اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من زهديات أبي العتاهية:
الرّفْقُ يَبلُغُ ما لا يَبلُغُ الخَرَقُ،
لمْ يفلقِ المرءُ عن رشدٍ فيتركَهُ
الباطِلُ، الدّهْرَ، يُلْفَى لا ضِياءَ لَهُ،
متى يُفيقُ حَريصٌ دائِبٌ أبَداً،
يستغنم الناسُ من قومٍ فوائدهمْ
فيَجهَدُ النّاسُ، في الدّنيا، مُنافسة ً،
يا مَن بنى القَصرَ في الدّنْيا، وَشَيّدَه،
لا تَغْفُلَنّ، فإنّ الدّارَ فانِيَة ٌ،
والموتُ حوضٌ كريهٌ أنت واردُهُ
اسْمُ العَزيزِ ذَليلٌ عِنْدَ مِيتَتِهِ؛
يَبلى الشّبابُ، وَيُفني الشّيبُ نَضرتَهُ،
ما لي أرَاكَ، وَما تَنفَكّ من طَمَعٍ،
تَذُمّ دُنْياكَ ذَمّاً لا تَبُوحُ بِهِ،
فَلَوْ عَقَلْتُ لأعْدَدْتُ الجِهازَ لهَا،
إذا نَظَرْتَ مِنَ الدّنْيا إلى صُوَرٍ،
ما نَحْنُ إلاّ كَرَكْبٍ ضَمّهُ سَفَرٌ
وَلا يُقيمُ على الأسْلافِ غابِرُهُمْ،
ما هبَّ أو دبَّ يفنَى لا بَقاءَ لهُ
نستوطِنُ الأرضَ داراً للغرورِ بِهَا
لَقَدْ رَأيْتُ، وَما عَيني براقِدَة ٍ،
كمْ من عزيزٍ أذلَّ الموتُ مصرعَهُ
كلُّ امرء ولهُ رزقٌ سيبلغُهُ
إذا نَظَرْتُ إلى دُنْياكَ مُقْبِلَة ً،
أخَيَّ إنَّا لنحنُ الفائزونَ غَدَا
فالحمدُ للّهِ حمْداً لا انْقِطاعَ لَهُ،
والحمدُ للهِ حمداً دائماً أبداً
ما أغفلَ الناسَ عنْ يومِ انبعاثهمِ