English  

كتب khaled goes to rome

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خالد يتجه إلى الروم (معلومة)


بعد أن أرسل خالد الرسالة، انطلق بجيشه وتحرك إلى الشام، ولكنه سلك طريقًا مختلفًا تمامًا عبر منطقة وعرة جدًّا هي (صحراء السماوة) التي لم تكن تعبر فيها أية قوافل، وكان الطريق المعروف إلى دمشق بالنزول منها جنوبًا إلى دومة الجندل ثم غربًا حتى جنوب البحر الميت حتى تصعد شمالاً إلى دمشق، وهو طريق آمن ومأمون بالنسبة للمسلمين، فلماذا سلك خالد ذلك الطريق الصعب الوعر إلى دمشق؟!! وهي ولا شك عبقرية منه في الخطة، وفي الأداء، إذ نلحظ على ذلك التحرك ما يلي:

1- أراد خالد أن يصل إلى أرض الشام بسرعة، وهذا الطريق على الرغم من وعورته إلا أنه أقصر. بل إنه طريق مباشر إلى دمشق، وذلك لأن خالدًا يثق في سرعة جيشه، وقوة أدائه، فقد كان معروفًا بأنه يُسرع من خُطَى جيشه، فإذا كان الجيش يسير في المعتاد بسرعة 50 كلم في اليوم، فإنه يجعله يسير 100كلم في اليوم، وفي هذه الرحلة كان يسير بسرعة 50كلم، حتى وصل لمنطقة قبل (الشجرة العظيمة) التي ذكر له الدليل أنه إن لم يقطعها في يوم واحد هلك هو وجيشه، لقلة الزاد فيها، فاستطاع فعلاً أن يتجاوزها في يوم واحد وقطع 100 كلم في يوم واحد، وصَبَّح القوم عند الشجرة العظيمة.

فليس خالد وحده الفذّ وإنما كان جيشه -أيضا- جيشًا فذًّا، فإذا كان لديه القدرة على أن يسير هذه المسافة بهذه السرعة وفي هذه الظروف الشاقة، فإن هؤلاء الآلاف التسعة من الرجال لا شك أنهم أقوياء جدًّا وذوو كفاءة عالية.

2- أراد خالد كذلك أن يزيد من حصار الجيش الإسلامي لمنطقة الشام؛ لأن المسلمين كانوا قد حاصروا الجنوب والشرق، وهو يزيد من دخوله شمالاً في الحصار.

3- يعلم خالد أن الروم لا يمكن أن يتوقعوا أن يأتيهم جيش من الشمال أو الشرق وإنما كان كل ظنهم أن المدد سيأتي المسلمين من الغرب أو الجنوب، فمجيء خالد بجيشه من الشمال يُعَدُّ مفاجأة للروم، إذ إنهم لم يتوقعوا أبدًا أن يعبر أحدٌ صحراء السماوة بجيش كبير كجيش خالد!

يذكر الرواة أن خالدًا كان دائمًا يسبق الخبر، فإذا كان في المنطقة عيون (جواسيس) لجيش الأعداء، فإنه يسبقهم ويصل إلى الأعداء مباشرة!!

المصدر: wikipedia.org