English  

كتب its influence in the country

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تأثيره في الدولة (معلومة)


لم يكن للحاجب في العهد الأموي تأثير بارز في مجريات الحكم وتصريف شؤن الدولة، إلا ما كان في أواخر عهد بني أمية من تشدد في منع الناس من المثول بين يدي الخلفاء، كما حدث مع وفد البربر الذي قدم من المغرب برئاسة ميسرة المطغري لمقابلة الخليفة هشام بن عبد الملك بدمشق، وبثه شكاواهم مما يلاقيه أهل المغرب من عسف ولاتهم واستبدادهم بهم وسوء معاملتهم، فمنعهم وزيره الأبرش عن ذلك، وظلوا مقيمين على بابه شهراً حتى يئسوا من لقائه، فتركوا للوزراء رقاعاً بمطالبهم وانصرفوا بعد ذلك ساخطين ليشعلوا نار الثورة في المغرب.

وفي بدايات العهد العباسي لم يكن للحاجب وغيره من الوزراء سلطة يخشى منها، نظراً لما كان يتمتع به خلفاء بني العباس الأوائل من الهيبة والقوة، يقول ابن طباطبا واصفاً الخليفة ابو جعفر المنصور "وكانت هيبته تصغر لها هيبة الوزراء، وكانوا لا يزالون على وجل منه وخوف فلا يظهر لهم أبهة ولا رونق". إلا أن دور الحاجب بدأ يبرز جلياً زمن هارون الرشيد حيث تمكن حاجبه الفضل بن الربيع من اظهار مساوئ البرامكة عند الخليفة حتى أوقع بهم فيما عرف بنكبة البرامكة، وكان الخليفة يقول متأسفاً عليهم "لا آمن الله من أغراني بقتل البرامكة، ما رأيت رخاءً بعدهم، ولا وجدت لذة ولا راحة". ثم تعدى نفوذ الحاجب أيضاً إلى إحداث الفرقة والخلاف بين الأمراء أنفسهم كما حدث بين الأمين والمأمون.

وكان من نفوذ الحاجب واستبداده الزامه أصحاب الدواوين بالرجوع إليه في كل أمور الدولة، وممن استبد منهم بالنفوذ محمد بن ياقوت زمن القاهر العبيدي ، ومحمد بن أبي عامر زمن الخلفية الأموي هشام المؤيد، يقول مسكوية في كتابه تجارب الأمم : " غلب محمد بن ياقوت على تدبير الأمور، ونظره في جباية الأموال، وحضور أصحاب الدوواوين مجلسه، وتفرده بما يعمله الوزراء"

المصدر: wikipedia.org