English  

كتب its upbringing

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نشأتـــــــه (معلومة)


طفولته، وترحاله، ومراهقته

ولد ويليام فورد جيبسون في المدينة الساحلية كونواي التي تقع في كارولاينا الشمالية. قضى معظم طفولته في مدينة وايثفيل في فيرجينيا- وهي مدينة صغيرة توجد في جبال الأبالاش وفيها ولد أبواه وترعرعا فيها. كانت أسرته كثيرة الترحال في شبابه بسبب وظيفة والده كمدير لشركة بناء كبرى. في مدينة نورفولك في ولاية فيرجينيا، التحق جيبسون بمدرسة باينز الابتدائية. ولم يلق هناك التشجيع المناسب للقراءة مما أدى إلى فزع والديه. بعد مكوث جيبسون أقل من سنة في مدرسة باينز الابتدائية(1)، توفى والده مُختنقًا في مطعم أثناء تواجده في رحلة عمل. لم تستطع والدته إخباره بهذه الأخبار السيئة فوكلت شخصًا آخر ليقوم بإخباره بها. علق توم مادوكس على جيبسون قائلًا: "نشأ جيبسون في أمريكا كمكان غريب ومثير للقلق كأي شيء حلم به جيمس غراهام بالارد في أي وقت مضى".

«لاتخلو الخسارة من بعض المزايا الفريدة للفنان. تُعد الصدمات الكبرى أمر شائع في السير الذاتية لمعظم الفنانين الذين أحترمهم. » – مقابلة ويليام جيبسون مع، مجلة نيويورك تايمز، أغسطس 19, 2007.

بعد فترة وجيزة من الوفاة انتقلت والدة جيبسون بعائلتها من منزلهم في نورفولك إلى وايث فيل. وصف جيبسون وايث فيل فيما بعد "كمكان حظى بالعصرية إلى حد ما ولكنها لم تنل الثقة الكاملة" واعترف بفضلها في بدايات علاقته بالخيال العلمي "ثقافته الأدبية الأصلية"، وبشعوره فيما بعد في منفاه المفاجئ. عندما بلغ جيبسون الثانية عشر، لم يتمنى سوى أن يصبح كاتبًا لأدب الخيال العلمي. قضى بعض السنوات بلا جدوى في مدرسة جورج وايث الثانوية مهوسًا بكرة السلة. قضى معظم وقته في غرفته يستمع إلى التسجيلات ويقرأ الكتب. في عمر الثالثة عشر، كشخص غير معروف من قبل والدته، قام بشراء مقتطفات أدبية من كتابات جيل بيت، وبذلك اكتسب أفكار كتابات كلا من ألن غينسبرغ، وجاك كيروك، وويليام بوروز. كان للأخير تأثير كبير في تحويل مفاهيم جيبسون بشكل كبير حول إمكانيات أدب الخيال العلمي. نشأ جيبسون -المراهق الخجول بشع المظهر- في انعزال تام وكان صعب المراس. كما أنه رفض بكامل إرادته الدين ووجد في قراءة الخيال العلمي وكتابات بوروز وهنري ميلر ملجئًا له. أُصيبت والدته بالإحباط بسبب ضعف أداءه الأكاديمي وهددته بإرساله للدراسة خارج البلاد، وقد فاجئها برد فعله الحماسي. لم تستطع والدته- ذات القلق المزمن واضطراب اكتئابي- تحمل خياره المفضل في البقاء في جنوب كاليفورنيا وأرسلته إلى مدرسة جنوب أريزونا للأولاد في توسون، أريزونا. الجدير بالذكر أن والدته مكثت في وايث فيل بعد وفاة زوجها. كان مستاءً من التنظيم الداخلي للمدرسة الخاصة، ولكنه كان ممتنًا لإجباره على الانخراط اجتماعيًا عند تذكره للماضي. خضع لاختبار سات (اختبار الكفاءة الدراسية للقبول في الجامعات الأمريكية) وحصل على 5 درجات من 150 في الرياضيات، وحصل على 148 من 150 في القسم الخاص بالكتابة مما أدى إلى ذعر مدرسيه.

