English  

كتب legality of divorce

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مشروعية الطلاق (معلومة)


شرع الإسلام الطلاق بسبب أغراض اجتماعيّة ضروريّة، ومثال ذلك أن يكون هناك شقاق أو نزاع بين الزّوجين، وتقطعت بينهما العلاقة الزّوجية، وحلّ محلها النّفور والكراهيّة، ولم يكون هناك أيّ مجال لإصلاحها، فالحلّ في مثل هذه الحالة هو الطلاق، لأنّ الحياة الزّوجية تنقلب إلى عكس الغرض المطلوب منها في هذه الحالة، وغرضها الأساسيّ هو إيجاد الألفة والمحبّة والرّحمة بين الزّوجين.


قال سيد سابق في كتاب فقه السنّة: (قال ابن سينا في كتاب الشفاء: ينبغي أن يكون إلى الفرقة سبيل ما، وألا يسدّ ذلك من كلّ وجه، لأنّ حسم أسباب التّوصل إلى الفرقة بالكلية يقتضي وجوهاً من الضّرر والخلل، منها: أنّ من الطبائع ما لا يألف بعض الطبائع، فكلما اجتهد في الجمع بينهما زاد الشرّ، والنّبؤ (أي الخلاف) وتنغصّت المعايش. ومنها: أنّ النّاس من يمنى (أي يصاب) بزوج غير كفء، ولا حسن المذاهب في العشرة، أو بغيض تعافه الطبيعة، فيصير ذلك داعيةً إلى الرّغبة في غيره، إذ الشّهوة طبيعية، ربما أدّى ذلك إلى وجوه من الفساد، وربما كان المتزاوجان لا يتعاونان على النّسل، فإذا بدّل بزوجين آخرين تعاونا فيه، فيجب أن يكون إلى المفارقة سبيل، ولكنّه يجب أن يكون مشدّداً فيه).


وقال سيّد قطب رحمه الله في الظلال: (والإسلام لا يسرع إلى رباط الزوجية المقدّسة فيفصمه لأوّل وهلة، ولأوّل بادرة من خلاف. إنّه يشدّ على هذا الرّباط بقوّة، فلا يدعه يفلت إلا بعد المحاولة واليأس، إنّه يهتف بالرّجال: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً...)، فيميل بهم إلى التريّث والمصابرة حتّى في حالة الكراهية، ويفتح لهم تلك النافذة المجهولة: (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً...)، فما يدريهم أنّ في هؤلاء النّسوة المكروهات خيراً، وأنّ الله يدّخر لهم هذا الخير. فلا يجوز أن يفلتوه. إن لم يكن ينبغي لهم أن يستمسكوا به ويعزّوه ! وليس أبلغ من هذا في استحياء الانعطاف الوجداني واستثارته، وترويض الكره وإطفاء شرته). (7)


المصدر: mawdoo3.com