من أحكام السياسة الشرعية:
- جمع القرآن الكريم على عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فقد رأى الخليفة الصديق أن جمع المسلمن على مصحف واحد مما يحقق مصلحة المسلمين، ولا شك بإن المصلحة هي من ضمن السياسة الشرعية.
- إنشاء عمر بن الخطاب للدواوين، والدواوين لم تكن على عهد النبي عليه الصلاة والسلام والصديق، وهي تشبه الدوائر الحكومية في عصرنا الحاضر حيث كانت تعنى بتوثيق وتسجيل أسماء الجند ورواتبهم، كما قام عمر رضي الله بفرض الخراج وهو ضريبة على رقاب الأرض، ولم تعرف من قبل، وكل ذلك من السياسة الشرعية، لأن الخليفة قد راعى فيها تحقيق مصالح الأمة، ومن الأمور التي فعلها عمر رضي الله عنه كذلك عدم دفع سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة، على الرغم من أن سهم المؤلفة قلوبهم منصوص في كتاب الله، قال تعالى (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ ) ، ولكن عمر اجتهد في النص، وأنه لم يأت ليكون في كل زمان ومكان، ولكن متى توفرت علته وسببه، والحكم يدور مع العلة وجودا وعدما، وكان مما قاله رضي الله عنه في ذلك (هذا وقد أعز الإسلام فقد أغنى الله عنهم).
- حرق عثمّان بن عفان رضي الله عنه المصاحف، مع جمع الناس على مصحف واحد، فقد رأى عثمّان رضي الله عنه تعدد القراءات مما قد يحدث فتنة بين المسلمين، وبالتالي فإن المصلحة تكمن في جمعهم على مصحف واحد.
المصدر: mawdoo3.com