اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منطقة جازان هي إحدى المناطق الإدارية التابعة للمملكة العربية السعودية، تقع بجنوب غرب المملكة وتطل على البحر الأحمر. ويوجد بها ميناء جازان ثالث موانئ المملكة على ساحل البحر الأحمر من حيث السعة. عاصمة المنطقة الإدارية هي مدينة جيزان، وتضم المنطقة عدد من المحافظات والمراكز الإدارية التابعة لها المتوزعة في قسميها الشرقي في المرتفعات الجبلية والغربي الساحلي، حيث تمتاز بتنوعها البيئي والمناخي وتعتبر البوابة الرئيسية لجزر فرسان. وقد كانت المنطقة تعرف سابقاً بإسم المخلاف السليماني وبها آثار يرجع تاريخها إلى 8000 سنة قبل الميلاد. وتعد منطقة جازان أحد المنافذ البرية التي تربط السعودية بالجمهورية اليمنية كونها تحدها من الجهة الجنوبية والجنوبية الشرقية. كما تعد منطقة جازان إحدى أهم المناطق الزراعية في المملكة حيث تتنوع محاصيلها، ومن أشهر هذه المحاصيل المانجو وكذلك البابايا وعدد من المحاصيل الزراعية الأخرى. وتعتبر منطقة جازان ثاني أصغر مناطق المملكة مساحة بعد منطقة الباحة، حيث تقدر مساحتها بنحو 13.457 كم2، ويقدر عدد سكانها بحوالي 1,603,659 نسمة حسب إحصائية عام 2018م وهي بذلك تعتبر أكثر مناطق السعودية كثافة سكانية بالنسبة للمساحة.
عرفت منطقة جازان الحالية في العهد الجاهلي ثم الإسلامي حتى العصر الحديث بكونها مخلافا والمِخْلاف هو الكَوْة والكورة كل صُقع يشتمل على عدة قرى لها قصبة أو مدينة أو نهر؛ يجمع باسمه تلك القرى. وعن إشتقاقه يقول ياقوت الحموي (ت 626 هـ): لم أسمع في اشتقاقه شيئاً، لكنه يؤكد أن التسمية ناتجة عن تخلف القبائل في بعض النواحي واستقرارهم بها. فإذا استقرت القبيلة في ناحية ما سموها مخلافاً لتخلفها في تلك الناحية، وسموا المخلاف باسم أب تلك القبيلة. جاء في حديث معاذ: (من تحول من خلاف إلى مخلاف فعُشره وصدقته إلى مخلاف عشيرته الأول، وإذا حال عليه الحول). وعليه فالمخلاف كلمة تطلق على المنطقة المتعددة القرى يجمع بينها في الغالب مدينة تكون مرجعاً ويكون اسمها جامعاً لتلك القرى. كما يكون معناه أيضاً: المنطقة أو الناحية التي تخلفت بها قبيلة ما، ولتخلفها واستقرارها بها، عرفت تلك المنطقة أو الناحية بالمخلاف وسمي المخلاف أب تلك القبيلة: كمخلاف حَكَم ومخلاف هَمَدان. والمخلاف تسمية مألوفة في جنوب الجزيرة العربية و تهامة واليمامة، بل وفي البصرة و الكوفة أيضاً. وأشهر تلك الأسماء هي:
هو نسبه إلى قبيلة الحكم بن سعد العشيرة إحدى قبائل مذحج ، وقاعدته مدينة الخصُوف على عدوة وادي خُلب " والشَّرجة ساحله (مرساه). وملوكه من حكم آل عبد الجدَ في الجاهلية ثم الإسلام. حدوده : يمتد هذا المخلاف من وادي صبياء شمالاً إلى أودية عبس جنوباً. قال الهمداني (ت بعد 344 هـ) وهو يعدد أودية تهامة: "يتلوه (أي وادي مور) وادايا بني عبس من حكم، ووادي حيران وخذلان" وهذه الأودية جنوب حرض، ضمن أراضي الجمهورية اليمنية حالياً. وبذلك فإن الحدود القديمة لمخلاف حكم تجاوزت حرض أو (الشرجة) لتشمل عبس.
