اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1872، وبينما كان العمل مستمرًا في قلعة كارديف، قدم برجس مخططًا لإعادة الإعمار الكامل لقلعة كوتش، وهي حصن في بيوت وإلى شمال كادريف تم تدميره في القرن الثالث عشر. وأرسل بورجس تقريره على عملية إعادة الإعمار المُحتملة في عام 1872، إلا أن البناء قد تم تأجيله حتى عام 1875، ويرجع ذلك نتيجة لضغط الأعمال في قلعة كارديف من ناحية، ومن ناحية أخرى، وجود مخاوف، لا أساس لها من الصحة، من أمناء الماركيز من مواجهة الإفلاس. تتكون الواجهة الخارجية من ثلاثة أبراج، والتي وصفها نيومان بأنها «متساوية تقريبًا مع بعضها البعض في القطر»، إلا أنها في الحقيقة تختلف في الارتفاع. كانت جهة الإلهام الرئيسية لبورجس هي أعمال المُهندس الفرنسي المُعاصر له أوجين فيوليت لودوك، والذي قام بأعمال ترميم وبناء مُماثلة بشكل شديد الدقة لنابليون الثالث. وكان عمل فيوليت في شاتو دو كوسي ومتحف اللوفر ولاسيما عمله في شاتو دو بيرفوندس، الذي ماثل نظيره في كوتش. وقد اتضح هذا التأثير في تصميمات بورجس حيث كانت رسومات أسطح الغرف على شكل مُثمن، ومُقبب الضلع كغرفة الملكة في بيرفوندس. وكان قلعة تشيلون هو أحد المصادر الأخرى المُلهمة لبورجس، حيث استمد منها المخروطية في أسقف البرج.
تضررت قلعة كوتش، وبشدة، خلال فترة التمرد الويلزية في أوائل القرن الرابع عشر، حيث سقطت القلعة في حالة من الإهمال، وفي عهد تيودور، وقد وصفها مُختص الأثريات جون ليلاند «بأنها قد وقعت بالكامل أسيرة الخراب وهي ليست ضخمة ولكنها مُرتفعة». وهناك مجموعة من الرسومات لإعادة البناء المُخطط لها، أرفقها بورجس بكامل هيئتها المعمارية مع التبرير. وتتميز عملية إعادة إعمار القلعة بثلاثة أسطح مخروطية على الأبراج، والتي كانت تُحيط بها شكوك تاريخية. ووفقًا لما ذكره كروك، «فإن بورجس دعم تلك الأسطح بمجموعة كبيرة من النماذج مشكوك في أمرها؛ والحقيقة أنه أراد ذلك لأجل تأثيراته المعمارية».
تتكون أبراج كيب وويل والمطبخ من سلسلة من الشقق، حيث تقع غرفة قائد القلعة ضمن نطاق برج كيب. لقد بدأوا العمل بهمة ضعيفة، وأُنجزت قاعة الولائم تمامًا عقب وفاة بورجس؛ ووصفها نيومان «بأنها تفتقر إلى التركيز والتدقيق»، فيما اعتبرها كروك «بأنها فقيرة». وتحتوي القاعة على مدخنة هائلة أنشأها على توماس نيكولاس. وتبدو هوية الشكل الرئيسي في الزخرفة غير مُؤكدة؛ حيث ذكر جيروارد أنها تؤول إلى الملك داود، حيث اقترح ماكليس أنها تُشير إلى لوسيوس ملك بريطانيا آنذاك. كانت رسومات الغرفة مُزدوجة الارتفاع مع الديكور الذي وصفه نيومان مُوضحًا «أنها مُتداخلة المواضيع، فهي تُبرز خصوبة الطبيعة ووهن الحياة». يتميز الموقد الحجري لنيكولاس بالمصائر الثلاثة، وهما الغزل والقياس ونهاية الحياة. فيما ارتسمت الجداريات حول الجدران بخرافات إيسوب مع رسومات دقيقة لحيوانات تُحاكي الحركة الجمالية.
زُينت الغرفة المُثمنة مع قبوها الضلع الكبير برسومات الفراشات والطيور، على غرار غرف فيوليت لودوك في كوسي وبيرفوندس. تقع غرفة ويندلاس خارج القاعة، والتي سعد بورجس بتجميع كامل أجزائها للحصول على جسر متحرك، جنبًا إلى جنب مع قاعة القتل لطرد النفط المغلي. توفر غرفة نوم الماركيز بعض أدوات الإغاثة قبل تتويج القلعة بغرفة سيدة بيوت. ويعتبر كروك «أن هذه الغرفة تُمثل بورجس وعمله كليًا، فهناك دائرة مُقوسة ومثقوبة من خلال مُزخرف النوافذ، وتعلوها قبة مُزينة بطبقة تريفويل». وموضوع الزخارف هو الحب، حيث رُمز إليه بالقرود والرومان وعش الطيور. واكتمل الديكور بعد فترة طويلة من وفاة بورجس، ولكن كان له الروح التوجيهية. فكتب ويليام فريم إلى توماس نيكولاس في عام 1887، قائلًا: «هل فعل هذا السيد بورجس»؟ لقد احتوى تصميم بورجس الأصلي للقلعة على مصلى لكي يُبنى على سطح برج ويل. إلا أنه لم يتم إنهاءه أبدًا، حيث أُزيلت الرفات في أواخر القرن التاسع عشر.
عقب وفاة بورجس في 1881، استمر العمل على المناطق الداخلية لمدة عشر سنوات أخرى. لم تكن تُستخدم القلعة إلا قليلًا، ولم يأتِ إلها الماركيز أبدًا بعد اكتمالها، وكانت وظيفتها الرئيسية بمثابة منتجع عائلي، على الرغم من أن الماركيزة وابنتها مارجريت كريشتون ستيوارت، كانتا قد شغلتها لفترة ما بعد وفاة الماركيز عام 1900. وفي عام 1950، وضع ماركيز بيوت الخامس، جون كريشتون ستيوارت القلعة تحت تصرف وزارة الأشغال. ويرى ماكليس أنها «واحدة من أعظم انتصارات العصر الفيكتوري في الأبنية المعمارية»، في حين كتب كروك عن بورجس «أنها بمثابة إعادة كومة من الأنقاض لأسطورة قلعة خرافية، والتي يبدو أنها تحققت من هوامش مخطوطات القرون الوسطى».