اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استقر الفياض لسنة واحدة في مدرسة (الحاج حسن) الواقعة في منطقة (بالا خيابان) والتي شملها مشروع توسعة الحرم الرضوي فيما بعد، فتهدمت المدرسة ووقعت ضمن الساحة الكبيرة للحرم المقدس حاليا، قرأ خلالها كتاب (حاشية ملا عبد الله) وهو الحاشية على كتاب (تهذيب المنطق) للمولى عبد الله بن شهاب الدين الحسيني المتوفى 981هـ، ومقدار من كتاب (المطول) لسعد الدين التفتازاني، في علم المعاني والبيان والبديع، قرأها عند الأستاذ الشيخ محمد حسين النيشابوري المعروف بالأديب النيشابوري، وهناك لاحظ الشيخ التلميذ مفارقة في نمط الاستفادة من الأستاذ ونظام التدريس، حيث الأستاذ النيشابوري يطلب أجرا على تعليم الطلاب ولو كان رمزيا، وذلك لتأمين عيشه البسيط من ناحية، وليتأكد من وجود الطلبة المجدين في تحصيل العلم وليس مجرد الحضور الرسمي في مجلس درسه من ناحية أخرى، وكان السيد يونس الأردبيلي من العلماء المعروفين في مشهد هو الذي يتكفل بتأمين خبز الطلبة، كما كان الشيخ أحمد الكفائي نجل الشيخ الآخوند، وهو المتولي المسؤول على المدارس الدينية في مشهد يعطي الطلاب مبلغا شهريا بمقدار أربعين ريالا (نصف دولار تقريبا في حينها)، وبهذا المبلغ البسيط يؤمن الطالب حياته اليومية البسيطة بأدنى متطلباتها.
انتقل الشيخ الفياض بعد عام من الدرس في حوزة مدينة مشهد -كما تقدم - إلى مدينة قم لزيارة قبر السيدة المعصومة أخت الإمام الرضا ومنها انتقل إلى الأهواز، خرمشهر، حيث نزل في فندق، وبعد فترة اتصل بالسيد أبو حسن البحراني، الذي كان إمام خرمشهر ومن الشخصيات الدينية المعروفة هناك، وقد قام بترتيب أمر سفره إلى البصرة وأوصى السيد بأن يأخذ الضيف إلى البصرة، إلى منزل الشيخ عبد المهدي المظفر، وهو من الشخصيات اللامعة في البصرة.