الهروب من التجنيد، والمنفى، والثقافة المضادة

توفيت والدته وهو في الثامنة عشر من عمره فغادر مدرسته قبل أن يتخرج منها وانعزل بنفسه لفترة طويلة. سافر إلى كاليفورنيا وأوروبا وأغرق نفسه في الثقافة مضادة. قرر في عام 1967 الانتقال إلى كندا لتجنب تجنيده في حرب فيتنام. عند سؤاله عن أمر التجنيد، قال بأمانة في مقابلات له أن هدفه في الحياة هو أن يأخذ عينة من كل مؤثر عقلي في الحياة. صرح جيبسون أنه "لم يتهرب حرفيًا من التجنيد، كما أنهم لم يتكبدوا عناء صياغته لي" وذلك بعد أسبوع أو اثنين من عودته للمنزل وشراءه لتذكرة الباص إلى تورونتو. في الفيلم وثائقي للسيرة ذاتية "أراضي بلا خرائط (2000)" أشار جيبسون أن قراره اعتمد بشكل كبير على رغبته في "البقاء والنوم مع الكتاكيت الصغار" وإطلاق عنانه بمقدار أكبر من المستنكف الضميري. شرح جيبسون هذا بالتفصيل في مقابلة أُجريت معه عام 2008:

«في بداية حياتي ككاتب تعرضت للإدانة لتهربي من التجنيد ولكني لم أفعل ذلك. سافرت إلى كندا ببعض الأفكار المشوشة حول الهروب من التجنيد، لكن في ذلك الوقت لم يتم استدعائي للتجنيد. لذلك لم أكن في حاجة إلى إجراء الاتصال. لا أعرف ماذا كنت سأفعل إذا تم تجنيدي بالفعل. أنا لم أكن على درجة كافية من القوة في ذلك الوقت. بالرغم من ذلك، لو أن أحدهم قام بتجنيدي كنت سأبكي وأذهب. ولكني لم أكن أُحبذ ذلك بالطبع.» – ويليام جيبسون، مقابلة مع مدونة io9 في العاشر من يونيو 2008

بعد أسابيع من تلطيخ اسمه، تم استئجاره كمدير لأول حانة في تورونتو وهي متجر لمعدات العقاقير. وجد في المدينة مجتمع المهاجرين الأمريكين الذين تهربوا من التجنيد لا يطاق بسبب انتشار حالات الاكتئاب، والانتحار، والاستخدام السئ للمواد. ظهر جيبسون أثناء صيف الحب في عام 1967 في حوار في نشرة أخبار راديو كندا وناقش موضوع الثقافة فرعية في مدينة يورك فيل، تورونتو. كما أنه حصل على 500 دولار من خلال هذا الحوار أي ما يعادل إيجار أسبوعين واستخدم هذا المبلغ في سفره فيما بعد. قضى جيبسون ستينيات القرن العشرين في تورونتو باستثناء الفترة التي قضاها في واشنطن العاصمة لتنفيذ الأمر القضائي لمواجهة الشغب. وفي تورونتو قابل جيبسون جين ثومبسون فتاة فانكوفر وسافر معها فيما بعد إلى أوروبا. روى جيبسون أنهم ركزوا في رحلات سفرهم على المجتمعات الأوربية ذات الأنظمة الفاشية، ومعدلات الإنفاق الملائمة. فقد قضوا بعض الوقت في أرخبيل اليونان وإسطنبول في عام 1970 حيث أنهم لم يكن في إمكانهم البقاء في أي مكان آخر يمكن أن يصادفوا فيه ما يعيقهم كالعملة الصعبة. تزوج الثنائي ومكثا في فانكوفر في كولومبيا البريطانية في عام 1972. كان جيبسون متشوقًا لأن يصبح أب في حين أنهما كان يحييان على راتب زوجته كمدرسة. في أثناء سبعينيات القرن العشرين، استطاع جيبسون أن يحصل على جزء كبير من قوته من متاجر ادخار جيش الخلاص حيث خصصها للتحف زهيدة السعر التي كان يبيعها في السوق فيما بعد للتجار المتخصصين. أدرك جيبسون أن حصوله على شهادة جامعية عُليا تؤهله للحصول على مساعدات مالية سخية أسهل من العمل، فقرر أن يلتحق بجامعة كولومبيا البريطانية للحصول على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية في عام 1977. أتاح له دراسة الأدب إنجليزي التوصل إلى أنواع أخرى من الخيال لم يكن قد قرأ مثلها من قبل. وكان لهذا النوع من الأدب الفضل في إعطائه أفكار جديدة لم يكن بإمكانه الوصول إليها من خلال ثقافته بالخيال العلمي فقط بما في ذلك الوعي بفترة ما قبل الحداثة. حضر في جامعة كولومبيا البريطانية أول محاضرة عن الخيال العلمي ألقاها المدرس سوسان ود الذي شجع جيبسون على كتابة قصته القصيرة الأولى "شظايا وردة ثلاثية الأبعاد".

