اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الشبك (بالكردية: شەبەک، Şebek) (بالتركية: Şebekler) هو اسم يطلق على مجموعة سكانية كردية تقطن في أكثر من 60 قرية منتشرة في مناطق متنوعة في شمال العراق وبالتحديد في محافظة نينوى (سهل نينوى). الغالبية تتحدث بالشبكية الباجلانية القريبة من اللهجة الكورانية.
يعيش أفراد القبائل الكردية الثلاث باجلان، زانغانا وداودي في نفس القرى التي يعيش فيها الشبك ويظنون أنهم من الشبك.
لغة الشبك هي اللغة الشبكية المنحدرة من لغات (ماجو) نفس لغة باجلان في خانقين ومندلي. برغم ذلك يقول الباحث رشيد الخيون أن الشبك يتكلمون لهجة كردية لانها تحتفظ بالكثير من الألفاظ القديمة، إضافة إلى تأثيرات محيطها الإقليمي والجغرافي المتمثل بوجود ألفاظ فارسية أو تركية أو عربية. وتذكر المصادر أن لهجة الشبك هي اللهجة الشبكية الباجلانية وهي إحدى فروع اللهجة الكورانية غير المنحدرة من اللغة الكردية. وبصورة عامة يمكن القول إن لغة الشبك تنتمي إلى مجموعة اللغات الأذرية والهندوأوربية،
هنالك اعتقاد بأن الشبك قدموا إلى منطقة سهل نينوى من إيران في أواخر القرن السابع عشر. وفي العهد الملكي اعترفت بهم الحكومة كإحدى طوائف العراق. ولكن سرعان ما ساءت أحوالهم عندما هجر النظام السابق في العراق معظم الشبك من قراهم لأنهم قاوموا سياسة التعريب التي انتهجها النظام ضد الأكراد والأقليات خارج ما كان يسمى بمنطقة الحكم الذاتي. ويتكون مجتمع الشبك من عدة جماعات منهم: الأغوات والبيكات والشيوخ. فبالرغم من كثرة الكتابات والمقالات التي تناولت أصل الشبك وقدمت تبريرات عديدة لتأييد وجهات نظر كتابها، إلا أنها في الحقيقة لم تتفق جميعا على تحديد أصل الشبك، ويمكن أن نلمس ثلاثة آراء:
يتوزع الشبك في عدة قرى في أقضية الموصل والحمدانية وتلكيف الشيخان وبعشيقة وسنجار وتلعفر وطهراوه ومخمور، ومن تلك القرى: علي رش ومنارة شبك وباشبيتة ولك وجليوخان وشهرزاد وقرة تبة شبك وخويتلة وبلاوات ووردك وكبرلي وخزنة تبة وكوكجلي وبازوايا وطوبزاوة وطبرق زيارة ودراويش وأبو جربوعة وخضر بساطلي وسماقية ونوران وخوسبات وشاقولي وشيخ امير وبدنة وارين وبدنة جورين وترجلة وعباسية وفاضلية وسادة بعويزة وشيخ شيلي.
ويتواجد عدد كبير من الشبك في مدن عراقية أخرى غير الموصل كأربيل وبغداد والسليمانية. بالإضافة إلى ذلك فقد هاجر عدد آخر إلى دول عربية وأوروبية. وبعد الغزو الأمريكي للعراق أصبحت معظم قرى الشبك تحت سيطرة قوات البيشمركة الكردية، كما قتل وهجر عدد كبير من الشبك من مدينة الموصل من قبل بعض المجموعات الإرهابية المسلحة. بعد أحداث الموصل في حزيران 2014م، وسقوط الموصل بيد مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) تحولت قرى سهل الموصل إلى مناطق خطرة وترك معظم السكان قراهم خوفا من بطش المسلحين الأصوليين والتجأوا إلى مناطق أكثر أمناً تسيطر عليها الپيشمرگه الكردية، وبعد انطلاق عملية تحرير الموصل قام قوات مكافحة الإرهاب تحرر بازوايا وترفع العلم فوق مبانيها. وايضا قوات البيشمركة حررت مركز ناحية بعشيقة وقرى تابعة له.
