اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
معرض المملكة بين الأمس واليوم، من المعارض التي أقامتها المملكة العربية السعودية في ألمانيا، وأنتقلت إلى دول العالم.
بدأت فكرة معرض الرياض بين الأمس واليوم حين تقدمت إذاعة صوت ألمانيا في كولون عام 1985م بطلب لعرض مجموعة من الصور لمدينة الرياض في مقر الإذاعة بألمانيا لتعريف الزائرين للإذاعة بالنهضة الحضارية التي شهدتها الرياض، وذلك في صالة تُقدر مساحتها بـ 100 متر مربع، وقد عُرضت الفكرة على الملك سلمان بن عبدالعزيز حينما كان أميراً على الرياض؛ فأيد الفكرة مباشرةً مما أدى ذلك إلى تطور الفكرة ومن ثم توسعها إلى أن أُقيم معرض الرياض بين الأمس واليوم في مدينة كولون بألمانيا على مساحة قدرها 6000م، وشكلت لجنة منظمة للمعرض للإشراف على المعرض، وكان المعرض يحتوي على مجسمات تحكي النهضة الحضارية التي شهدتها المملكة في كافة المجالات، كذلك مجموعة من الصور للمشاريع الرئيسية في الرياض والمملكة، وأعدت مجموعة من أفلام الفيديو والشرائح والمطبوعات التي تحكي قصة التطور في المملكة، وكذلك عمل إضافات في كل محطة من محطات العرض ليكون متكاملاً في العرض من حيث تغطية كافة أوجه التطورات الحضارية التي شهدتها المملكة، وأنماط التراث السعودي.
في كولون بألمانيا كانت التجربة الأولى للمعرض حيث تعتبر تجربة ناجحة من حيث إبراز صورة المملكة العربية السعودية وتعريف المجتمع العالمي بالتقدم الحضاري والاقتصادي الذي تشهدهُ المملكة، وقد قام بافتتاح المعرض الملك سلمان، وقد دعت الحكومة الألمانية عدداً كبيراً من المسؤولين الألمان ورجال السلك الدبلوماسي لحضور هذا الأحتفال، أما في مدينة شتوتجارت الألمانية قام بافتتاح المعرض الأمير سطام بن عبد العزيز رحمهُ الله نائب أمير الرياض آنذاك، وأما في مدينة هامبورج فقد قام بافتتاح المعرض الأستاذ عبد الله العلي النعيم أمين مدينة الرياض آنذك، وقد أعطى المعرض الذي أُقيم في مدن ألمانيا الكبرى (كولون-شتوتجارت-هامبورج) وحضرهُ أكثر من 1،150،000 زائر، الجمهور الألماني صورة حقيقية عن ما وصلت إليه المملكة من تقدم.
بعد النجاح الكبير الذي حققهُ المعرض في المدن الألمانية، وبمناسبة مرور خمسين عاماً على إنشاء أول بلدية فيها والتي تحولت إلى أمانة مدينة الرياضانتقل معرض الرياض بين الأمس واليوم إلى الرياض لكي يُتاح للمواطنين من سكان الرياض بصفة خاصة، وسكان المملكة بصفة عامة فرصة الاطلاع على المعرض عن كثب، وبالفعل فتح أبوابه لمدة شهر كامل حيث حظي باقبال كبير، وكان فرصة مناسبة مع انعقاد المؤتمر العام الثامن لمنظمة المدن العربية مع احتفال أمانة مدينة الرياض بمناسبة مرور خمسين عام على تأسيسها، ومع إقامة المعرض بمدينة الرياض بلغ عدد زواره أكثر من 340 من ممثلي المدن العربية الذين أعجبوا بالمعرض، كما جرى بمناسبة إقامة المعرض إصدار طبعة منقحة لكتاب الرياض مدينة المستقبل لتوزيعها على ممثلي المدن العربية من اعضاء وزوار المعرض الذين بلغ عددهم 480 ألأف زائر وزائرة.
أقيم المعرض في لندن في صالة الأولمبياد عام 1986م، وقام بافتتاح المعرض الملك سلمان حين كان أميراً على الرياض، والأمير تشارلز وزوجته الأميرة ديانا، وقد أقيمت قبة كبيرة في وسط المعرض تشتمل على جميع مشاريع الرياض الحديثة التي تشهدها المملكة، وقد أُعجب الزوار بالتراث السعودي الأصيل، وقد كانت التجربة ناجحة نظراً إلى ما تتميز به المدينة من موقع ومكانة عالمية، ونظراً لما حققه من زيارات حيث بلغ عدد الزوار 700،000 زائر.
انتقل المعرض إلى العاصمة الفرنسية باريس، وقد أقيم في القصر الكبير التاريخي جراند باليه في عام 1986م، وقد نقل المعرض إلى المواطن الفرنسي صورة حية عن أبرز المعالم في مدينة الرياض، وقد افتتح المعرض الملك سلمان، ورئيس الوزراء الفرنسي جاك شيراك، وقد بلغ عدد زواره 750،000 زائر، وخلال أيام المعرض صدر الأمر السامي بتغيير اسم المعرض ليصبح معرض المملكة بين الأمس واليوم بدلاً من معرض الرياض بين الأمس واليوم ليكون شاملاً للتراث السعودي في كافة المناطق.
انتقل المعرض إلى القاهرة عام 1987م، وقد افتتح المعرض الملك سلمان ورئيس مصر آنذاك حسني مبارك، واقيم المعرض في جناح كبير سمي الجناح الإسلامي حيث حوى مجسمات للحرمين الشريفين، والتوسعة التي أمر بها الملك فهد رحمهُ الله ، وعرض باب الكعبة الشريفة الذي صُنع في عهد الملك عبد العزيز عام 1363هـ وكذلك ستارة باب الكعبة الشريفة، وقد لقي المعرض إقبالاً كبيراً حيث بلغ عدد زواره أربعة ملايين زائر.
أفتتح المعرض في مدينة مونتريال في عام 1991م من قبل الملك سلمان أمير الرياض آنذاك ورئيس مجلس الشيوخ الكندي جاك شاربونو، وحضر الافتتاح عدد كبير من المسؤولين من الجانبين السعودي والكندي، وبلغ عدد زواره 637،000 زائر من الشعب الكندي والجاليات العربية والأجنبية، وقد اشتركت مصلحة الأرصاد وحماية البيئة لأول مرة وحقق الجناح نجاحاً كبيراً، وقد عرض الجناح عن تلوث البيئة نتيجة بقع الزيت في مياه الخليج والضرر الذي لحق بالحيوانات البحرية والأسماك والطيور، كما عرض عن التغييرات المناخية نتيجة سحب الدخان التي أعقبت حرب تحرير الكويت، ثم انتقل المعرض بعد ذلك إلى مدينة تورنتو وتم افتتاحه من قبل رئيس اللجنة المنظمة للمعرض الأستاذ عبد الله النعيم وحضور معالي أمين مدينة الرياض المهندس مساعد العنقري، ووزير الصناعة والتجارة الخارجية الكندي، وحضر الافتتاح في مقاطعة أونتاريو 1،037،000 زائر في واحد وعشرين يوما.