English  

كتب king abdullah expansion

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

توسعة الملك عبد الله (معلومة)


في عام 1428 هـ الموافق 2008 في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز بُدأ بهدم بناء المسعى القديم، واستبدل بمبنى جديد، حيث وسع المسعى من ناحية الساحة الشرقية بزيادة قدرها عشرون متر، ليصبح عرض المسعى الكلي أربعون مترًا، وزيادة طابق علوي ثالث للمسعى، ليصبح عدد الطوابق الكلي للمسعى أربعة طوابق، طابقان بالإضافة للبدروم والدور الأرضي. بذلك أصبحت مساحة التوسعة الإجمالية الجديدة تجاوزت 87 ألف متر مربع، بعد أن كانت المساحة الإجمالية تقارب 29 ألف متر مربع، بزيادة تجاوزت 43 ألف متر مربع، فيما تبلغ مسطحات البناء الإجمالية بكافة الأدوار لمناطق السعي والخدمات حوالى 125 ألف متر مربع، وأنشأت مئذنة جديدة بارتفاع 95 مترا ليتناسب عدد المآذن وشكلها مع مساحة التوسعة الجديدة للمسعى. يتكون مشروع التوسعة من أربعة أدوار: بدروم للعربات ودور أرضي ودوران أول وثاني، بطول 350 متر.

أثارت توسعة الملك عبد الله جدل فقهي كبير بين علماء المسلمين في جواز السعي في المسعى الجديد من عدمه، وكان أساس الاختلاف بين العلماء في زيادة عرض المسعى من 20 متر في التوسعة القديمة، إلى مضاعفة المساحة بعرض 40 متر.

المؤيدون للتوسعة

يقول من أيد التوسعة من العلماء أن مسألة التوسعة هي مسألة اجتهادية خلافية لا تستند إلى نص، ويكفي لحسم الجدل الدائر حولها اختيار ولي الأمر. واستند العلماء إلى عدة نقاط في الجواز أهمها: أن المعتبر في السعي هو الصفا والمروة، وأن النبي لم يحدد عرض المسعى وأن تحديده غير مقصود شرعًا، وإلا لكان أولى بالتحديد من عرفات ومزدلفة ومنى. أن جبلي الصفا والمروة قد تعرضا عبر الأزمان لتغيرات وهذه التغيرات قد أدت إلى تغير حجم الجبل عما كان في عهد النبي وأن الحكومة السعودية لما همت بالتوسعة استكتبت غير واحد من العلماء ومنهم من عاش في مكة ورآها على طبيعتها لم تتغير معالمها قبل حدوث توسعة الحرم المكي، كما استدعت مجموعة من كبار السن وأدلوا بشهاداتهم أمام القضاء في مكة وسجلت شهاداتهم وهذه الشهادات والنقول كافية في باب الإثبات، كما قامت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية باختبار عينات جبل الصفا والمنطقة التي شملتها توسعة المسعى من الجهة الشرقية، فأثبتت في تقريرها أن جبل الصفا لسان من جبل أبي قبيس لديه امتداد سطحي بالناحية الشرقية مسامت للمشعر بما يقارب ثلاثين مترًا، ومن المقرر في قواعد الشريعة أن الزيادة المتصلة تتبع أصلها، وأن الزيادة لها حكم المزيد فيه، وأن ما جاور الشيء أخذ حكمه، وهذه القواعد كلها تنطبق على المسعى الجديد من حيث اتصاله بمكان المسعى القديم. من أهم من أيد توسعة المسعى وأجاز السعي فيه أقلية من أعضاء هيئة كبار العلماء السعودية ودار الإفتاء المصرية والشيخ يوسف القرضاوي وغيرهم.

المعارضون للتوسعة

استدل المعارضون للتوسعة الجديدة إلى فتاوى قديمة تحذر من الزيادة في التوسع في عرض المسعى، ومنها فتوى هيئة كبار العلماء عام 1393 هـ التي نصت: «بخصوص الرغبة في إبداء الحكـم الشرعي في حكم السعي فوق سقف المسعى... وبعد تداول الرأي والمناقشة انتهى المجلس بالأكثرية إلى الإفتاء بجواز السعي فوق سقف المسعى عند الحاجة، بشرط استيعاب ما بين الصفا والمروة وأن لا يخرج عن مسامتة المسعى عرضا». واستند المعارضون على عدة نقاط: أن توسعة المسجد من الجهة الشرقية لا وجه لها ولا دليل عليها، وقد اتفق العلماء على عدم جواز السعي خارج المسعى، وجاء عن الشافعي: «لو التوى الساعي إلى زُقاق العطارين لم يصح سعيه». أما مسألة قياس توسعة المسعى على توسعة المسجد وأن الزيادة في المسجد لها حكم المزيد فكذلك الزيادة في المسعى، فقياس غير صحيح لأن المساجد يجوز توسيعها، والزيادة فيها لها حكم المزيد، وأما المسعى فهو مشعر يُتقيد فيه بما كان بين الصفا والمروة ولا تجوز الزيادة عليه. كان الأجدى التوسع الرأسي وزيادة عدد أدوار المسعى بدلًا من التوسع الأفقي. في مسألة أن جذر جبلي الصفا والمروة ذاهب في الأرض شرقاً وغرباً، وعليه فالسعي بين ما يوازي هذا الامتداد لجذر الصفا والمروة سعي بين الصفا والمروة، وقد أجاب العلماء عن ذلك بأن مناط الحكم هو الجبل الظاهر، وامتداد أصل الجبل ليس له حكم الجبل لا شرعًا ولا عرفًا. من أبرز من أفتى بعدم جواز السعي في الزيادة المحدثة في المسعى عدد من كبار العلماء منهم: صالح اللحيدان وعبد الرحمن البراك وصالح الفوزان وعبد المحسن العباد وغيرهم، بالإضافة لأكثرية أعضاء هيئة كبار العلماء السعودية التي اجتمعت بمدينة الرياض عام 1427 هـ وقرروا فيه بالأكثرية عدم الموافق على زيادة المسعى.

المصدر: wikipedia.org