اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اشتركت وكالة الفضاء الأوروبية مع وكالة ناسا في مهمة مستكشف الأشعة فوق البنفسجية الدولي (IUE)، وهو أول مرصد فضائي على مستوى العالم في مدار مرتفع، وأُطلق عام 1978، وظل يعمل بكفاءة لمدة 18 عامًا. أُطلق عدد من مهمات المدارات الأرضية الناجحة، التي تلت هذه المهمة، بواسطة وكالة الفضاء الأوروبية، وبدأت الوكالة في تنفيذ مهمة غيوتو عام 1986، وهي أول مهمة تابعة للوكالة متجهة للفضاء السحيق، بغرض دراسة مذنب هالي، ومذنب غريغ شيليرب. أُطلقت مهمة هيباركوس، وهي مهمة لتخطيط حركة النجوم، في عام 1989، وأُطلقت أيضًا خلال تسعينيات القرن الماضي بالاشتراك مع وكالة ناسا المهمات: سوهو، ويوليوس، ومرصد هابل الفضائي. ضمت المهمات العلمية اللاحقة بالاشتراك مع وكالة ناسا مهمة المسبار الفضائي كاسيني هويجنز، التي شاركت وكالة الفضاء الأوروبية فيها ببناء المركبة هويجنز، وهي وحدة الهبوط على القمر تيتان.
شيدت وكالة الفضاء الأوروبية -باعتبارها خليفةً لمؤسسة تطوير قواعد الإطلاق الأوروبية- الصواريخ للحمولات الفضائية العلمية التجارية. وكان الصاروخ أريان 1، الذي أُطلق عام 1979، غالبًا ما يحمل الحمولات التجارية إلى المدار منذ عام 1984 فصاعدًا. كانت النسختان التاليتان للصاروخ أريان مرحلتين متوسطتين ضمن تطوير أحد أنظمة الإطلاق الأكثر تقدمًا، وهو الصاروخ أريان 4 الذي عمل منذ عام 1988 حتى عام 2003، وهو ما حقق الريادة العالمية لوكالة الفضاء الأوروبية في مجال عمليات الإطلاق الفضائي التجارية خلال تسعينيات القرن الماضي. أثبت الصاروخ أريان 5 أيضًا كفاءته بجدارة بين المنافسين في مجال عمليات الإطلاق الفضائي التجارية من خلال مهماته الناجحة التي وصلت 82 مهمةً حتى عام 2018، على الرغم من الفشل الذي واجهه في أول رحلاته. ما زال الصاروخ أريان 6، خليفة الصاروخ أريان 5، قيد التطوير، ومن المتوقع أن يدخل الخدمة خلال العقد 2020.
شهدت بداية الألفية الجديدة وكالة الفضاء الأوروبية، مع الوكالات الأخرى مثل ناسا، ومنظمة استكشاف الفضاء اليابانية، ووكالة الفضاء الكندية، ومنظمة بحوث الفضاء الهندية، ووكالة الفضاء الروسية الفيدرالية، باعتبارها واحدةً من أكبر المشاركين في البحث العلمي الفضائي. وعلى الرغم من اعتماد وكالة الفضاء الأوروبية على التعاون المشترك مع وكالة ناسا خلال العقود الماضية، خاصةً خلال تسعينيات القرن الماضي، أدى تغير الملابسات مثل القيود القانونية الصارمة على المعلومات التي يشارك بها الجيش الأمريكي إلى قرار الوكالة بالاعتماد على نفسها مع التعاون المشترك مع روسيا. نصت إحدى المنشورات الصحفية عام 2011 على الآتي:
«تعتبر روسيا أول شريك لوكالة لفضاء الأوروبية في جهودها للحفاظ على طريق مُمهد للفضاء على المدى الطويل. ويوجد اتفاق إطاري بين وكالة الفضاء الأوروبية وحكومة روسيا الاتحادية على التعاون والشراكة في استكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه للأغراض السلمية، وما زال هذا التعاون المشترك قائمًا فعليًا في مجالين مختلفين من أنشطة الإطلاق التي ستجلب المنافع للطرفين».
تضم أشهر البرامج الفضائية لوكالة الفضاء الأوروبية المهمة سمارت 1، وهي مسبار فضائي أُطلق لاختبار واحدة من أحدث تقنيات الدفع الفضائي، إضافة إلى مهمات مارس إكسبريس (المريخ إكسبريس) ومصور الزهرة، وتطوير الصاروخ أريان 5 ودوره في شراكة محطة الفضاء الدولية. حافظت وكالة الفضاء الأوروبية على مشاريعها العلمية والبحثية لمهمات الفضاء وعلم الفلك بشكل رئيس، مثل مهمة كوروت التي أُطلقت يوم 27 ديسمبر عام 2006، وهي أحد الإنجازات العظيمة في مجال البحث عن الكواكب خارج المجموعة الشمسية.
أعلنت شركتا أريان غروب وأريان سبيس يوم 21 يناير عام 2019 عن توقيع عقد لمدة عام مع وكالة الفضاء الأوروبية للدراسة والتحضير لمهمة التنقيب عن الحطام الصخري على سطح القمر.