اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يحتاج تطوير الزراعة وتحسينها إلى العديد من المستلزمات، من أهمها التكثيف الزراعي والمكننة (زراعة آلية)، بغية زيادة إنتاج وحدة المساحة الأرضية بأقل التكاليف، مع تحسين نوعية المنتجات الزراعية، أو المحافظة عليها على الأقل، فالمكننة الزراعية مكّنت المزارعين من تنفيذ العمليات الزراعية مهما كبرت كميتها ضمن الوقت المحدد لها، إذ إن تنفيذ معظم العمليات الزراعية محكوم بأوقات محددة تبعًا للمواسم، الزراعية، إن الطلب على اليد العاملة سابقًا يزداد في هذه المواسم ليتجاوز العرض المتوافر منها ويؤلف أزمة اقتصادية حقيقية. ومن المستلزمات التطويرية الأخرى الاستخدام الأمثل للمصادر الطبيعية المتوافرة، من تربة ومياه وقوى بشرية وعوامل بيئية وغيرها وإن إغفال مكننتها يؤدي إلى هدرها ونقص في كمية الإنتاج وضعف في نوعيته، إن مفهوم المكننة غير ثابت، إذ إنه يتطور مع تطور المجالات العلمية الأخرى سواء بإدخال تقانات أكثر تطورًا أم باعتماد أساليب جديدة في العمل بهدف تنظيم تداول المنتجات الزراعية فيما بين المراحل المتعددة في عمليات تحضيرها. أسهم التطور الصناعي للمكننة في تحول اليد العاملة في الزراعة إلى العمل في المجالات الصناعية المختلفة، وفي توازن القوى العاملة بين المجالات الصناعية والزراعية، ومن ثم تعويض النقص الحاصل باليد العاملة في المجالات الزراعية المختلفة. تعدّ المكننة الزراعية عمومًا ضرورة حتمية للتطور الصناعي، ولاسيما في البلدان النامية، وقد أدى إدخالها في الدول المتقدمة إلى تقدم إنتاجها وتصنيعها الزراعي، وعلى النقيض فإن الدول النامية لا تزال تعتمد على القوى البشرية والحيوانية بنسبة كبيرة في المجال الزراعي، ولم تأخذ المكننة الزراعية فيها بدورها الكامل، على الرغم من اعتماد اقتصادها أساسًا على الزراعة.