ما بعد التخرج، والكتابة المبكرة، ونشأة رواية السيبربنك

توقف جيبسون عن الكتابة في العام الذي تلى تخرجه مباشرة بسبب اعتبار حصوله على درجة الماجستير في روايات الخيال علمي صعب نوع من الأدب الفاشي. هاجمه أحد النقاد بزيادة أعماله من نوع البانك. اشتغل بوظائف مختلفة خلال تلك الفترة، قضى ثلاث سنوات كمساعد في تدريس منهج تاريخ الفيلم في مدرسته الأم. كان جيبسون غير صبور إزاء ما رآه فيما يخص عادات الخيال العلمي في فانكوفر في عام 1980 أو 1981. ووجد روحًا مشابهة لدى زملاء أعضاء الفريق، وموسيقين البانك، والمؤلف جون شيرلي. وأصبح الاثنان أصدقاء في الحال ولمدى الحياة. أقنع شيرلي جيبسون ببيع قصصه القصيرة التي كتبها في وقت مبكر وأن يأخذ الكتابة على محمل الجد.

«في عام 1977 واجهت لأول مرة الأبوة وافتقاري المطلق للحماسة لأي شئ "كالحياة المهنية"، دفعني هذا إلى إزاحة الغبار عن اهتمامي بالخيال العلمي والذي دام اثني عشر سنة. في آن واحد كانت الأصوات الغريبة تُسمع من لندن ونيويورك. استخدمت البانك كوسيلة للظهور في المجتمع فقد كان بمثابة اللافتة التي خرجت بها للعيان. ومن ثم بدأت طريقي في الكتابة.» – ويليام جيبسون "منذ عام 1948".

استطاع جيبسون بفضل شيرلي أن يتواصل مع مؤلفي الخيال العلمي بروس سترلنج ولويس شينر الذين قاموا بقراءة أعمال جيبسون وأدركوا أنها كما وصفها سترلنج "طفرة". وأنهم في حاجة إلى "أن يتخلوا قليلًا عن معتقداتهم الراسخة ويلجئوا إلى منهج هذا الفتى القادم من فانكوفر وأن ذلك سيمثل طريق التقدم". التقى جيبسون بسترلنج في مؤتمر لأدب الخيال العلمي في دنفر، كولورادو في خريف عام 1981. قرأ جيبسون في هذا المؤتمر أولى قصصه القصيرة عن الفضاء الإلكتروني (الكروم المحترق) لأربعة فقط من المستمعين وأعلن سترلنج فيما بعد أنه "قد فهمها بشكل كامل".

في أكتوبر 1982 سافر جيبسون إلى أوستن، تكساس لحضور مؤتمر (أرماديلوكون) وهو مؤتمر سنوي لأدب الخيال العلمي، وفيه تم إظهار اسمه مع شيرلي وسترلنج وشينر على لوحة تُدعى "خلف ظلال المرآة: نظرة على فرق البانك". وأبدى سترلنج ملاحظته "حركة ترسيخ الإدراك". بعد مناقشة عطلة نهاية الأسبوع عن روك أند رول، وإم تي في، واليابان، والموضة، والعقاقير، والسياسة، غادر جيبسون إلى فانكوفر مُعلنًا "عن تكوين محور جديد". قام كلا من سترلنج وشنر وشيرلي وجيبسون بالتعاون مع رودي روكر بإرساء الجوهر الفعلي لحركة السيبربنك الأدبية.

المصدر: wikipedia.org