غالبا ما يوصف الشبك بكونهم إحدى فرق المسلمين الشيعة، بعض منهم يقلد الطريقة البكتاشية المأخوذة من الشيعة في تركيا كما هناك اعتقاد بأن أصلهم يعود إلى القزلباشيون الذين قدموا إلى المنطقة في القرن الثامن عشر، ويلتجأون إلى المساجد والحسينيات وتكايا للعبادة والصلاة. ويبلغ عدد المسلمون على مذهب أهل السنة 30% وعلى المذهب الشيعي 70%.
يتكون الشبك من عشائر متعددة، بعض منها لها فروع في مناطق أخرى من أربيل وكركوك وخانقين في العراق وكرمانشاه في غرب إيران يتألف مجتمع الشبك من عدة عشائر كبيرة وبارزة في منطقة سهل نينوى
وأهم هذه العشائر:
المعلوم أن الشبك مكون سكاني عراقي يشكل جزءاً من المجتمع العراقي. ولقد حاولت الأنظمة التي حكمت العراق، على مدى العقود الطويلة، تهميش هذا المكون لأهداف ومصالح خاصة وسياسة اتبعتها تلك الأنظمة، وجعلت المجتمع العراقي يتمزق ويصبح هشاً من الداخل. ويرى الباحث رشيد الخيون أن الشبك عشائر كردية ربما تأثرت منهم مجموعة بالمذاهب والديانات المحيطة، ودخل بعضهم في التكايا والطرق الصوفية، وقد قاوموا كبقية الأكراد محاولات كثيرة لتعريبهم، كتهجير قسم من العائلات الشبكية عام 1975، وهجرت بعض القرى إلى مجمعات قسرية للغرض نفسه في عامي (1988-1989). وكذلك هجرت قسم من العوائل وليس قرى بأكملها. وكان سبب التهجير ان هذه العوائل ادعت انها من القومية العربية في تعداد عام 1977م، ثم غيرت قوميتها إلى القومية الكردية في تعداد عام 1987م، لتجنب التجنيد في الجيش العراقي، وليسهل لها الانضمام إلى أفواج الدفاع الوطني الكردية. ولذا قامت الدولة بتهجيرهم إلى مناطق كردية كمنطقة (سهل حرير) على اعتبار انهم أكراد كما يدعون. ثم قامت بعد ذلك بالعفو عنهم عام 1991م، وسمح لهم بالعودة إلى منازلهم.
وقبل ذلك كانت السلطة قد سجلتهم خلال تعداد عام (1977) عرباً، ومن قبل كانت الإحصاءات تجمعهم مع الايزيديين. لذا لم يشر تقرير مديرية الأمن العامة الخاص بالتوزيع الديني للسكان العراقيين إليهم أو ذكرهم جمعاً مع الايزيديين، كما حصل في الإحصاءات السابقة. ويتوصل الكاتب المؤرخ رشيد الخيون من خلال دراسته حول الشبك في كتابه (الأديان والمذاهب بالعراق)، عن عدد نفوس الشبك بالقول تتفاوت التقديرات والإحصاءات حول عدد نفوس الشبك، ومنها التقديرات الإنكليزية القديمة، التي عدتهم بعشرة آلاف نسمة، وفي الإحصاء العراقي (1947) عدوا جميعاً مع الايزيديين بثلاثة وثلاثين ألف نسمة، وفي إحصاء (1977) بلغت نفوسهم تقريبا بين 57-58 ألف نسمة، ومن اللافت للنظر أن الدليل العراقي لعام (1936) وإحصاءات أخرى لم تذكر الشبك بالاسم، على اعتبار أنهم أكراد مسلمون فليس هناك تفاصيل خاصة بالعشائر، عربية كانت أو كردية لكن جميعهم في إحصاء (1947) مع الايزيديين ويؤكد الرأي الرسمي المعتمد على البحوث والدراسات المذكورة سلفاً على أنهم منفصلون عن الأكراد وفي إحصاء (1977) إشارة إلى أنهم عرب، حسب الادعاء الرسمي.