كان هناك مدرستان أساسيتان تتنازعان الساحة الفلسفية الإسلامية قبل ظهور مدرسة الحكمة المتعالية، وهما المدرسة المشائية، والمدرسة الإشراقية.
كما أنّ العديد من الموضوعات الفلسفية المطروحة في هاتين المدرستين كانت تبحث في علمي الكلام وبحوث العرفان النظري والتصوّف.
يرى الشهيد مرتضى مطهري أنّ مدرسة الحكمة المتعالية التي أسسّها صدر المتألهين تمثّل نقطة التقاء هذه المدراس الفكرية الإسلامية الأربع، فكلّ واحدة منها تمثّل رافداً أساسياً يصبّ في هذه المدرسة، وأنّ صدر المتألهين قد تمكّن من جمع هذه المدارس وتوحيدها في نظام فلسفي واحد.
يقول العلامة الطباطبائي: (جعل صدر المتألهين الأساس الذي انطلق منه للأبحاث عموماً، والإلهية خصوصاً، هو التوفيق بين العقل والكشف والشرع، وحاول الكشف عن الحقائق الإلهية عن طريق المقدمات البرهانية، والمشاهدات العرفانية، والمواد الدينية القطعية).
ويصف العلامة الطهراني كيفية وصول صدر المتألهين لمدرسته كالتالي: "جمع في أُسلوبه بين مدرسة المشّائين والإشراقيّين وأهل التفسير والحديث، وخطى خطواته في ساحة المجاهدة والشهود مع احترامه وإكرامه لصاحب الشريعة والقرآن ومقام الولاية الكبرى لحلّ المعضلات من الروايات، والتفسير المشكل من الآيات، وللوصول إلى أعلى درجات اليقين والورود إلى مقام الصدّيقين، محلّقاً بجناحَي العلم والعمل، فحلّ مسائل الفلسفة ببرهانه المتين".
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل