهم أشقاء. رتب ليوبولد أن تقوم والدة فيكتوريا أقربائها من كوبرج لزيارتها في مايو 1836 بغرض تقديم فيكتوريا لألبرت. مع ذلك رفض الملك ويليام الرابع عقد أية صلات مع آل كوبرج وعوضاً عن ذلك فضل الأمير اليكساندر أمير هولندا وهو الابن الثانى لأمير أورانج. كانت فيكتوريا على علم بالمخططات العديدة الهادفة لتزويجها وقد انتقدت موكباً من الأمراء المرشحين لخطبتها. وفقاً لمذكراتها استمتعت فيكتوريا بصحبة ألبرت منذ البداية. وقد كتبت بعد الزيارة "إن ألبرت وسيم للغاية، ولون شعرة يماثل لون شعري تقريبًا، أما عيناه كبيرتان وزرقاوتان. لديه أنفاً جميلة وفماً حلواً يحوي أسناناً مصفوفة. لكن أكثر ما يجذب إليه تعبيراته التي تجلب السرور" بعكس اليكساندر الذي يبدو "عادياً وجامداً".
اعتبرت فيكتوريا خالها ليوبولد "أفضل ناصح لها وأكثرهم عطفاً". وقد كتبت إليه تشكره على السعادة الغامرة التي أرسلها إليها في صورة ألبرت العزيز. فهو يمتلك كل الصفات التي تسعدها كلياً. إنه حساس وعطوف وصالح ولطيفاً أيضاً إلى جانب ذلك يملك أبهى مظهر قد تراه. رغم بلوغها سن السابعة عشرة بالفعل وانجذابها لألبرت لم تكن فيكتوريا مستعدة للزواج بعد. لم يعقد الطرفان خطبة رسمية ولكنهما افترضا أن ذلك سيحدث في الوقت المناسب.

المصدر: wikipedia.org