اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طول شجرة التبلدي الإصبعي نحو 20 متراً وشكل ساقها عادة يكون في هيئة جزرة وتعلوها الأفرع والأوراق. ومنها ما يكون ساقها منتفخا بسبب تخزينها الماء في أنسجتها المسامية؛ حتى يصل محيطها السفلي نحو 20 متراً. تكفي الواحدة منها لمد نحو 800 عائلة بمياه الشرب النقية في وقت الجفاف. توجد أكبر شجرة من نوعها في جنوب أفريقيا ويبلغ محيطها السفلي نحو 47 متراً ويبلغ عمرها نحو 6,000 سنة.
خلال فصل الأمطار يمكن لشجرة الباوباب تخزين ما يقرب من 120.000 لتر من الماء. تشم الأفيال رائحة الماء في ساقها وتقوم بقطع قشرتها بأسنانها الطويلة وتمضغها وتحصل بذلك على ماء منها. ويستغل الإنسان قشرتها ويصنع منها حبالاً وشبكاتٍ للصيد، كما يحمص بذورها ويسحقها ويغليها بالماء مثل القهوة لشربها.
خلال الأعوام 2000 إلى 2005 زار المصور الفرنسي "باسكال متر" بلاد مدغشقر وجنوب أفريقيا للتعرف على خصائص تلك الأشجار. ووجد أن المطر ينزل في بعض مناطق مدغشقر مرتين أو ثلاث مراتٍ فقط خلال السنة. ووجد السكان هناك يستغلون شجرة الباوباب كمخازن للماء؛ فهم يقومون بحفر جذعها من الداخل فيتكون فيها فراغ تتجمع فيه مياه نقية من أنسجة الشجرة. ولهذا فهم يقدمون لها القرابين.
عندما يحفر السكان قلب الشجرة فهي تغطي سطحها الداخلي بنوع من الراتينج يحفظها من التلوث وتتجمع فيه المياه. ووجد "باسكال متر" نحو 100 شجرة في منطقة في جنوب جزيرة مدغشقر يحوي بعضها 7,000 لتر من الماء. وهي تمد العائلات بالماء خلال فترة الجفاف.