اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
"الحادثة حدثت في يوم 17/9/1957، كنّا نتعلم في مدرسة مشتركة ما بين صندلة ومقيبلة، الموجودة في المرج، كنا نرجع إلى بيوتنا بعد الدوام، والطريق كانت ترابية طبعا، نذهب مشياً ونرجع مشيا في تلك الأيام، في ذلك اليوم وعند رجوعنا من المدرسة كنت أنا وأحد الطلاب قد وصلنا إلى القذيفة التي كانت موجودة في الطريق، وكانوا عمال "الكيبوتسات" يعملون في الأرض، يحرثون فيها، ووجدنا قنبلة، وبما أننا في ذلك الوقت كنا صغار السنّ، 8 سنوات وعشر سنوات، كنا نجهل ما عواقب هذا الشيء إذا لعبنا فيه، لسنا رجال عسكر ولا رجال حروبات، كنا أطفال أبرياء نخرج الصبح من البيت على المدرسة ونرجع الظهر إلى البيت، لعبنا في القذيفة التي وجدنها على جانب الطريق، بعد دقائق معدوات، حملت القذيفة وأبعدتها عن الطريق، لأني الذي فهمته أن هذا شيء خطر، بالرغم من أنّنا لم نكن نعرف تقريبا، ما هذه القذيفة وما هي نتائجها، في ذلك الوقت جاء أخي الذي هو أصغر مني سنا، اسمه فؤاد أمسكته بيده ومشينا، ولكن قبل ذلك تواجد في المكان أخوان واللذان أمسكا بالقذيفة للعب فيها، وبعد ذلك ترك أحدهما المكان ولحقه الآخر وأنا وأخي لحقنا بهما كي نعود الي البيت سوية، ونحن نركض أفلت أخي يده مني، ولم انتبه وظننت انه يمشي معي، وحقيقة فقد كان قد رجع إلى موقع القذيفة، بعد دقائق معدودة، سمعنا الانفجار، وقع الانفجار نظرت فلم اجد أخي معي.عدنا راكضين، كان منظراً رهيباً جدا، يصعب وصفه، أشلاء، أطفال صغار، من 8 سنوات لعشر سنوات، كان من الصعب تميّيز هذه القطعة لمن؟! والقطعة الأخرى لمن!، وقطعت أجساد هؤلاء الأطفال، بعدها جاء المعلمون من المدرسة والناس وأهل البلد وأهل مقيبلة طبعا، وقد حلّت هذه الكارثة، وفعلا كانت كارثة كبيرة جدا، وصل الناس وطلاب آخرين إلى موقع الانفجار، والذي كانت نتيجته استشهاد 15 طالبا، وجرح ثلاث طلاب، منهم ابنة عمي قطعت رجلها، ومال زالت على قيد ال حياة حتى اليوم، وطالبان آخران، وهما أيضا ما زالا على قيد الحياة، ولكن المشقة والصعوبة في الحياة كانت أكبر على ابنة عمي التي عاشت بدون رجل منذ ذلك الوقت".