اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في أواخر الأربعينيات، وخلال فترةِ تواجدها في شيكاغو وأرغون، قامت ماريا بتطوير نموذجٍ رياضيٍ للبنية الغلافية للنواة، وقامت بنشرهُ عام 1950. فسَّر نموذجُها سبب قدرة بعض الأعداد من النويات في نواة الذرة على إنتاج تَشَكُلاتٍ مستقرة بشكلٍ خاص، وهذه الأرقام أطلق عليها يوجين ويغنر اسم الأعداد السحرية: 2، 8، 20، 28، 50، 82، 126. قام إنريكو فيرمي بتقديمِ رؤيةٍ نقديّة بسؤاله لماريا: "هل هُناك أي مؤشرٍ للتآثر المغزلي المداري؟"، فأدركت ماريا أنَّ هذا هو الحاصل بالفعل، وافترضت أنَّ النواة عبارة عن سلسلةٍ من أزواج النيوترونات والبروتونات والأغلفة المغلقة التي تميل إلى الاقترانِ معًا. وصفت ماريا الفكرة على النحو الآتي:
"فكر في غرفةٍ مليئةٍ بالفالسات. افترض أنهم يتحركون حول الغرفة في دوائر، كُل دائرةٍ مغلقةٍ داخلَ دائرةٍ أُخرى. ثم تخيل أنهُ في كلِ دائرةٍ، يُمكنك وضعُ ضعف عدد الراقصين عبر جعل زوجٍ واحدٍ يتحرك في اتجاه عقارب الساعة والزوج الآخر في عكس اتجاه عقارب الساعة. ثم أضف اختلافًا آخر، جميعُ الراقصين يقومونَ بجولةٍ مغزليةٍ دائرية، ويقومون بجولةٍ كالقمم أثناء دورانهم في الغرفة، كلُ زوجٍ يفتلُ ويدور، لكن البعض فقط من تلك التي تتحرك عكس عقارب الساعة تقوم بفتلةٍ عكس عقارب الساعة، والآخرين يقومون بفتلةٍ في اتجاه عقارب الساعة بينما يدورون في عكس اتجاه عقارب الساعة، كما ينطبقُ الشيء نفسه على أولئك الذين يرقصون في اتجاه عقارب الساعة: بعضهم يفتلُ في اتجاه عقارب الساعة، والآخرون يفتِلون في عكس عقارب الساعة."
كان ثلاثةُ علماءٍ ألمان، وهم أوتو هكسيل وهانز ينسن وهانز سوس، يعملونُ أيضًا على حل نفسِ المشكلة، وكانوا قد وصلوا إلى نفس الاستنتاجٍ بأنفسهم، وعلى الرغم من إعلان نتائجهم في أحد أعداد الدورية العلمية فيزيكال ريفيو في يونيو 1949 وكان ذلك قبل ماريا، إلا أنَّ عمل ماريا كان قد استُلمَ للمراجعة في فبراير 1949، بينما استُلمَ عملُهم في وقتٍ لاحقٍ في أبريل 1949. بعد ذلك، تعاونت ماريا معهم، وفي عام 1950 تشاركت مع هانز ينسن في تأليف كتابٍ يحمل اسم "النظرية الأولية للبنية الغلافية للنواة" (Elementary Theory of Nuclear Shell Structure). في عام 1963، تشارك كلٌ من غوبرت ماير وهانز ينسن ويوجين ويغنر في جائزة نوبل في الفيزياء، وذلك نظرًا لاكتشافتهم المتعلقة بالبنية الغلافية للنواة، وأصبحت ماريا غوبرت ثانِ امرأةٍ تحصلُ على جائزة نوبل في الفيزياء بعد ماري كوري، وبقيت آخر امرأة تحصل عليها لحوالي أكثر من نصفِ قرن، حتى عام 2018، حيثُ حصلت عليها دونا ستريكلاند.