اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وقعت عدة غارات من قبل الأقوام التركية التي تعيش في أراضي الخزر أو في جوارهم في أواخر القرن التاسع، ضد إمبراطورية الخزر التي كانت في طور التطور آنذاك. وقد استطاع الخزر صد الهجمات القادمة من ناحية الشرق من الأوز والقفجاق إلا أنهم لم يستطيعوا هزيمتهم. وفي عام 854 انفصل الكبريين عن حكم الخزر، ثم انفصل من بعدهم المجريون والبلغار. وقد أثرت الهجمات التي كانت تحدث من البيتشنغ ضد إمبراطورية الخزر من الشرق على الإمبراطورية، وتسببت في ضعفها. وقد استطاع البيتشنغ 860-880 التخلص من ضغوط الأوز عليهم، وعبروا من أراضي الخزر من الغرب نحو الشرق، حتى عبروا نهر الفولغا وذهبوا إلى قبائل الدون وكوبان.
وقد ظهرت سلالة أرباد نتيجة نظام إدارة الخزر مع القبائل المجرية التي استقرت عند نهر الفولغا. وفي أواخر القرن التاسع قام البيتشنغ والبلغاريين بمهاجمة المجريين، وهدموا الدولة التي كانت تحت حماية إمبراطورية الخزر. وقد استقر المجريين بعد تلك الأحداث في المنطقة التي تسمى في هذه الأيام المجر. وفي بدايات القرن التاسع بدأ البتشينغ بمهاجمة الخزر من جديد، ولكن الخزر استطاعوا رد هجمات البيتشنغ في النهاية بمساعدة الأغوز. وقد كان للحرب التي قام بها الروس في عام 965 مع الخزر أثر كبير في انهدام إمبراطورية الخزر، حيث أن الروس كانوا أول سبب لسقوط الإمبراطورية، ثم تأتي القبائل التركية من بعدهم. وسواء كانت هجمات القبائل مثل الأوز والبيتشنغ و الكومان والقفجاق،أو القبائل التركية التي كانت تنفصل فرادى منذ عام 970 عن حكم الخزر، فقد أدى كل ذلك إلى فقد الخزر لجزء كبير من قوتهم. ومنذ عام 965 انسحب قسم كبير من الخزر من القرم، وانسحب قسم أخر إلى المنطقة التي بين القوقاز ونهر الخزر ليستمر وجود الخزر، إلا أنه مع الوقت كانت تقطع الروابط بين الخزر والمناطق التي تخرج عن سيطرتهم من قبل القبائل التركية المختلفة. وتذكر المصادر الشرقية أن قبائل القبجاق، والذين تذكرهم المصادر البيزنطية بالكومان انفصلوا من سهل سيبيريا الغربية، وتقدموا نحو القبائل التي استقرت عند نهر الفولغا، وقطعوا العلاقات التي كانت بين الخزر من جهة وخوارزم وتركستان من جهة أخرى، وبذلك تنتهي علاقات الخزر التجارية في تلك الأماكن. ويذكر أرتامونوف أن قبائل الكومان كانت قد لعبت دورا كبيرا في سقوط إمبراطورية الخزر. وقد استمر الخزر فترة في القرم بعد الأزمة العسكرية والأقتصادية التي أوقعها بهم الكومان، وفي القرن الحادي عشر ذاب جزء من الخزر مع الكومانيين وجزء أخر مع الروس، وانتهوا. وفي عام 1299 استولى المغول على دولة القبجاق.