اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
انتشر المذهب الشافعي في الصومال وأريتريا وجيبوتي عن طريق اليمنيين الذين هاجروا إلى هذه المناطق بحكم القُرب، وغالبية سكانها شافعية. وقد رصد ذلك ابن بطوطة بقوله: وسافرتُ من مدينة عدن في البحر أربعة أيام، ووصلت إلى مدينة زيلع وهي مدينة البرابرة، وهم طائفة من السودان شافعية المذهب، وبلادهم صحراء مسيرة شهرين: أولها زيلع، وآخرها مقدشو.
وأما أثيوبيا (الحبشة) فبها قسم كبير من الشافعية، خصوصاً في القسم الجنوبي منها المتاخمِ للصومال، واشتهر منهم مجموعة من العلماء.
وأما السواحل الشرقية الإفريقية (وهي تنزانيا وكينيا وأوغندا وجزر القمر ومدغشقر) فقد وصل المذهب الشافعي إليها مبكراً في القرن الرابع الهجري تقريباً عبر اليمن، ولا يزال المذهب الشافعي هو السائد في بلاد شرقي إفريقية اليوم. وقد رصد ذلك ابن بطوطة حيث يقول: ثم ركبت من مدينة مقديشو متوجهاً إلى بلاد السواحل قاصداً مدينة "كلوا" من بلاد الزنوج، فوصلنا إلى جزيرة مَنْبَسَى وهي كبيرة، وهم شافعية المذهب).