اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقع اقليم ناغورنو كراباخ بكامله ضمن أراضي أذربيجان على بعد نحو 270 كيلومترا من عاصمتها باكو، وتقدر مساحته بنحو 4400 كيلو متر مربع، أي ما نسبته 15% من مساحة البلاد. ويتألف اسم الإقليم من مقطعين، هما: كلمة ناغورني تعني بالأذرية جبال أو مرتفعات (يعني - dağ) أما كلمة قرة (يعني - qara) باغ فتعني الحديقة السوداء بالأذرية Qarabağ فلذلك يمكن ترجمة الاسم إلى جبال الحديقة السوداء. تأسست جمهورية أذربيجان الديموقراطية وجمهورية أرمينيا عام 1918، وكان إقليم قره باغ تابعا لجمهورية أذربيجان الديموقراطية آنذاك. في 1920، تم تأسيس الحكم السوفيتي في كلا البلدين وفي 1921 أكد المكتب القوقازي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الروسي (البلاشفة) بقراره الصادر في 5 يوليو 1921 على بقاء ناغورنو قره باغ داخل جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية. وفي عام 1923 مُنح لإقليم ناغورني قره باغ الذي كان جزءا من أذربيجان، حكما ذاتيا داخل أذربيجان. وأثناء فترة حكم ستالين، عمل على تغيير التجمعات الديموغرافية المنتمية لعرق واحد، واستبدالها وخلطها مع الأعراق الأخرى، ونقل السكان من منطقة لأخرى، كي يخلق شعبا لا ينتمي إلا إلى الأيديولوجية الماركسية. قام ستالين خلال السنوات 1936- 1938 ما سمي في التاريخ التطهير العظيم أو الذي أودى بحياة ملايين البشر، تحت شعار الثورة المضادة رحلت مجموعات أرمينية لتستقر في إقليم ناغورنو كاراباخ، وعند بداية تصدع الاتحاد السوفييتي، قامت المجموعات الأرمينية في الإقليم بإعلان جمهورية أرستاخ واعترفت بها أرمينيا فورا، وقامت بتسليح الناس وبدأت عملية تطهير عرقي واسعة ضد الأذربيجانية. في نهاية عام 1987، أعلنت الجمهورية الأرمنية الاشتراكية السوفياتية عن مطالبتها بأراضي منطقة ناغورني قره باغ المتمتعة بالحكم الذاتي التابعة لجمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية. عندما انهار الاتحاد السوفيتي، قامت أرمينيا بالعدوان على أذربيجان مما أدى إلى احتلال منطقة ناغورني قره باغ والمناطق السبع المجاورة لها.
منذ أواخر الثمانينيات حتى مايو لعام 1994، حدث حرب قرة باغ بين جمهورية أذربيجان و الأرمن لقاراباغ الذين يلقي الدعم من جمهورية أرمينيا في منطقة قاراباغ في جنوب غرب أذربيجان.
بعد إعلان إستقالالها أذربيجان من جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفيتية، أغلب من الأرمن في قرة باغ قرروا خرج من الأذربيجان، وأعلنوا إستقلالها لجمهورية مرتفعات قرة باغ.
بدأت الحروب واسعة النطاق بين الطرفين في شتاء، عام 1992. قُتِلَ 11,557 جندي أذربيجاني في عملية عسكرية من قبل الأرمن في حدود البلد وفي قرة باغ، في 1991 و 1994.
قامت أرمينيا بالاستيلاء على الإقليم بحجة أنه أرض أرمينية، حيث تم تشريد ما يقرب من مليون من السكان، الذين أصبحوا لاجئين في بلدهم. لقد استغلت أرمينيا حالة التفكك والضعف عشية الاستقلال، مدعومة بروسيا، فاحتلت سبع مناطق أخرى محاذية للإقليم، تعادل 9% من البلاد، ليصبح مجموع ما اقتطعته أرمينيا من أراضي أذربيجان نحو 20%.
اعتمد مجلس الأمن نتيجة هذا الصراع أربعة قرارات خلال ذروة المواجهات عام 1993. كان أولها القرار 822 بتاريخ 30 إبريل، الذي دعا في فقرته العاملة الأولى إلى انسحاب جميع قوات الاحتلال فورا من منطقة كيلبيدجار والمناطق الأخرى الأذربيجانية، التي جرى احتلالها مؤخرا. ثم اعتمد القرار 853 في يوليو والقرار 874 في أكتوبر، ثم القرار 884 في 12 نوفمبر، الذي أدان انتهاكات أرمينيا لوقف إطلاق النار، واستئناف القتال، واحتلال مناطق جديدة في أذربيجان من بينها مدينة غوراديز ومنطقة زغلان، وطالبها بالانسحاب الفوري. لكن أرمينيا لم تلتزم بهذه القرارات. وفي عام 2006، أقر أرمن الإقليم الوليد دستورا كرسه باعتباره "جمهورية" مستقلة ومنفصلة عن أذربيجان، واختاروا مدينة "إستبانا كريت" عاصمة لهم.
وفي الخامس من يوليو/تموز 2015، أعلنت أذربيجان تمكن قواتها العسكرية من إسقاط طائرتين من دون طيار تابعتين للجيش الأرميني، قالت إنها اكتشفتهما لدى قيامهما بجولات استطلاع فوق المواقع الأذرية بمنطقة. وفي الثاني من أبريل/نيسان 2016، تبادل الجانبان اتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار على خط التماس، مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا، وهدد باشتعال الحرب بينهما، لكن وزارة الدفاع الأذرية أعلنت لاحقا وقف إطلاق النار من جانب واحد، مهددة بالرد في حال تعرض قواتها للهجوم مجددا.
عززت علاقتها بتركيا والولايات المتحدة لتحديث قدراتها العسكرية والحصول على أسلحة متطورة. تشعر أذربيجان الآن بأنها قادرة على استعادة أرضها، بعد أن بنت جيشا حديثا ومتطورا ومسلحا بطريقة متينة يشرف على تدريبه ضباط أتراك وقد خصصت ميزانية كبيرة للجيش، وأعدت البلاد كلها لمواجهة. وفي 27 سبتمبر/أيلول 2020، لاحت نذر الحرب بين أذربيجان وأرمينيا مع اندلاع جولة عنيفة من التصعيد العسكري في الإقليم، حيث سقط قتلى وجرحى من الجانبين، وأعلن الانفصاليون الأرمن حالة الحرب والتعبئة العامة بالإقليم. وبدأ الجيش الاذري يسترجع بعض القرى والمناطق المحتلة. وبعد اندلاع الحرب، نشرت وزارة الدفاع الأذرية مشاهد توثّق ما قالت إنه تدمير أهداف للجيش الأرميني وقد شارك سلجوق بيرقدار رائد مشروع الطائرات المسيرة في تركيا مقطع فيديو للضربات الجوية مرفقا إياه بوسم "أذربيجان"، في رسالة مبهمة، فُهم منها الإشارة إلى دور المسيرات التركية في الضربات الجوية التي ظهرت في المقاطع المتداولة. استخدام المسيرات منح القوات الأذرية تفوقا عسكريا في بعض محاور القتال مكنها من التقدم.