English  

كتب itinerary

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سير الرحلة (معلومة)


رحلة الذهاب إلى القمر

انطلق أبولو 11 يوم 16 يوليو 1969 في تمام الساعة 13:32 من مركز كنيدي للفضاء بفلوريدا على قمة الصاروخ ساتورن 5 ووصل خلال 12 دقيقة إلى مداره المحدد حول الأرض. وبعد دورة ونصف دورة حول الأرض أُشعلت المرحلة الثالثة للصاروخ مرة ثانية، ودام إشعالها 6 دقائق لكي تقود رواد الفضاء إلى القمر. بعد ذلك بوقت قصير تم توصيل مركبة الفضاء/وحدة الخدمة (Command Module/Service Module) بمركبة الهبوط على القمر المسماة إيجل (أي النسر). واستمرت رحلة الذهاب بدون أي مصاعب . ووصل الرواد بعد ثلاثة أيام إلى القمر حيث قاموا بإجراء انعطاف حوله في تمام الساعة 17:22 توقيت عالمي منسق UTC بواسطة الصاروخ الرئيسي لوحدة الخدمات Service Module في عملية كبح سرعة مركبة الفضاء فوق الوجه المختفي للقمر واتخذوا بذلك مداراً حوله.

الهبوط على القمر

بعد اتخاذ مركبة الفضاء المدار حول القمر انتقل بز ألدرن أولا إلى مركبة الهبوط على القمر إيجل ولحقه أرمسترونج إليها بعد ذلك بساعة. وبعد فحص الأجهزة والقيام بفرد أرجل المركبة القمرية قاما بفصلها عن مركبة الفضاء والتي بقي فيها زميلهما مايكل كولينز وبدؤا عملية الهبوط. وعندئذ ظهرت صعوبة النزول في المكان المحدد من قبل على سطح القمر في منطقة بحر السكون. فقد أدى انفصال المركبتان إلى إزاحة غير إرادية في المدار، نتج عنها أن الحاسوب الذي يقوم بعملية الهبوط آليا قد قادهم إلى مكان يبعد 5و4 كيلومتر عن المكان المحدد . بالإضافة إلى ذلك بدأ ضوء الطوارئ يضيئ وهم على ارتفاع 5و1 كيلومتر مما حيرهم ولم يستطيعا التركيز على البحث عن مكان مناسب للهبوط . وقد حدث ذلك عندما اختلطت إشارات رادار الهبوط بإشارات رادار اللحاق بالمركبة الفضائية التي تسبح في المدار فوقهم . واكتظ الحاسوب بالمعلومات على غير العادة وكاد أن يُنهي تلقائيا عملية الهبوط وأن يبدأ عملية العودة (الإنقاذ) واللحاق بمركبة الفضاء الرئيسية. وسأل أرمسترونج مركز المراقبة على الأرض عن حالتي الطوارئ رقم 1201 و1202 التي ينذر بها حاسوب المركبة القمرية، فقام المختصون على الأرض بدراستها بسرعة، ثم أكدوا لأرمسترونج أن حالتي الطوارئ هذه ليستا ذات أهمية ويمكن إهمالهما.

وعلى ذلك أمسك أرمسترونج قيادة المركبة القمرية بنفسه في الوقت الذي وصل ارتفاعة فوق سطح القمر 300 مترا ووجه المركبة مجتازا أحد الفوهات وصخور إلى منطقة بدت مستوية ولم يبقى لديه وقود سوى لمدة 20 ثانية أخرى . واستمر أرمسترونج في الهبوط وفي نفس الوقت يقوم ألدرن بقراءة الحاسوب عن الارتفاع ويقولها لأرمسترونج، إلى أن حدث تلامس أرجل الإيجل بسطح القمر وأضاءت لمبة التلامس في تمام الساعة 20:17:39 بالتوقيت العالمي المنسق يوم 20 يوليو . وقال قبطان المركبة القمرية ألدرن " ضوء التلامس يضيئ" وبعد ذلك بثلاثة أو أربعة ثوان قام أرمسترونج بقفل المحرك الصاروخي. وبذلك هبطت المركبة القمرية بهم بهدوء على سطح القمر بسرعة قدرها 5و0 متر/ثانية.

وقداستغرقت عملية الهبوط الصعبة هذه وقتا بحيث لم يبق سوى 20 ثانية قبل أن يلغي حاسوب المركبة القمرية عملية الهبوط تلقائيا ويبدأ الصعود من أجل حالة الطوارئ والعودة. وبعد الهبوط بدأ أرمسترونج وألدرن الإستعداد لتشغيل المحرك الصاروخي فورا إذا تبين عدم ثبات المركبة على سطح القمر. وطبقا للخطة فلديهم نحو دقيقة واحدة لمغادرة مكان الهبوط واللحاق بمركبة الفضاء التي يقودها كولينز وإلا تعثر اللحاق بها وقد ضاعت من تلك الدقيقة نحو 30 أو 40 ثانية بسبب تأخرهم أثناء الهبوط . فأصبح كل ما كان لديهم من وقت للرجوع الطارئ نحو 10 ثوان فقط.

على سطح القمر

في تمام الساعة 20:17:58 بالتوقيت العالمي المنسق UTC من يوم 20 يوليو 1969 اتصل أرمسترونج بمركز قيادة رحلات الفضاء قائلا: "هيوستن، هنا قاعدة الهدوء. هبط النسر!" (بالإنجليزية:„Houston, Tranquility Base here. The Eagle has landed “).

