اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إلتقى علي خوجة في الثكنة بأحد المجنّدين الجزائريين يدعى علي سواق وأقنعه بالفرار من الثكنة والانضمام إلى الثورة، لاسيما أنّ الثورة في هذه الفترة كانت بحاجة إلى رجال يحسنون استعمال السلاح، ومنهم الذين جنّدتهم فرنسا في الحربين العالميتين أو شاركوا مع القوات الفرنسية في حربها في الفيتنام.
عندما توسّعت نشاطات الثورة بعد هجمات 20 أوت 1955 بالشمال القسنطيني، قرّر علي خوجة وزميله الفرار من الثكنة العسكرية والانضمام إلى الثورة
في ليلة 17 أكتوبر 1955، إغتنم علي خوجة وزميله فرصة نوم جنود الثكنة وهربا نحو القصبة ومعهما الأسلحة والذخيرة التي كانت بحوزتهما، وفي هذه الأثناء أعلنت القوات الفرنسية حالة إستنفار قصوى للبحث عن الفارّين وأرسلت الدوريات للبحث عنهما. لبث مصطفى خوجة وزميله مدة أسبوع بمنزل يقع في آعالي القصبة بالقرب من مستشفى فيردان (مستشفى علي آيت إيدير حاليا) وبعد أن هدأ البحث عنهما نزلا إلى ساحة بور سعيد تحت حماية الفدائيين حيث كانت هناك سيارة قامت بتهريبهما إلى معاقل الثورة ببني عمران بالقرب من باليسطرو (الأخضرية حاليا)، أين كان في انتظارهما مسؤولو جيش التحرير الوطني على رأسهم أعمر أوعمران. ونظرا لذكاء علي خوجة وخبرته العسكرية العالية وقدرته على التخطيط، أسندت إليه مسؤولية الإشراف على مجموعة من المجاهدين.
وفي نهاية جوان 1956، وبعد أن تدعّمت صفوف الثورة بعناصر بشرية شابة، إقترح الشهيد على قيادة الولاية الرابعة تشكيل وحدة الكومندوس، كما ٱشترط على من يريد الانضمام أن يكون قوي البنية وذا تجربة عسكرية كبيرة، وبخاصة أولئك الذين شاركوا في الحرب بين فرنسا والفيتنام، وحظي اقتراحه بالموافقة. إبتكر علي خوجة خطة لنصب الكمائن والهجومات، فكان يخبر أفراد الكومندوس أولا بالعملية المطلوبة ولكنه لا يطلعهم على تفاصيلها قبل موعد التنفيذ، ثم يذهب مع بعض رفاقه إلى المكان الذي ستنفّذ فيه العملية، ليعاينه ويدرس الخطة على أرض الواقع ثم يعود، وقبل التنفيذ ينتقل مع فرقة الكومندوس إلى مكان العملية قبل الوقت المحدّد ليشرح لأفرادها كيفية التنفيذ. فاستطاع بهذا الأسلوب أن يحقق الكثير من الانتصارات، وفي بعض الأحيان يستعين بالمجنّدين الجزائريين العاملين بثكنات العدو بعدما ربط علاقة بهم وتمكّن من إقناعهم بضرورة التعاون مع الثورة.
قام علي خوجة بعدة عمليات من أهمها الهجوم الذي قاده على مركز عين الدفلى وأسول ببلدية أولاد موسى في 23 سبتمبر 1955 حيث تمكن من القضاء على 37 جنديا فرنسيا وكمين بالسترو (الأخضرية حاليا) الذي نصبه رفقة جنوده لدورية عسكرية في 18 ماي 1956 وأودى بحياة 20 جنديا فرنسيا. و الكمين الذي نصبه في 1956 ببلدية تابلاط و قاد في نفس اليوم اشتباكا في نفس الناحية أسفر عن القضاء على 18 جنديا فرنسيا وتوالت انتصاراته فعيّن قائدا على المنطقة الأولى بالولاية الرابعة بنواحي جبل بوزقزة.