اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قاد أرونسون تطويرًا لتقنيّة تعليمية جديدة من شأنها الحد من التعصب والتمييز العِرقي وإنهاء التوتّر الحاصل بين المجموعات وتعزيز احترام الذات. في عام 1971، واجهت المدارس في أوستن، تكساس أزمة عنف بين المجموعات العِرقية، بعد أن طُبّق فيها حديثًا إلغاء التمييز. ولهذا الأمر، استُدعي أرونسون كمستشار من قِبل مدير المدرسة والذي كان طالبًا سابقًا، لاحظ أرونسون بأن الأجواء في المدراس تنافسية للغاية، وبالتالي كانت تؤجج التنافس العِرقي المتوتّر أساسًا، لذا قام بتطوير نموذج لممارسة تدريسية أشرك فيها طلابًا من الدراسات العليا وذلك تشجيعًا لثقافة الأهداف المشتركة والدعم المتبادل. يُقسم الطلاب في تقنية التعليم «جيغسو» إلى مجموعات صغيرة، تشمل الجميع حسب العِرق والقدرات، ليعملوا بشكل تعاونيّ لإتمام مهمة. كانت المواد التدريسية على سبيل المثال سيرة ذاتية لشخصية تاريخية ومقسّمة لعدة أقسام ليتولّى فرد واحد من كل مجموعة مهمة قراءة كل قسم. يجتمع الأعضاء من كل مجموعة والذين هم في نفس الدور في (مجموعات الخبراء) وذلك لمناقشة أقسامهم ليعودوا بعد ذلك إلى مجموعاتهم الأم ويتناوبون على تقديم وشرح ما تعلّموه لباقي الأعضاء. يجري التقييم في نهاية المطاف بشكل فرديّ ويشمل كل أقسام المادة. يهدف تقسيم المسؤوليات هذا لدفع الطلاب لاستماع لبعضهم البعض أولًا، وجعل كل فرد منهم يختبر دورًا قيّمًا بالنسبة للآخرين.
أظهرت المقارنات مع بيئات التعليم التقليدية بأن تقنيّة جيغسو لها تأثير إيجابي على الأداء الأكاديمي، احترام الذات والمواقف تجاه المجموعات العرقية. ومنذ ذلك الحين طُبقت تقنية التعليم هذه على مئات المدارس في جميع أنحاء أمريكا الشمالية. ومنذ بداية تطبيقها في المرحلة الدراسة الابتدائية من الصف الثالث وحتى الخامس، توسّعت لتشمل كل مستويات التعليم الأخرى. تشجّع أرونسون على إثر هذا النجاح لتطبيقه على قضايا أخرى مثل سياسة الحفاظ على الطاقة وسياسة معاملة المسنين. لاحقًا وبعد المذبحة التي حصلت في مدرسة كولومبين، دعا أرونسون لاعتماد تقنية جيغسو وإدخالها كجزء لا يتجزّأ من المنهج الدراسيّ بهدف إخماد فتيل الانقسامات الاجتماعية وراء العنف المدرسي.