اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
«بدأت جلبة بالظهور في الإسكندرية بين القاطنين اليهود واليونانيين؛ واختير ثلاثة سفراء من الأطراف المتنازعة والذين قدموا إلى غايوس. كان أبيون واحدًا من سفراء أهل الإسكندرية، والذي جدّف كثيرًا على مقدسات اليهود وجحد بها، ومن بين أمورٍ أخرى قالها، اتهم اليهود بتجاهل المنزلة الشرفية لقيصر؛ إذ أنه في حين قيام جميع من خضعوا للإمبراطورية الرومانية ببناء المذابح والمعابد لغايوس، واعتبره بعضهم بمنزلة الآلهة، وحدهم اليهود من اعتقدوا تشييد النّصب له شيئًا مشينًا بحقهم، كما القسم باسمه. روى أبيون الكثير من الأشياء القاسية التي هدف من ورائها إلى استفزاز غايوس لصب غضبه على اليهود، كما كان مرجّحًا له أن يفعل. إلا أن فيلو، زعيم الوفد اليهودي، وهو رجل مرموق على كل الأصعدة، وأخ الاسكندر الأبرخ، ورجلٌ حنيف في الفلسفة، كان على استعداد ليراهن على نفسه ضد تلك الاتهامات؛ إلا أن غايوس نهاه عن ذلك وصرفه؛ وكان في حالة شديدة الغضب جعلت من الواضح التفكير بأنه على وشك التسبب بأذىً كبير. خرج فيلو مهانًا، وقال لليهود ممن هم حوله بأنه عليهم التحلي بقدر من الشجاعة، إذ أن كلمات غايوس أظهرت له غضبه نحوهم، إلا أنه في الواقع كان قد سلط غضب الرب على نفسه».