وهو مخلاف عظيم وتغر جميل وسـاحل جليل، وأحد أسـواق العرب. مـلوكه من بني طرف وكانوا موالي بني مخزوم. حدوده تمتد من وادي صبيا جنوباً إلى وادي حمضة شمالاً غير أن الأقدمين لم تكن إشارتهم إلى وادي حمضة على أنه نهاية مخلاف عثر بل إلى أن الوادي من عثر والحدود الإدارية لمنطقة جازان من الناحية الشمالية تمتد إلى ما وراء حمضة والقحمة لتصل إلى وادي ذهبان (شمال القحمة)، لأن قبيلة المنجحة التي تتبع للقحمة تمتد منازلهم إلى الضفة الجنوبية لوادي ذهبان، لتبدأ من ضفته الشمالية قبيلة بني هلال التابعة للبرك.
وهذه التسمية الأكثر شهرة من التسميتين السابقتين (حكم وعثر) ليس في تاريخ المنطقة فحسب، بل في كافة كتب التاريخ المعنية بجنوب الجزيرة العربية. حيث أن تسمية مخلاف حكم وكذلك تسمية مخلاف عثر انتهيا في النصف الأخير من القرن الرابع الهجري بتوحيدهما في إطار سياسي واحد عًرف بـ (المخلاف السليماني). ومبدأ تلك الشهرة يرجع إلى النصف الأخير من القرن الرابع الهجري، إذ تمكن السلطان الشهير سليمان بن طرف الحكمي سنة 373 هـ ولأول مرة في تاريخ المنطقة من توحيد المخلافين (حكم ـ وعثر) في مخلاف واحد كبير، يمتد من الأطراف الجنوبية لمخلاف حكم (جنوب أودية عبس بن ثواب الحكمي) جنوباً، إلى آخر حدود مخلاف عثر على ضفاف وادي ذهبان عند بلدة البرك شمالاً. لكنه مالبث أن مد نفوذه إلى الشمال حتى تخوم وادي حلي شمالاً. ونُسب المخلاف الموحد فيما بعد إلى مؤسسه المذكور فعرف بالمخلاف السليماني ورغم قصر مدة حكم هذا السلطان التي لا تزيد كثيراً عن عشرين سنة ـ ورغم تواري أسرته عن مسرح الأحداث السياسية بعد وفاته فإن اسم المخلاف السليماني استمر اسم شهرته للمنطقة حتى منتصف القرن الرابع عشر الهجري أي عشرة قرون كاملة.
أخذ يلوح في أفق المنطقة تسمية أخرى، ما تزال تتردد على مسامع العامة والخاصة حتى أصبحت التسمية الأقرب في الخطاب والكتاب في الوقت الذي أخذت فيه التسمية التاريخية تتلاشى شيئاً فشيئاً حتى باتت التسمية "المخلاف السليماني" غير معروفة الدلالة إلا لذوي الاهتمام والمطالعات التاريخية، تلك التسمية هي جَـازَان وتردد اسم جازان بهذا اللفظ، على الأقل منذ بداية التاريخ الإسلامي على صفحات كثير من المصادر التاريخية والأدبية، كما تردد على صفحات كتب الحديث والتراجم إلا أن نجم شهرته تأثر تألقاً وأقولاً تبعاً لقوة تأثيره في الحديث السياسي. وربما ساهمت المراكز السياسية بمسمياتها المنوه عنها آنفاً في بُعد هذا الاسم عن مسرح الإعلام السياسي، لشغل تلك المسميات مساحة كبيرة منه ومع ذلك تمكن اسم جازان بين وقت وآخر من تحقيق الحضور الإعلامي المناسب أبتداء بجازان الوادي، ومروراً بجازان الداخلية، ثم جازان البندر (الساحلية) وانتهاء بجازان المقاطعة ثم جازان المنطقة الإدارية.
وفيما يلي رصد مرحلي لاسم جازان منذ بداية ظهوره ودلالاته المختلفة عبر العصور التاريخية المتعاقبة حتى العصر الحاضر:
هو مهرجان سياحي يقام في فصل الشتاء ينظمه مجلس التنمية السياحية بالمنطقة بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تحت مسمى «جازان الفل مشتى الكل» ويشتمل على العديد من البرامج والأنشطة والفعاليات والعروض المسرحية ويهدف إلى إبراز تراث المنطقة الشعبي الزاخر وتقديمه كمنتج سياحي من خلال قرية جازان التراثية الواقعة في كورنيش جازان الجنوبي التي باتت معلماً حضارياً من معالم المنطقة.