English  

كتب late career

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المهنة المتأخرة (معلومة)


كان مورغاني في عمر الثمانين عندما نشر كتابه الشهير "أسباب الأمراض كما بحثها التشريح" في عام 1761، ضمَّ هذا الكتاب كلَّ رسائل وأبحاث مورغاني السابقة ضمن موسوعة واحدة مؤلَّفة من خمسة أجزاء، جعل هذا الكتاب من التشريح المرضي فرعاً رئيسياً من فروع الطب ونقل الطب لآفاق جديدة من الدقة والمنهجية العلمية المعتمدة على التجربة، حظي الكتاب بقبولٍ كبير وأعيدت طباعته مرراً خلال السنوات الأولى من ظهوره "ثلاث مرَّات أول أربع سنوات" بلغته اللاتينية الأصلية، وترجم إلى الفرنسية عام 1765 وأعيدت طباعته بالفرنسية عام 1820 ، وترجم إلى الإنكليزية عام 1769، وإلى الألمانية عام 1771.

كانت الكتب والدراسات التي تغطي علم التشريح المرضي قبل ظهور مورغاني قليلة جداً ونادرة، رغم أنَّ تشريح جسم الإنسان كان معروفاً ومكتملاً بفضل أعمال أندرياس فيساليوس وغيره، رغم ذلك لم يقم أي عالم بربط المعطيات التشريحية بالأمراض المختلفة بشكل منهجي دقيق حتى جاء مورغاني، وقد قال ويليام هارفي بعد قرن تقريباً من الزمن إنَّ هناك الكثير ممَّا يمكن تعلُّمه من تشريح شخص واحد مات بسبب مرض السل أو غيره من الأمراض أكثر من تشريح عشرة أشخاص تم شنقهم.

ربَّما تكون الجذور الأولى لكتاب مورغاني هذا قد ترسَّخت عندما كان عندما كان يساعد أستاذه فالسالفا في كتابه تشريح الأذن وأمراضها، ورغم أنَّ هذا الكتاب كان مختصراً ويبحث في أمراض عضو صغير ومُحدَّد من أعضاء الجسم ولكنَّه يقوم على نفس منهجية مورغاني التي اعتمدها لاحقاً في كتابه الشهير والذي هو عبارة عن تجميع حالات مرضية لمختلف أعضاء الجسم وتفسيرها اعتماداً على المعطيات التشريحية، جمع مورغاني هذه الحالات في كتاب واحد ونشرها في آخر حياته ورسَّخ من خلالها علم التشريح المرضي، وهكذا نجد أنَّ كتاب "أسباب الأمراض كما بحثها التشريح" لمورغاني ما هو إلا كتاب "تشريح الأذن وأمراضها" لفالسالفا وإنما بشكلٍ أوسع وأفضل بكثير.

المصدر: wikipedia.org