اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على خلاف جميع الدول التي تعطي الجنسية لمواطنيها على أساس العرق، أو حسب مكان الولادة، فإن الفاتيكان، تمنح الجنسية مع بدأ التعيين داخل الدولة وتصبح الجنسية غير صالحة بمجرد انتهاء خدمات الموظف، في حال كان موظفًا في الفاتيكان. وعندما يفقد الشخص الجنسية الفاتيكانية يتحول بشكل تلقائي إلى الجنسية الإيطالية، بموجب اتفاقيات لاتران الثلاثة، لتنظيم العلاقات بين إيطاليا والفاتيكان؛ كذلك فليس من الضروري على كل ناشط في الفاتيكان، سواء أكان رجل دين أم موظف عادي، أن يحمل هذه الجنسية.
في عام 2005 كانت إحصائيات سكان الفاتيكان المشمولين بالجنسية والغير المشمولين وفق الشكل التالي، وهم حوالي 826 فردًا من المقيمين الدائمين في الفاتيكان:
هناك أيضًا حوالي ثلاث آلاف عامل، هم في الغالب إيطاليون، يقدمون الخدمات العامة للفاتيكان كالاعتناء بالحدائق وما شابه؛ وبالتالي يمكن قسمة سكان الفاتيكان إلى قسمين أساسيين هما رجال الدين ويشكلون أغلب مراكز المسؤولية في المدينة والمواطنون العاديون الذين يقدمون مختلف أنواع الخدمات من الحراسة والتنظيم والتدقيق وسواها. كذلك يوجد عدد من العلمانيين يشغلون مراكز المسؤولية، فالناطق باسم الفاتيكان غالبًا ما يكون شخصًا عاديًا لا إكليركيًا.
بناءً عليه تعتبر الفاتيكان دولة متعددة الأعراق، بيد أن الجنسيتين الأكثر انتشارًا فيها هما الإيطالية والسويسرية، بسبب وجود الحرس السويسري، إلى جانب سائر الأعراق المتواجدة في هيئة رجال الدين، وإنما بنسب أقل؛ فهناك فرنسيون، ألمانيون، إنكليز، يابانيون وهناك أيضًا عرب يشرفون على إذاعة الفاتيكان العربية ويعمل عدد منهم في مجمع الفاتيكان للكنائس الشرقية وهي ما تعرف عمومًا بالكنائس الكاثوليكية الشرقية.
ولكونها دولة متعددة الأعراق، فقد فرض عليها بالتالي أن تكون دولة متعددة اللغات. لا تحوي القوانين المرعية في الفاتيكان، أي لغة رسمية، بيد أن اللغة اللاتينية هي اللغة الرسمية للكرسي الرسولي والتي يصدر بها جميع الوثائق والمعاهدات، وكانت قبل المجمع الفاتيكاني الثاني اللغة الرسمية للكنيسة الرومانية الكاثوليكية، ولا تزال تقام بعض الطقوس في الفاتيكان بها كقداس تنصيب البابا الجديد؛ وهناك استعمال كبير للغة الإيطالية بحكم الأمر الواقع، كذلك للغة الألمانية بحكم كون هذه اللغة الأكثر انتشارًا في سويسرا.