اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القَطِيفُ على وزن فَعيل المشتقّ من القَطْف. القطف هو القَطْع من العنب ونحوه. وجاء في معجم البستان: قَطَفَ الثَّمرَ يَقطفه قطفاً أي جناهُ وجمعهُ، وأقطف الكرم: دنا قطافه. فيُقال: القوم حان قطاف كرومهم. القِطاف والقَطاف والقطافة هي ما يسقط من الثمر. والقِطف: العنقود ساعة يقطف. والقَطِيف هو العنب الذي يقطف تواً أو الثمر المقطوف. ذكرها أبو الفداء قائلاً عنها: «القطيف: بلدة بناحية الأحساء، وهي على شط بحر فارس، وبها مغاص». وذكرها ابن بطوطة فقال : «ثم سافرنا إلى مدينة القطيف -كأنها تصغير قطف- وهي مدينة كبيرة ذات نخل كثير يسكنها طوائف من العرب».
يرى مؤرخون أن الإغريق اشتقوا مسمى كيتوس من اسم القطيف وذكروه على خرائطهم «Cateus». بينما يرى آخرون أن اسمها في الأصل مُحرّف من كيتوس. من أسماء القطيف أيضاً لينتي «Leanitai» والتي تعني أرض القطيف برأي شبرنكر، والاسم يشير إلى قبيلة من فرع اللحيانيين كانت تسكن هذه المنطقة برأي كلا من شبرنكر وكلاسر. عُرفت القطيف أيضاً باسم الخطّ. ويُرجِع بعضُهم اشتقاقَ كلمة الخَطّ إلى لفظة كتني «Chateni» أو «Katti». بينما يرى آخرون أنه اسم قبيلة كانت تسكن القطيف ذكرها الإغريق في خرائطهم، وقد عُرفت بهذا الاسم واشتهرت به حتى بعد ظهور الإسلام. ويُذكر أيضاً أن الساحل كان يسمّى القطيف قبل أن يَغلِب عليه اسم الخَطّ. يطلق مسمى الخط على المنطقة التي تمتد من صفوى شمالاً حتى الظهران جنوباً ويشمل الواحة وتوابعها وجميع القرى المجاورة لسيف البحر.
يعود أقدم ذكر لمسمى القطيف إلى القرن الثاني قبل الميلاد عُثر عليه في نص أثري. جاء فيه أن الملك شمريهرعش أمر قواته بغزو أرض ملك (أو مالك) ملك أسد، فتقدمت نحوها واتجهت نحو «أرض قطوف» وتعني القطيف.
ذُكرت القطيف بمسميات أخرى أيضاً؛ مثل «النجف الصغرى»و«هجر» و«البحرين» سُميت بالنجف الصغرى لمكانتها الدينية التي اشتهرت بها. حيث عُرفت منطقة المدارس في غرب القطيف بكثرة خروج أهل العلم الشرعي منها، وما زالت هذه التسمية تطلق عليها.
أطلق على الساحل البحري الممتد من البصرة حتى عمان عدة مسميات مختلفة عُرفت بمنطقة البحرين ومدنها الثلاث: هجر، والقطيف، والخط، بينما في فترات تاريخية معينة طغى مسمى أحد مدنها على كامل المنطقة فعرفت هذه المنطقة بخط عبد القيس، كما عرفت المنطقة في الحقبة الإسلامية بمنطقة هجر، وإقليم البحرين، وهي أيضاً دلمون، وعرفت لدى البابليين بالمنطقة التي تشرق منها الشمس. وقد أكد الكثير من الرحالة وربابنة البحر وكذلك الجغرافيون على أن الخليج العربي كان يُدعى بحر القطيف أو خليج القطيف مع اختلاف طريقة كتابة القطيف باللغات الأخرى وقد أثبتوا ذلك في خرائطهم كثيراً، إلا أن الصفويين في فترة الاحتلال البرتغالي كانوا يسمونه الخليج العربي، وقد ظل الخليج يعرف بخليج القطيف، ويذكر صاحب التعريفات الشافية أن الخليج كان يسمّى بحر القطيف. أما شبرنكر فينصّ على أنه كان يسمّى خليج القطيف، قبل أن يعرف بأي اسم آخر.
وكان مسمى القطيف قديماً يشير إلى منطقة الساحل الغربي من الخليج العربي، فهي تعتبر المدينة المهمة الوحيدة على هذا الساحل آنذاك، وتقلص المسمى في فترات تاريخية عديدة، ففي عهد العيونيون كانت تشير إلى المنطقة التي تمتد من صفوى إلى الظهران كما ورد في شعر ابن المقرب :
ويشير مصطلح الخط إلى القطيف، وصفواء (صفوى) طرفها الشمالي والظهران طرفها الجنوبي، وقد ضم لوريمر مدينة الدمام ضمن القطيف في كتابه دليل الخليج، وفي العهد السعودي اقتصر مسمى القطيف إلى منطقة الواحة ومدنها وقراها التي تمتد من صفوى وأم ساهك شمالاً إلى سيهات جنوباً.
وقد كتبت القطيف في الخرائط بعدة أوجه منها: Qatif وKatif وQateef وCatifa، وغيرها من المصطلحات باختلاف الحرف الأول (ق) فيورد (K) و(Q) و(C)، ويوضح الجدول الخرائط القديمة التي ذكرت فيها: