اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رغم أن جافا سكريبت تحتل مكانة رفيعة بين مطوري الويب، فإنها لا زالت تعاني حتى اليوم من آثار ولادتها العسيرة، التي رافقتها حروب المتصفحات، والخلافات بين الشركات العملاقة حول المقاييس التي يجب أن تعتمدها المتصفحات، إضافة إلى ظهور وشيوع لغات مثل XML واللغات المشتقة منها، حيث لا تحتوي شيفرة صفحات الويب فيها على تصميم أو وصف للصفحات، بل وصف للمعلومات المحتواة في هذه الصفحة مع ترك التصميم إلى طبقة أخرى. وقد أدى ذلك إلى تعقيد الأمور بالنسبة إلى توحيد جافا سكريبت والتي كان عليها الآن أن تتقن التعامل مع هذه الطبقة الجديدة من البيانات.
وإضافة إلى ذلك كله فإن جافا سكريبت تبقى حتى اليوم رهينة لعطف وحنان الشركات المنتجة للمتصفحات والتي يجب حصول اتفاق فيما بينها قبل تطوير اللغة لتدعم ميزة جديدة، مما يعيق بالتالي سرعة تطوير اللغة. ورغم أن جافا سكريبت هي لغة قوية جدا ومرنة من حيث القابلية للتعديل والإضافة، فإن هذه العقبة الأخيرة هامة، ويجب تجاوزها لتطوير اللغة بشكل أكبر.
وفوق هذا كله فإن بعض المطورين يقولون بأن عدم قدرتهم على حجب الشيفرة المصدرية للنصوص البرمجية التي يقومون بتطويرها نظرا لافتقار اللغة إلى أدوات لتنقيح debug البرمجيات وتوليفها هي من العقبات الرئيسة في وجه انتشار اللغة بشكل أكبر. وما زاد الطين بلة هو أنه بعد شراء شركة صن لشركة نتسكيب، قامت مجموعة موزيلا، والتي تقوم بتطوير متصفح موزيلا مفتوح المصدر، بالتخلي عن نموذج الطبقات الوثائقية الذي كانت تستخدمه، رغم أن العديد من الشركات المنتجة لأدوات تطوير جافا سكريبت قامت باعتماد ذلك النموذج.
ثم أتى التهديد الأعظم من شركة مايكروسوفت بعد أن قامت بالإعلان عن تقنيات دوت نت، وطرح لغة C#، والتي تشبه جافا سكريبت إلى حد كبير من حيث قابليتها على العمل ضمن عدة بيئات، إضافة إلى جعلها جزءا من ويندوز، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى إبطاء اعتناق اللغة في المستقبل. وما قد يجعل المشكلة شائكة بشكل أكبر هو أن مايكروسوفت أعلنت خلال الأعوام الماضية عند طرحها لويندوز أكس بي بأنها قامت بوقف دعم جافا ومشتقاتها ضمن إنترنت إكسبلورر 6 ونظام التشغيل، وهو الأمر الذي أتى بعد خلاف قانوني طويل بين الشركات الداعمة لجافا ومايكروسوفت.
ويقول الكثير من مبرمجي جافا سكريبت بأن ذلك لن يحدث في المستقبل القريب نظرا لحقيقة هامة وهي أن جافا سكريبت تجمع ما بين أفضل الميزات والخصائص المعتمدة في لغات النصوص البرمجية اليوم مثل بيرل، وسي ++، وسي، وجافا، و TCL، إضافة إلى دعمها لكامل الميزات المعتمدة في هيكلية DOM من اتحاد الويب، وهي الهيكلية القياسية التي يقوم على أساسها عمل كافة المتصفحات اليوم.
ويضيف بعض المطورين أيضا أن لغة C# من مايكروسوفت لن تقوم أبدا بقضاء الحاجات التي تقضيها لغات النصوص البرمجية.
ولا يجب أن ننسى هنا ظهور تقنيات فلاش Flash كوسيلة سهلة وغير مكلفة، من حيث الوقت، لإضافة الخواص التفاعلية إلى صفحات الويب، وهو الأمر الذي أدى إلى توجه كثير من المطورين إلى استخدام هذه التقنية خصوصا بعد أن أصبحت مدعومة في كافة المتصفحات المعروفة لدينا اليوم.