اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
السلطانة كوسَم (بالتركية: Kösem Sultan) وتُعرف أيضًا باسم السلطانة ماه پيكر (بالتركية: Mahpeyker Sultan) (أي: وجه القمر)، أو "خاصكي كوسَم ماه بيكر سلطان"، واسمها الحقيقي "أناستاسيا" (بالإنجليزية: Anastasia). وُلِدت في اليونان، وتذكر بعض المصادر أنّها ولدت في البوسنة عام 999هـ / 1590م. عاشت في الفترة (1590م – 3 سبتمبر 1651م)، وهي واحدة من أقوى النساء في التاريخ العثماني وأكثرهن نفوذًا، وحاصلة على لقب "السلطانة الأم".
أرْسِلت أناستاسيا من اليونان إلى إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية من قبل والي البوسنة، ومع دخولها الإسلام في قصر توبكابي غيَّرت اسمها لاسم "كوسَم". وسُمِّيت باسم "ماه بيكر" بفضل حُبِّ السلطان العثماني الرابع عشر أحمد الأول (حكم من 1012هـ / 1603م - حتى عام 1026هـ / 1617م) لها وبعد أن أسلمت تزوجت منه، وهكذا بدأت حياتها الجديدة في قصر توبكابي.
اكتسبت السلطانة كوسم سلطتها في الدولة العثمانية عن طريق زوجها، ثم من خلال ابنهما مراد الرابع (حكم من 1623م – 1640م) وإبراهيم الأول (حكم من 1640م – 1648م)، وأخيرًا من خلال حفيدها القاصر محمد الرابع (حكم من 1648م – 1687م). تقلدت منصب السلطانة الأم أثناء حكم ابنيها مراد وإبراهيم.
ترجع كوسَم إلى أصل رومي (يوناني) ويُقال أن والدها كان أسقفًا في جزيرة تينوس، واسمها الأصلي هو آناستاسيا. اشتراها "سيد أسياد" البوسنة وأرسلها إلى إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية إلى حرم السلطان أحمد الأول، وقد كانت في سن الخامسة عشرة. وبعد أن أسلمت تغير اسمها إلى مه بيكر، وغيّر السلطان أحمد اسمها فيما بعد إلى كوسَم. نُقلت إلى القصر القديم عند وفاة زوجها السلطان أحمد الأول في سنة 1617م، وعندما تولى ابنها مراد الرابع عرش السلطنة العثمانية في سنة 1623م أعادها وقلدها منصب السلطانة الأم.
قدمت السلطانة كوسَم التبرعات والأعمال الخيرية على السواء بالنسبة للشعب وللطبقة الحاكمة في الدولة. واشتهرت كوسَم سلطان بالأعمال الخيرية بتقديم المساعدات للفقراء في جميع أنحاء الدولة العثمانية، وفي كل سنة من شهر شعبان كانت تزور السجن وتدفع الديون عن المحكومين الذين حكم عليهم بالسجن بسبب ديونهم، وتطلق سراحهم من السجن كما ساعدت المسلمين الموجودين في مكة والمدينة.
اهتمت السلطانة كوسَم بتشييد ما ينفع الناس، من مساجد ومدارس وينابيع مياه للشرب (نوافير) وبيوت المسافرين وغيره، ومن ذلك:
كانت كوسَم سلطان تقوم في كل فرصة بعزل أبنائها وأحفادها من السلطة وإدارة الدولة، فقد أرادت استبدال محمد الرابع بحفيدٍ آخر إلا أنّ السلطانة خديجة تورهان أم السلطان محمد الرابع انزعجت من ذلك، ولم تكن مطمئنة من كوسَم سلطان، فلذلك أمرت باغتيالها في عام 1061هـ / 1651م.
قُتلت كوسَم خنقا، وبعد وفاتها نُقل جسدها من قصر طوب قابي إلى القصر القديم (بالتركية: Eski Sarayı) ثم دُفنت بجانب قبر زوجها أحمد الأول في منطقة سلطان أحمد باسطنبول.
عندما علم أهل القسطنطينية بوفاتها، أقاموا عليها الحداد ثلاثة أيام.
مقتل السلطانة كوسم.
|CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)