اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جان غابين، ممثل ومغني فرنسي، ولد في 17 أيار (مايو) 1904، وتوفي في 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 1976.
ولد غابين في باريس، والده فيرديناند مونكورغ ووالدته مادلين بِتيت، وكان والده مضيفاً في مقهى. نشأ وترعرع في قرية ميريل (والتي تعرف الآن بفال دواز والتي تقع على بعد حوالي 22 ميل (35 كم) إلى الشمال من باريس. ترك المدرسة في سن مبكرة وعمل عاملاً حتى سن 19، حيث سنحت له الفرصة في المشاركة بعرض الأعمال بدور صغير. واستمر في أداء الأدوار الثانوية الصغيرة حتى دخل الجيش. بعد أن أنهى الخدمة العسكرية، عمل غابين في مجال الترفيه في أوبرات وقاعة الموسيقى في باريس، تحت اسم فني هو "جان غابين". وقد كان يقلد اسلوب غناء "موريس شوفالييه". عمل في فرقة جالت أمريكا الجنوبية، لكن بعد عودته إلى فرنسا، وجد عملاً في مولان روج (كباريه في باريس)، حيث بدأ أداؤه يلفت الأنظار، وحصل على أدوار أفضل، قادته إلى الاشتراك في فلمين من أفلام السينما الصامتة عام 1928. خلال الأعوام الأربع التالية، عمل غابين في أكثر من 12 فيلم، منها أفلام كانت من إخراج موريس تورنر وجاك تورنر. لكن أفضل اعتراف حصل عليه كان في فيلم "ماريا شادلين" عام 1934، وكان ذلك الفيلم من إخراج جوليان دوفيفيير. وقد مثّل دور بطل رومانسي في دراما حرب كانت باسم "لا بانديرا" عام 1936. وقد وضع هذا الفيلم جان غابين على طريق النجومية. في السنة التالية، عمل مع دوفيفيير مرة أخرى في فيلم حقق نجاحاً بعنوان "Pépé le Moko"، كما شارك في العام ذاته في بطولة فيلم ضد الحرب الوهم الكبير، وقد عرض على مسارح نيويورك لمدة ستة أشهر. تبعه فيلم "الوحش الإنسان" وفيلم نوار الفيلم التراجيدي والذي أخذ عن رواية لإميل زولا. تلقى غابين فيضاً من العروض من هوليوود، كاليفورنيا، لكن غابين تغاضى عنها جميعها حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية، إذ رحل غابين إلى الولايات المتحدة بعد الاحتلال الألماني لفرنسا، تابعاً جوليان دوفيفيير. لكن بدايات أفلامه في الولايات المتحدة كفيلم "المنتحل" 1944 لم تكن ناجحة. ويعود سبب فشل أفلامه في الولايات المتحدة إلى شخصيته الصعبة. انضم غابين لقوات شارل ديغول - قوات فرنسا الحرة بشجاعة، وحصل على الميدالية العسكرية وصليب الحرب لقتاله بشجاعة مع قوات التحالف في شمال أفريقيا. وبعد إنزالات نورماندي كان غابين ضمن الوحدات العسكرية التي دخلت باريس المحررة. عام 1946، رشّح غابين لبطولة فيلم "بوابات الليل"، لكنه طُرد بسبب سوء سلوكه مرة أخرى. لكنه وجد منتجاً ومخرجاً فرنسياً وافق على العمل معخ ومع مارلين ديتريتش معاً، لكن فيلمهم "مارتين روماغناك" لم يحقق نجاحاً وسرعان ما انتهت علاقتهم. بعد فشل فيلمه عام 1947 في شباك التذاكر، عاد غابين إلى المسرح، وعلى الرغم من أن الإنتاج عانى من كارثة مالية، لكن غابين شارك في فيلم "أسوار مالاباغا" في الدور الأساسي عام 1949، وقد حاز الفيلم على جائزة جائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية، لكن على الرغم من ذلك إلا أن الفيلم لم يحقق نجاحاً في شباك التذاكر في فرنسا، وقد استمر هذا الفشل للخمس سنوات التالية.
اختفت شهرة غابين بعد ذلك في غياهب النسيان. لكنه عاد مرة أخرى للأضواء عام 1954 في فيلم (لا تلمس المال المنهوب). أشاد النقاد بأدائه في هذا الفيلم، كما حقق الفيلم نجاحاً مادياً على المستوى العالمي. عمل غابين مرة أخرى بعد ذلك مع جان رينوار في فيلم "كانكان الفرنسي". وخلال العشرين عام التالية، عمل غابين في أكثر من 50 فيلماً، كان معظمها ناجح من ناحية المردود المادي والنقدي. شاركه بطولة أفلامه عدد من نجوم السينما كبريجيت باردو في فيلم "في حالة وقوع كارثة"، وآلان ديلون في فيلم "عشيرة صقلية" وفيلم "لحن الطابق السفلي" وفيلم "لحن في المدينة" و"جان بول بولموندو" في فيلم "قرد في فصل الشتاء" ولويس دي فنيس في فيلم "موشوم".
توفي غابين نتيجة مرض ابيضاض الدم في المستشفى الأمريكي في باريس التي تقع في ضاحية نويي-سور-سين الباريسية. أحرقت جثته مع كل الأوسمة العسكرية التي استحقها، ونُثر رماده في البحر من سفينة عسكرية. أعتبر غابين أحد أعظم نجوم السينما الفرنسية، وقد جعل عضواً في جوقة الشرف. كما أقيم متحف باسمه في بلدته مسقط رأسه ميريل يحتوي على تاريخه وأعماله وتذكاراته.