English  

كتب keynes and philosophy

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

كينز والفلسفة (معلومة)


كان كينز، مثله في ذلك «رسل كامبردج»، متأثرًا للغاية بكتاب Principia Ethica لجورج إدوارد مور. فقد كان إدوارد يعتبر أن مفهوم الخير لا يمكن تعريفه، وأن الحدس الإنساني هو الوحيد القادر على استيعابه (سنرى لاحقًا محل الحدس لدى كينز). قاده ذلك لنقد الرؤية النفعية لجيرمي بنثام، الذي خلط المتعة بالخير، وكذلك المثاليين أمثال ماكتاجرت أو لويس ديكنسون.

في فكر مور، كان الأمر الذي يستحق الاهتمام هو «حالة العقل» (السعادة التي نحسها)، وأكثرها تقديرًا هي السعادة في العلاقات فيما بين البشر، وفي الشخص الذي يرى الجمال فيما حوله. وتتكون حالة العقل من «وحدات عضوية شديدة التعقيد، تتألف من كل من المُجَرِّب والموضوع المُجَرَّب». فبالنسبة له، التصرف الصحيح عليه أن يقود في النهاية إلى الحالة العقلية المرجوة. إذن فلابد من البحث عن الأفعال التي تنتج لنا نتائج إيجابية، مع العلم أنه من الصعب للغاية معرفة نتائج أفعالنا، ومن هنا يدلل مور على أن هذا هو سبب وجود مؤسسات تراقب وتوجه أفعالنا.

تلك الفكرة، التي طورها فريدريش هايك فيما بعد، رفضها كينز، ومن هنا سيبدأ اهتمامه بالاحتماليات. فبالاختلاف مع مور وديفيد هيوم الذين رأوا أن المعرفة المحتملة تُبنى على التجربة، اعتبر كينز أن الاحتماليات تمكننا من التنبأ بنقطة معينة في المستقبل أو على الأقل بنتائج أفعالنا. ولكنه اتفق مع مور في فكرة أهمية الهدف عن الوسيلة، وأن ذلك الهدف ليس ماديًا فقط كما يقول مور. كان كينز يعتبر أن الماركسية تكمن في معارضة نفعية بنثام وبرهان الخلف لبنثام.

المصدر: wikipedia.org