اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الفجوة المعرفية هي الفجوة في المقاييس المعيشية بين من يمكنهم العثور على المعلومات أو المعرفة وتكوينها ومعالجتها ونشرها وبين العاجزين عن القيام بكل ذلك. وفقًا لتقرير عالمي صادر عن منظمة اليونسكو الصادرة عام 2005، فقد نتج عن ظهور مجتمع المعلومات العالمي في القرن الحادي والعشرين ظهور المعرفة كأحد الموارد ذات القيمة، مما أدى إلى زيادة تحديد من يملك القوة والربح. وقد نتج عن الانتشار السريع للمعلومات على مستوى عالمي نتيجة لوسائط المعلومات الحديثة والقدرة العالمية المتفاوتة على استيعاب المعرفة والمعلومات فجوات متسعة في المعرفة بين الأفراد والدول.
أصبح ما يعرف باسم مجتمع المعرفة في القرن الحادي والعشرين أكثر انتشاراً. وتسير التحولات الحادثة في الاقتصاد العالمي وفي كل مجتمع بخطوات متسارعة. إلى جانب المعلومات وتقنيات التواصل (تقنية المعلومات)، تتمتع هذه النماذج الجديدة بالقدرة على إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي. ويجب إنتاج المعرفة وإدارتها لكي يواكبوا الاختراعات الحديثة ويبتكروا أفكارًا جديدة. لهذا، فإن المعرفة أصبحت ضرورية لجميع المجتمعات.
وفقاً لليونيسكو والبنك الدولي، قد تحدث فجوات في المعرفة بين الأمم نتيجة للدرجات المتنوعة التي تقوم عن طريقها كل أمة بدمج العناصر التالية:
تعد المعلومات وأنظمة تقنية المعلومات والاتصالات التي تدعم المعرفة ذات أهمية كبيرة. لهذا ترتبط الرقمنة ارتباطًا وثيقًا بالمعرفة. ويتفق العلماء بشكلٍ عام على وجود فجوة إلكترونية بين الأمم، فقد أشارت التقارير الصادرة حديثًا إلى وجود فجوة معرفية.
ويتزايد الارتباط بين صناعة المعرفة والاستخدام الفعال لها بتطوير البنية الأساسية لتقنية المعلومات والاتصالات. بدون تقنية المعلومات والاتصالات، من المستحيل أن تحصل على بنية أساسية قادرة على معالجة التدفق العالي للمعلومات المطلوبة في الاقتصاد المتقدم. وبصفة خاصة، وبدون الدعم التقني الدقيق، يصعب تطوير مستندات التعليم الإلكتروني والمستندات الإلكترونية واستخدامها للتغلب على القيود الزمنية والمكانية.
ومع ذلك، فإن الفجوة المعرفية جزء صغير هام من الفجوة المعرفية الكبرى. وكما أشارت منظمة اليونسكو، "لن يكفي سد الفجوة الإلكترونية في سد الفجوة المعرفية، إذ أن الوصول إلى معرفة مفيدة ووثيقة الصلة يتطلب ما هو أكثر من مجرد بنية أساسية، فهو يعتمد على التدريب والمهارات المعرفية والأطر التنظيمية التي يتم توجيهها تجاه الوصول إلى المحتويات.”
تنتقد فيرجينيا يوبانكس في كتابها الطريق الرقمي المسدود (Digital Dead End) الطريقة التي يتم من خلالها التفكير في الفجوة الإلكترونية على أنها فجوة بين من يمتلك ومن لا يمتلك، حيث يكون الحل في التوزيع. ويؤدي هذا الوصف شديد التبسيط إلى حجب الحقيقة التي تقول إنه كثيرًا ما تكون عدم المساواة الاجتماعية والبنيوية هي أساس الفجوة. ووفقًا لدراسة أجرتها يوبانكس مع نساء اتحاد جمعيات الشابات المسيحيات (YWCA)، "أصرت نساء هذا المجتمع على أن "من لا يملكون" يمتلكون أنواعًا مختلفة من المعلومات والمهارات الهامة". وبمعنى آخر، فإن المشكلة ليست ببساطة في التقنية نفسها، ولكن في النظام البنيوي القائم على الإبقاء على الوضع الراهن الذي يقوم فيه من يمتلكون "بالاستحواذ" على المعرفة.
أولاً، لوحظ وجود اختلاف كبير بين الشمال والجنوب (الدول الغنية مقابل الدول الفقيرة). ويعتمد تطوير المعرفة على نشر الإنترنت وتقنية الكمبيوتر والتعليم أيضًا في هذه الدول. وفي حالة حصول الدولة على مستوى تعليمي أعلى، سينتج عن ذلك الحصول على مستوى أعلى في المعرفة. وبالفعل، يتحدث تقرير اليونسكو بالتفصيل عن الكثير من المشاكل الاجتماعية في الفجوة المعرفية ترتبط بالعولمة. ولوحظ وجود فجوة معرفية فيما يتعلق بما يلي