وانشغل رائدي الفضاء خلال الساعتين التاليتين إعداد إيجل للعودة حيث يمكن إجراؤها كل ساعتين. وكان عليهما برمجة حاسوب المركبة القمرية وإعطائه البيانات واتجاه المركبة القمرية . وكانت إحداثيات مكان الهبوط في هذا الوقت لم تكن معروفة لهما بالضبط حيث لم يستطع آرمسترونج خلال الهبوط التعرف على ملامح التضاريس التي يعرفها من قبل عن طريق الصور. وكذلك زميلهم مايكل كولينز لم يستطع رؤيتهم من مركبة الفضاء كولومبيا خلال دورته الخامسة فوقهم حول القمر بسبب قلة المعلومات.

وانشغلا أرمسترنج وألدرن بتصوير سطح القمر من نافذة المركبة، واقترحا على قاعدة رحلات الفضاء في هيوستن تقصير فترة الراحة المخطط لها من 5 ساعات و40 دقيقة إلى 45 دقيقة والخروج المبكر إلى القمر حيث تحتاج الاستعدادات لذلك نحو 3 ساعات.

وفي يوم 21 يوليو 1969 في تمام الساعة 02:56:20 UTC (وكان الوقت لا يزال 20 يوليو في أمريكا) وطأت قدم نيل أرمسترونج كأول إنسان سطح القمر قائلا: „That"s one small step for (a) man, one giant leap for mankind!“، أي "خطوة صغيرة لإنسان، ولكنها قفزة كبير للبشرية!"

وبعد ذلك بنحو 20 دقيقة خرج إليه ألدرن من المركبة القمرية. وبدأ الرائدان نصب عدة أجهزة للتجارب العلمية على سطح القمر، منها تعليق شريحة ألمونيوم لقياس الريح الشمسية على القمر واستعادتها وقت الإقلاع . وقاما بنصب راية الولايات المتحدة الأمريكية وكان من الصعب غرسها، فلم تُغرس سوي نحو 10 سنتيمتر في تربة القمر. كما قاما بتركيب مقياس الزلازل الذي يعطي معلومات عن مدى النشاط الزلزالي على القمر، إلا أن هذا الجهاز تعطل عن العمل خلال الليلة الأولى على القمر بعد ذلك. وثبت الرائدان أيضا عاكسا لأشعة الليزر على سطح القمر يمكن به قياس البعد بين القمر والأرض بدقة بالغة. وبدأ الاثنان انتقاء عينات من صخور القمر ومن تربتة، وجمعوا عينات تزن 21 كيلوجرام بغرض دراستها على الأرض. وانتهت فترة البقاء الأولى على القمر بعد ساعتين و31 دقيقة.

العودة إلى الأرض

اكتشف بز ألدرن قبل فترة الراحة أن أحد المفاتيح قد كُسر ومفتاح آخر قد انزاح إلى وضع آخر، واتضح له أنه لابد وأن يكون قد لامسهما عفوا بالحقيبة الضخمة التي على ظهره أثناء تجهيزه للتجارب خارج المركبة. ويحتاج الرائدان تشغيل تلك المفاتيح قبل الإقلاع بمدة ساعة. لهذا استعاض ألدرن عن المفتاح واستعمل قلمه لتشغيل المفتاح !.

ثم بدأت رحلة العودة من دون صعوبات، وصعدت المركبة القمرية في الوقت المناسب واتخذت مدارا فوق القمر واشتبكت بمركبة الفضاء أبولو وفيها زميلهما كولينز. وبعد أن التم شمل الثلاثة ثانيا في مركبة أبولو ِتم فصل المركبة القمرية عنهم ووجهوا مركبة القيادة أبولو Command Module للعودة إلى الأرض. قام رواد الفضاء باشعال المحرك الصاروخي في وحدة الخدمات Service Module الذي أكسبهم سرعة يستطيعون بها مغادرة مدارهم على القمر.وكان توقيت أشعال المحرك الصاروخي لوحدة الخدمات محسوبا ومضبوطا جدا لكي يتخذوا اتجاه الأرض خصوصا وأن بدء أشعال الصاروخ قد تم خلف القمر من دون رؤية الأرض. لم يضيعوا في الفضاء ، واكملوا رحلة العودة إلى الأرض. وفي يوم 24 يوليو في تمام الساعة 16:50 UTC حسب التوقيت العالمي المنسق نزلت مركبة الفضاء Command Module في المحيط الهادي والتقتطهم السفينة هورنيت Hornet.

على سطح السفينة هورنيت لبس رواد الفضاء ملابسا وقائية، وحـُجزوا داخل مقصورة الحجر الصحي أعدت خصيصا لهم خوفا من أن يكونوا قد جلبوا معهم بكتريا أو أوبئة قمرية غير معروفة للإنسان على الأرض. واستقبلهما الرئيس الأمريكي نيكسون وتحدث إليهم من خارج مقصورة العزل وحياهم بكلمة تاريخية. ثم انتقلت المقصورة بهم إلى هيوستن وبقوا فيها 17 يوما في معزل، حتي تم التأكد من خلوهم من أي شائبة، واستطاعوا اللقاء بذويهم.

وتُعرض مركبة الفضاء كولومبيا لأبولو 11 حاليا في المتحف الوطني للطيران والفضاء National Air and Space Museum بمدينة واشنطن.

المصدر: wikipedia.org