اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان وولف كلافك كيميائيًا ناجحًا يعمل في برلين خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين. في تلك الفترة، اختبر كلافك عدة أشكال لآبار الهواء في يوغوسلافيا وجزيرة فيس في البحر الأدرياتيكي. استلهم كلافك أيضًا أعماله من زيبولد بالإضافة إلى أعمال موسى بن ميمون، عالم يهودي كتب بالعربية منذ 1000 عام تقريبًا وذكر استخدام مكثفات الماء في فلسطين.
قام كلافك بتجاربه على تصميم بسيط للغاية: قام بتطهير وتمهيد مساحة من منحدر جبلي. ثم قام بتظليل هذه المساحة بمظلة بسيطة مدعمة بأعمدة. وأغلق جوانب التصميم، لكن مع ترك الحواف العلوية والسفلية مفتوحة. يكون المنحدر الجبلي باردًا في الليل، وفي النهار تتجمع الرطوبة على المنحدر وتنجرف إلى الأسفل على السطح الأملس المنحدر. وعلى الرغم من عمل النظام، تبنى كلافك تصميمًا آخر أكثر إحكامًا للتغلب على التكلفة العالية للتصميم الأول. كان التصميم الحديث عبارة عن بناء لى شكل قمع سكر، بارتفاع 15 متر (49 قدم) وبسمك حوائط 2 متر (6 قدم 7 بوصة)، كما احتوى على فتحات في الأعلى والأسفل. صنعت الحوائط الخارجية من الخرسانة للحصول على سعة حرارية عالية، وصنعت الأسطح الداخلية من مادة مسامية مثل الحجر الرملي.
وطبقًا لما ذكره كلافك، ينتج المبنى الماء خلال النهار ويبرد نفسه في الليل؛ فعند شروق الشمس، يدخل الهواء الدافئ من الفتحات العليا إلى المبنى ويصبح باردًا نتيجة تلامسه مع الأسطح الباردة ومن ثم يخرِج ما به من ماء، يترسب الماء ويتم جمعه من الأسفل.
في 1935، هاجر كلافك وزوجته ماريا إلى أستراليا. وربما جاء قرار الهجرة في الأصل نتيجة صراعات ماريا مع السلطات النازية.، أيضًا قرارهم بالهجرة إلى أستراليا (بدلًا من بريطانيا على سبيل المثال) تأثر برغبة كلافك في تطوير مكثف للندى. تعد أستراليا قارة جافة، وبالتالي هناك حاجة لمصادر بديلة للماء العذب، كما أن رئيس وزراء جنوب أستراليا والذي كان قد قابل كلافك في لندن أبدى اهتمامًا لذلك. قدم كلافك مقترحًا لإنشاء مكثف في قرية كوك في جنوب أستراليا والتي لم يكن بها أي مصدر للماء الصالح للشرب. وفي تلك القرية، كانت شركة السكك الحديد قد أنشأت مسبقًا مكثف كبير يدار بواسطة الفحم، إلا أن التكلفة العالية للتشغيل أدت لوقفه، خاصة أن تكلفة نقل الماء من مكان آخر كانت أرخص. وعلى الرغم من ذلك، رفضت الحكومة الأسترالية مقترح كلافك ثم تخلى هو عن اهتمامه بالمشروع.