اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كباقي الدول العربية ليس هناك من يتكلم العربية الفصحى في الشارع الجزائري إلا في الإعلام كالصحافة و التلفزيون أو في التعليم كالجامعات و المدارس القرآنية و المساجد أو هيئات الدولة كالدبلوماسية أو في الاقتصاد كالكتابة على السلع و المراسلات الرسمية. و هي مدرجة في البرنامج التعليمي من السنة الأولى دراسي.
يتحدث اللهجات العربية المختلفة حوالى 72% من مجموع سكان الجزائر. ويفهم أغلبية السكان بنسب متفاوتة العربية الفصحى .
وفى الجزائر، فإن اللغة العربية المستخدمة في التحدث تختلف كثيرا عن تلك المستخدمة في الكتابة. ومجموعة مفردات متغيرة بشكل كبير. وتتضمن في داخلها اختلافات هامة، فاللهجة الجيجلية، على وجه الخصوص، جديرة بالملاحظة حيث يتم استبدال نطق حرف «القاف» بحرف (ك)، بالإضافة إلى كثرة الكلمات المستعارة من اللغة الأمازيغية، كما تظهر اللهجات الساحلية التأثير الذي وقع عليها من اللهجة الأندلسية القادمة مع اللاجئين من الأندلس. وتعتبر اللهجة الجزائرية جزء من مجموعة اللهجات المغاربية.وفى الصحراء الكبرى يتم التحدث بالكثير من اللهجات البدوية القديمة التي تندرج تحت اسم اللهجة الصحراوية، إلى جانب استخدام بعض اللاجئين الصحراويين في مدينة تندوف للهجة الحسانية.
و قد استخدم معظم اليهود في الجزائر لهجات عربية خاصة بهم مجمعة تحت اسم "العربية اليهودية".
و بعد استقلال الجزائر عام 1962 كانت العربية تدرس فقط المدارس القر’نيو و الزوايا أو المدارس التي كانت تديرها جمعية العلماء المسلمين و هي قليلة قررت الحكومة الجديدة تحت رئاسة أحمد بن بلة بتعميم تدريس اللغة العربية في المدارس الحكومية و محاولة الرفع من مستوى اللغة العربية فإستعانت بمعلمين من المشرق العربي خصوصا مصر و سوريا. ولكن يقول مارتن ريج كوهين الكاتب في صحيفة "تورنتو ستار" أن معظم المعلمين لم يكونوا مؤهلين. وفى عام 1963 كان عدد من يستطيعون قراءة اللغة العربية يقدر ب 300.000 من اصل1.300.000 متعلم.و يشير محمد بن رباح مؤلف كتاب "بقاء اللغات و انتشارها:اللغة الفرنسية في الجزائر" إلى أن خلال ذلك العام "كانت الكفاءة اللغوية في اللغة العربية الفصيحة ضعيفة". وتضيف مليكة الرباعى معامرى "بالرغم حلول عام 2009 إلا أنه لا يوجد اتقان للغة العربية حتى في المراحل التعليمية المتقدمة"و أن " اللهجات العربية لا يمكنها إبراز الأفكار في الكتابة".
ومع حلول عام 2012 بقيت أجيال الإستعمار الفرنسى لا تتقن اللغة العربية. بالرغم من توفير الدولة لدورات تعليمية و فتح أقسام لمحو الأمية
يتكلم قسم من الجزائريين اللغة الأمازيغية بشتى لهجاتها في العديد من مناطق البلاد و هي تتمركز بشكل ملحوظ في منطقة القبائل و جبال الأوراس كما يستخدمها الطوارق (أماريغ الصحراء) في الصحراء الكبرى.و كانت تستخدم اللغة الأمازيغية في عموم الجزائر حتى قدوم الفينيقيون ،حيث شهدت تلك المرحلة استخدام كتابة التيفيناغ.و على الرغم من انتشار البونيقية و اللاتينية و العربية فيما بعد إلا ان اللغة الأمازيغية ظلت اللغة الاساسية للجزائريين حتى هجرات بنو هلال في القرن الحادي عشر.
و يتحدث الجزائريون واحدة من لهجات اللغة الأمازيغية،حاليا اللغة العربية هي اللغة الرسمية للجزائر مع تكريس اللغة الأمازيغية لغة قومية في التعديل الدستوري الإخير.
و تتضمن اللغة/اللهجة الأمازيغية المستخدمة في الجزائر الاتى:
في أقصى الشمال الغربي
بنى سنوس و بنى سعيد هما لهجتا اللغة الأمازيغية المستخدمتان في قرى مختلفة في مدينة تلمسان.
