اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن حادث القصاصين كان البداية بعد عام و9 أشهر من الضربة القاصمة التي تلقاها الملك فاروق عندما حاصرت الدبابات البريطانية قصره في 4 فبراير لتجبره علي تكليف مصطفى النحاس برئاسة الحكومة، نظرا لما يتمتع به من شعبية، لقد شعر الملك فاروق وقتها أن عرش مصر يهتز وأنه تحول الي مجرد صورة بدون أي تأثير في السياسة المصرية.
يتلخص الحادث كما يحكي كريم ثابت مستشار الملك الصحفي في مذكراته في أن فاروق كان يقود سيارته بسرعة جنونية في طريقه الي الإسماعيلية عندما اصطدمت سيارته في لوري تابع للجيش البريطاني وأصيب الملك باصابات بالغة، وعلي الفور نقل فاروق الي المستشفي العسكري با الإسماعيلية وتم اسعافه وخضع لعلاج شامل وجيد، وقد أعجب الملك بطبيب وضابط من سلاح البحرية كان يقوم بعلاجه اسمه يوسف رشاد، وقد أمر بنقله للعمل في القصر ومعه زوجته الفاتنة ناهد رشاد التي كانت تنحدر من أصول تركية.
يعتقد أن إنشاء التنظيم تم خلال الأسابيع الأولي من عام 1944 علي الارجح وقد ذكر سيد جاد أحد أعضاء التنظيم في مذكراته التي حملت اسم (الحرس الحديدي) " أن الملك فاروق فاتح يوسف رشاد في إنشاء تنظيم من الضباط المخلصين للملك وأن (رشاد) أجاب بالترحيب وأن الملك أخبره أن ذلك الإخلاص سيقودهم الي حد القتل، وأنه وافق بعد أن استشار أصدقاءه الضباط الذين يسهرون عنده بشكل منتظم، وكان ليوسف رشاد في ذلك الوقت ستة أصدقاء يدعوهم أحيانا للسهر في منزله، أربعة منهم من صغار ضباط الجيش، والخامس ضابط مطافئ وقد كلفهم الملك باغتيال مصطفي النحاس زعيم الوفد وأمين عثمان وزير المالية في حكومة الوفد.