اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المهمة الأساسية التي يضطلع بها مجلس الشعب هي إقرار القوانين والتشريعات في الجمهورية، ويجوز لكل عشر أعضاء تقديم مشروع قانون إلى مكتب المجلس ممثلاً برئيسه، كما يجوز لرئيس الجمهورية أو الحكومة اقتراح القوانين موجهة مشاريعها إلى مكتب المجلس ممثلاً برئيسه، ليقوم بتوزيع نسخ منها على الأعضاء، وإحالتها إلى اللجنة البرلمانية المختصة، لتقوم هذه اللجنة - أو أكثر من لجنة واحدة إن كان المشروع متشعب الاختصاص - بدراسة المشروع، ولها إجراء بعض التعديلات عليه، وسماع رأي الحكومة، قبل أن تطرحه على الهيئة العامة للمجلس. يناقش المجلس مشروع القانون مادة فمادة، ويصوت على كل مادة على حدا، ويكون من حق الأعضاء طلب الكلام بعد كل مادة لإبداء الرأي، ولا يجوز تعديل المادة في الهيئة العامة بل يجب إن اتفق الأعضاء على وجوب التعديل ردها مع مقترحات التعديل إلى اللجنة المختصة أو الحكومة لإعادة الدراسة. بعد إقرار مشروع القانون في مجلس الشعب، يرفع إلى رئاسة الجمهورية، التي يكون لها الحق في ردّ القانون لإعادة الدراسة من جديد، خصوصًا إذا ما اعترضت الحكومة على التشريع، أو تنقضه فيعتبر لاغيًا، ما لم يعد مجلس الشعب إقراره بأغلبية الثلثين. الدستور السوري، يحوي ثغرة، بعدم تحديد مدة بقاء مشروع القانون لدى الرئاسة، بحيث يمكن أن يمكث المشروع على الرئاسة دون إصداره أو نقضه أو رده إلى أجل غير مسمى. إلى جانب التشريع العادي، يتمتع مجلس الشعب بنوعان مخصوصان من التشريع، الأول هو تعديل الدستور، والثاني هو إصدار العفو العام، أما العفو الخاص يمنحه رئيس الجمهورية بمرسوم، غير أنه في التطبيق يمكن لرئيس الجمهورية منح العفو العام بمرسوم تشريعي.
الشكل الثاني من أشكال التشريع في سوريا، هو المراسيم التشريعية المعمول بها منذ 1963، والمقرة في الدستور منذ 1973، ومن خلال المراسيم التشريعية يجوز لرئيس الجمهورية، إصدار مرسوم له قيمة القانون دون موافقة مسبقة من مجلس الشعب الذي يمثل "السلطة التشريعية"، وذلك يتم حسب المادة الثالثة عشر بعد المئة من دستور 2012 "خارج أوقات انعقاد مجلس الشعب، أو إن اقتضت مصلحة الدولة العليا ذلك خلال انعقاد المجلس"، المادة ذاته نصّت أن يتم عرض المراسيم التشريعية على مجلس الشعب في أول دورة تالية يعقدها للإطلاع، وإن وافق ثلثي الأعضاء على تعديل المرسوم أو إلغاءه، له الحق بذلك بقانون ودون أثر رجعي، وسوى ذلك يعتبر مقرًا حكمًا ودون موافقة المجلس. في لاتطبيق لم يتم أبدًا إلغاء أو تعديل مرسوم تشريعي صادر عن رئيس الجمهورية من قبل مجلس الشعب، وفي التطبيق أيضًا فإن غالب التشريعات السورية اتخذت طبيعة المراسيم التشريعية لا صيغة القوانين، بما فيها قوانين هامة كالانتخاب، والإعلام، والإدارة المحلية؛ علمًا أن دستور الاستقلال لعام 1950 نصّ على عدم جواز تنازل السلطة التشريعية التنازل عن صلاحياتها للسلطة التنفيذية لتخويلها سلطة إصدار مراسيم تشريعية أبدًا؛ المادة الثامنة عشر من دستور 2012 أفسحت المجال للسلطة التنفيذية إصدار مراسيم تشريعية في جميع الميادين عدا الضرائب.