اللغة الفرنسية هي لغة التواصل المشترك في الجزائر و هي جزء من المناهج التعليمية المتقدمة، كما انها مستخدمة بشكل كبير (يجيد كل جزائري تمدرس في المدارس الحكومية و وصل للثانوية القراءة والكتابة باللغة الفرنسية، و الباقي يتحدثها و يفهمها على العموم).و تشير تقديرات إثنولوج أن 111.000 شخص يتحدث بالفرنسية كلغتهم الأصلية معظمهم من الأوروبيين الذين سكنوا او ولدوا في المغرب العربي عموما و في الجزائر خصوصا إبان الاستعمار الفرنسى (الأقدام السوداء)،أو ممن تربوا في كنف المتحدثين بالفرنسية.و يتميز ثلثى الجزائريين بأن بعضهم على دراية عالية باللغة الفرنسية و نصفهم يستخدمها كلغة ثانية.و تستخدم اللغة الفرنسية بشكل كبير في الإعلام والتجارة، كما تستخدم يوميا على نطاق واسع في المدن الكبيرة بشكل مزدوج مع اللهجة الجزائرية للغة العربية (إزدواجية لغوية) .
و تقول مليكة الرباعى معامرى مؤلفة كتاب (متلازمة اللغة الفرنسة في الجزائر) أن "اللغة الفرنسية مازالت اللغة المسيطرة على الأعمال و الدوائر المهنية"و أن"من المذهل استمرار وجود تخصصات معينة في التعليم الرسمى و الأبحاث تتم باللغة الفرنسية، بالإضافة إلى هيمنة اللغة الفرنسية على قطاع اقتصادى كبير و قطاعات الصناعة و الصحافة".
و تعتبر اللغة الفرنسية هي اللغة الاجنبية الأكثر دراسة في الدولة، ويستطيع اغلب الجزائريين فهمها والتحدث بها على الرغم من عدم استخدمها عادة في الحديث اليومى .و منذ اعلان استقلال الجزائر تحاول الحكومة اتباع سياسة تعريب التعليم ; المراكز الحكومية ما جعل أنصار الأمازيغية يطالبون بإدراجها في الإستعمالات الرسمية مثلها مثل العربية . تأثرت اللغة الفرنسية في الجزائر بعد سياسة التعريب و أشعلت صراعات ثقافية بن الجزائريين.
تظل جميع المقررات العلمية والتجارية الجامعية تدرس باللغة الفرنسية. و في أوائل التسعينيات، وبعد جدال عنيف حول استبدال اللغة الفرنسية بالإنجليزية في النظام التعليمى، بدأت المدارس في دمج اللغة الإنجليزية و الأمازيغية مؤخرا في المناهج ليتعلمها الطفل مبكرا مع بداية تعلمه كيفية الكتابة باللغة العربية. مع أن الفرنسية كانت تعلم بداية من العام الأول للمرحلة التعليمية المتوسطة.
و لم تنضم الجزائر للمنظمة الدولية للفرانكوفونية ،أو المنظمة الدولية للدول المتحدثة بالفرنسية.
يقول محمد بن رباح مؤلف كتاب (بقاء اللغات و انتشارها:اللغة الفرنسية في الجزائر) أن "موقف الجزائريين نحو اللغة الفرنسية هو موقف معقد وذلك بسبب التاريخ الحديث".
وعلى حد قول ابن رابح قفد مثلت اللغة الفرنسية أثناء فترة الإستعمار الفرنسى التي امتدت من عام 1830 إلى عام 1962 " نوعا من الأستغلال الأجنبى الذي وجب مقاومته "، و لكن اللغة الفرنسية"ساهمت بكونها أداة لزيادة وعى الشعب و دعمه لتلك المقاومة" لأنها نقلت قيم الحرية و المساواة و الإخاء العالمية إلى الجزائر. و قد عاش حوالى مليون متحدث بالفرنسية في الجزائر أثناء فترة الإستعمار، طور خلالها المستوطنون الأوروبيون لهجة مميزة.وقد كانت اللغة الفرنسية هي اللغة الأم لليهود الجزائريين.و في عام 1963 كان هناك 1.300.000 شخص متعلم منهم مليون شخص يستطيعون قراءة الفرنسية، ومن إجمالى تعداد سكان الجزائر يوجد 6 ملايين شخص يتحدثون الفرنسية.
