English  

كتب la catedral prison and escape

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سجن اللا كاتدرال والهروب (معلومة)


    في 20 يونيو 1991، دخل إسكوبار السجن طوعاً مقابل عدم تسليمه إلى الولايات المتحدة. وطلب من الحكومة أن يكون في سجن حصري بحجة أنه مهدد بالموت إذا دخل إلى منشأة إصلاحية عادية. وقد أذنت له الحكومة بإنشاء الموقع على حسب متطلباته، والتي أصبحت فيما بعد أسوأ عار لنظام السجون الكولومبي: يطلق على الموقع اسم (لا كاتدرال). وتم بناء السجن في أراض اختارها إسكوبار بنفسه مساحتها 30 ألف متر مربع، تقع على منحدر جبلي فوق وادي العسل، 7,000 قدم فوق مستوى سطح البحر، والتي من شأنها أن تعطي الحراس نظرة واضحة من الأعلى لأي تهديد. وتتميز المنطقة بالضباب في المساء وعند الفجر، الأمر الذي يجعل الغارات المفاجئة من الجو أكثر صعوبة، والهروب يكون سهلاً إذا تطلب الأمر ذلك بدون أن يلاحظ أحد. وتساعد الغابات المحيطة بها في الاختباء. ويتوفر السجن على كماليات ترفيهية لإسكوبار وأصحابه، ويعتقد أن غالبية حراس السجن كانوا من عصابته بزي حراس سجن.

    إدعى إسكوبار أن سجنه يعتبر تضحية شخصية لما فيه خير جميع المتاجرين -الذين تخلصوا بمفردهم من عملية التسليم للمجرمين. وبسبب الفوائد التي يتلقونها، كانوا يتوقعون تعويضه عن طريق دفع الضرائب. كان إسكوبار في السجن يعرف كل ما يجري بالخارج بفضل شبكة اتصالاته الواسعة. وتم التعامل بقسوة مع الذين حاولوا غشه بالضرائب أو أي شكل من أشكال الخداع. كان صديقا إسكوبار، "فرناندو غاليانو" (الأسود) و"جيراردو مونكادا" (كيكو)، يديران أكبر مجموعات الاتجار التي تخضع لضرائب إسكوبار. وكانا يقومان بتهريب الكوكايين إلى أمريكا عبر طريق أنشأه إسكوبار خلال المكسيك. وصل خبر الخدعة إلى اللا كاتدرال وتبين أن المبلغ الذي تلقاه إسكوبار أقل من المطلوب، وأحس من خداعهم أنه تمهيد للاستيلاء على منظمته. وعرف إسكوبار المكان الذي خبأوا فيه أموالهم، وصادر رجاله منها مبلغ 20 مليون دولار. فيما بعد أنكر غاليانو ومونكادا ادعاءات إسكوبار وطلبا منه إعادة أموالها، وقال لهم إنه يريد أن يكون النقاش بشكل شخصي في السجن. وعندما التقى غاليانو ومونكادا بإسكوبار ألْقَى عليهما مُحَاضَرَة بخصوص كل ما كان يفعله بالنسبة لهم. وبعد أن غادر الاثنان اللا كاتدرال تم اغتيالهما: (جون خايرو فيلاسكيز الملقب "بوباي" قتل "مونكادا"، وخيسوس غونزاليس فرانكو الملقب "أوتو" اطلق النار على "غاليانو")، وتم اغتيال إخوانهم خلال أيام.

    كان إسكوبار يريد جميع ممتلكات منظماتهم، أرسل إلى موظفيها بأنهم يعملون لصالح إسكوبار. وتم تهريب أهم الأشخاص إلى اللا كاتدرال من خلال نفق سري لحضور اجتماع، وكان أغلبهم يعتقد أنه سيقتل. أخبرهم إسكوبار بأنه يعلن حالة الطوارئ، وقال لهم : "رؤساؤكم تم قتلهم. عليكم الآن تسليم جميع ممتلكاتهم لي. إذا كذبتم، ستموتون شر ميتة"، وذكرهم بأنه هو الرئيس، وأخبرهم بأنهم سيكونون آمنين ما لم يدفعوا له الضرائب. دونت إدارة مكافحة المخدرات نسخة من الأحداث مستندة إلى بيان المخبر: في محاورة بين إسكوبار وشركائه المقربين عندما كان بالسجن، تبين أنهم يحتاجون المال لحربهم الباهظة الثمن مع كارتل كالي، وقد فضل كل من غاليانو ومونكادا حفظ المال حتى يتعفن بدلاً من استخدامه لمساعدة أصدقائهم ... وأقنع إسكوبار أعضاء الكارتل الذين كانوا يحبون مونكادا وغاليانو أنه إذا لم يقتل الرجلان، فإن كارتل ميديلين ستخوض حربا مع نفسها، وأنهم سيهلكون جميعا. جعل مقتل غاليانو ومونكادا من إسكوبار ضعيفاً في حال عدم اتخاذه لأي إجراء. أكبر عدوين لإسكوبار -جورج بوش الأب وكارتيل كالي- كانا يمارسان ضغطا لا هوادة فيه على الحكومة لاستبعاد إسكوبار إلى الأبد من خلال نقله إلى سجن آخر، يكون حينها معرضاً للاغتيال، أو بتسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث لن يخرج من السجن أبداً.

    وصلت رسالة لإسكوبار من شقيقه روبرتو بأنه يشعر بشيء سيئ على وشك أن يقع، وطلب منه الحذر. أكدت الحكومة والجيش الموالين لإسكوبار بأنه يجب أن يتخلى عن سجن اللا كاتدرال، لأن جورج بوش الأب يهدد بغزو أرضي على كولومبيا إذا لم تستطع الحكومة تسليم إسكوبار. وتم رصد شاحنات عسكرية متجهة إلى اللا كاتدرال، وتلقى إسكوبار رسالة تفيد بأن المسؤولين سيأتون للتحدث معه بهدف نقله إلى بوغوتا.

    تمت محاصرة السجن من قبل الجيش أرضاً وجوا، وكان لإسكوبار خيارين إما أن يسلم نفسه وهذا ما يخشاه أو الهرب. عند الساعة 2 صباحاً كان الضباب كثيفاً وأصبحت الرؤية صعبة وكانت فرصة لإسكوبار استغلها واتجه مع رجاله إلى السياج المحيط، وأغلق أحد الحراس الموالين له إضاءة السجن بأكمله، وبمجرد أن غرق كل شيء في الظلام، فتح الرجال حفرة في الجدار المبنى من الطوب (كان قد أعده إسكوبار خصيصاً للهرب في الحالات الطارئة) وزحفوا من خلالها خارجاً. بعد ساعتين، عندما تحسنت الرؤية، وصلوا إلى حي يسمى "إل سالادو"، كان الناس وقتها متجهين للعمل والأطفال إلى المدرسة، ظهر إسكوبار ورجاله بملابسهم الممزقة القذرة كالمشردين وتوجهوا إلى مزرعة أحد الأصدقاء الموثوق به يدعى "ميمو".

    المصدر: wikipedia.org