و في الستينيات من القرن الماضي، و بعد الاستقلال، بدأ الساسة الجزائريون في تنفيذ حملة التعريب لاستبدال اللغة الفرنسية باللغة العربية الفصحى. و في الفترة من نهاية السبعينيات إلى بداية التسعينيات من القرن الماضي، كانت الحكومة الجزائرية تقوم بتدريس اللغة الفرنسية كلغة اجنبية أولى إجباريا لطلاب الصف الرابع من المرحلة الابتدائية.و في سبتمبر من عام 1993 قامت وزارة التعليم الإبتدائى و الثانوى بجعل اللغتين الإنجليزية و الفرنسية اختياريتن، حيث يقوم الطلاب باختيار إحداهما كلغة أجنبية أولى يرغب في دراستها، و قد قام أغلبية الطلاب باختيار اللغة الفرنسية. و يقول المعارضون لثنائية اللغة العربية ـ الفرنسية في الجزائر أن اللغة الفرنسية هي لغة المستعمر.
و يضيف ابن رباح "من وجهة النظر الكمية فإن الجزائر اليوم هي ثانى أكبر مجتمع متحدث بالفرنسية في العالم" وأن "التعريب، تلك السياسة اللغوية التي استخدمت لإزاحة اللغة الفرنسية بالكامل، قد فشلت". ففى عام 1990 كان هناك 6.650.000 شخص يتحدثون بالفرنسية، منهم 150.000 شخص ضمن المستوى الأول و 6.500.000ضمن المستوى الثاني.وفى عام 1993 كان هناك 49% من 27.3 مليون فرد يتحدثون الفرنسية، في الوقت الذي اشارت فيه استطلاعات الرأى إلى أن 67%من الجزائريين سيتحدثون الفرنسية بحلول عام 2003. و قد أجرى معهد العباسة استطلاعا للرأى على 1400 أسرة جزائرية في أفريل عام 2000 عن استخدامهم للغة، و كانت النتيجة أن 60 % منهم يتحدثون و / أو يفهمون اللغة الفرنسية.و قد استخدم المعهد تلك النتيجة لتمثل 14 مليون جزائري في عمر السادسة عشر أو أكبر. يضيف ابن رباح أن تلك الاستطلاعات تؤكد الإتجاه نحو زيادة انتشار اللغة الفرنسية في الجزائر.
و تقول معامرى أن في عام 2009 و مع انتشار القنوات الفضائية التي تحمل برامج ترفيهية فرانكوفونية فإن اللغة "تشهد إعادة إحياء". و تضيف معامرى "مع مرور السنوات تراجعت الحكومة و أعادة تقديم اللغة الفرنسية".
"من وجهة النظر الكمية، فإن الجزائر اليوم هي ثاني أكبر مجتمع متحدث بالفرنسية" على حد تعبير بن رباح.
نظرا لمكانة اللغة الإنجليزية كلغة تواصل عالمية فإنه يتم تدريسها بداية من السنة الأولى للمرحلة التعليمية المتوسطة.و بالرغم من ذلك فإن عدد قليل جدا من الجزائريين يتحدثون بها أغلبهم من الشباب.
و تقوم الحكومة الجزائرية بتدريس اللغة الإنجليزية إلزاميا كلغة أجنبية ثانية لطلاب الصف الرابع من المرحلة المتوسطة منذ نهاية السبعينيات من القرن الماضي.وفى سبتمبر من عام 1993 قامت وزارة التعليم الإبتدائى و الثانوى بجعل اللغتين الإنجليزية و الفرنسية اختياريتن، و يقوم الطلاب باختيار إحداهما كلغة أجنبية أولى يرغب في دراستها. و تقول وزارة التربية والتعليم أنه قد تم التشجيع على دراسة الإنجليزية لأنها "لغة المعرفة العلمية".
وفى الفترة من 1993 و 1997 ،ومن بين 2 مليون طفل في المرحلة التعليمية، نسبة من اختار دراسة الإنجليزية تقع بين 0.33% و 1.28%،النتيجة الإحصائية التي وصفها محمد بن رباح "الضئيلة".
اللغة البلبالية الموجودة في واحة تبلبالة بالصحراء الكبرى هي احدى أشكال لغة السوناي المتأثرة باللغة الأمازيغية و التي تستخدم بشكل واسع بالجنوب بالقرب من النيجر.و الداوساك هي لغة شمالية اخرى تنتمي لمجموعة سوناي و تستخدم في مناطق بأقصى الجنوب، وينتشر المتحدثون بها من البدو بطول مساحة واسعة في شمال مالي.
كما يوجد بضعة ألاف من متحدثى اللغة الهوسية في الجنوب.
يستخدم الصم لغة الأشارة، كما تستخدم أحيانا في التليفزيون الوطنى الجزائري.