اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الإسماعيلية إحدى مدن قناة السويس وهي عاصمة محافظة الإسماعيلية. يبلغ تعداد سكان المدينة وضواحيها حوالي مليون ونصف نسمة .
بنيت المدينة على الضفة الشمالية الغربية من بحيرة التمساح - والتي تُعتبر جزءًا من ممر قناة السويس - تقريبا في منتصف المسافة بين بورسعيد شمالا والسويس جنوبًا، لكي تكون مركزا لشركة قناة السويس العالمية للملاحة في عهد الخديوى إسماعيل.
تطورت المدينة في السنوات الأخيرة في أعقاب زيادة عدد السكان، فتم إنشاء «نفق جمال عبد الناصر» في مركز المدينة، و«مدينة المستقبل» لاستيعاب الزيادة السكانية وتقع على طريق القاهرة - الإسماعيلية الصحراوي. كما بدأت المحافظة في تجديد وبناء كباري جديدة على ترعة الإسماعيلية. وتشتهر المدينة بكثرة الحدائق والمتنزهات الطبيعية وهوائها النقي لقلة المنشئات الصناعية مقارنة بالمحافظات المجاورة فتجذب إليها الزائرين خاصة في فصل الربيع وفي الأعياد.
كما تم إنشاء أنفاق ضخمة تربط المدينة بشبه جزيرة سيناء شبيهة لنفق الشهيد أحمد حمدي في السويس
تعود نشأة المدينة إلى عصر ما قبل الأسرات حيث كانت المقاطعة الثامنة في إقليم مصر الدنيا أو السفلى وعاصمتها (براتوم) بمنطقة تل المسخوطة بمدينة أبو صوير حالياً، وقد سار على أرضها أنبياء الله إبراهيم ويوسف ويعقوب وموسى، وتشرفت برحلة العائلة المقدسة، ثم دخلها الإسلام مع الفاتح العربي لمصر على يد عمرو بن العاص، أما عن نشأة الإسماعيلية في العصر الحديث فقد تأسست رسمياً في عهد سعيد باشا حيث تم وضع حجر الأساس في 27 أبريل 1862 وسميت مدينة التمساح لوقوعها حينها شمال بحيرة التمساح، وفي 4 مارس 1863 أقيم حفل كبير من قبل شركة القناة السويس حيث أطلق اسم الإسماعيلية على المدينة نسبة إلى الخديوي إسماعيل. وفي يناير عام 1960 صدر القانون رقم 24 لسنة 1960 بإنشاء محافظة الإسماعيلية، وكان لمدينة الإسماعيلية وشعبها دور مشهود في مواجهة الاحتلال البريطاني، وتحتفل الإسماعيلية بعيدها القومي في يوم 25 يناير من كل عام تخليداً لذكرى صمود قوات الشرطة المصرية ضد القوات البريطانية عام 1952.
كانت الإسماعيلية تمثل المقاطعة الثامنة في منطقة الدلتا وهي المنطقة الواقعة ما بين وادي الطميلات والبحر الأحمر وموقعها حالياً مركز تل المسخوطة الذي يقع على بعد 15 كيلو متر غرب مدينة الإسماعيلية الحالية، كما كانت ثاور عاصمة المقاطعة الرابعة عشر وهي المنطقة الواقعة حالياً قرب مدينة القنطرة شرق. ولحماية مصر من خطر الآسيويين القادمين من الشمال قام أمنمحات الثالث بتشييد حائط الأمير، وهو عبارة عن مجموعة من القلاع أقيمت على الطريق والممرات المؤدية إلى فلسطين. وتضم الإسماعيلية عدة آثار فرعونية تؤكد قدم تاريخها منها تل الصحابة، وتل المسخوطة، وحصن سكوت، وقلعة ثاور، ووادي الطميلات، وتل دنة، والرطابي، والتل الكبير
أثناء العصر البطلمي حملت المدينة اسم هيربوليس أي مدينة المخازن حيث كانت حصناً ومركزاً تجارياً لتبادل المنتجات مع الهند وأوروبا. خلال العصر الروماني حملت المدينة اسم بيتوم أي مدينة الإله المصري في منطقة شرق الدلتا وكان وجود معبد الإله أتوم في المدينة سبباً في الاهتمام بها وشهدت المدينة ثورة عنيفة ضد روما.
كانت المدينة من أهم محطات طريق قوات الفتح الإسلامي لمصر حيث وصل عمرو بن العاص إلى الفرما "بورسعيد" ثم واصل إلى منطقة الإسماعيلية بعيداً عن البحر حتى وصل إلى الصالحية ثم وادي الطميلات (التل الكبير حالياً) ثم انتهى إلى بلبيس وبعدها عين شمس فأصبحت مصر إحدى ولايات الدولة الإسلامية. وحظيت المدينة خلال تلك الفترة بمكانة مميزة حيث كانت من محطات القوافل عند منطقة البحيرات المرة.
قبل عام 1862 كانت المدينة عبارة عن واحة خضراء يطلق عليها (قرية التمساح) وعندما جاء الخديوي إسماعيل والياً على مصر أطلق عليها اسم الإسماعيلية في عام 1863، ولكن المدينة بملامحها الحالية لم تظهر إلا في أواخر عام 1869 عندما أقيم حفل افتتاح قناة السويس على ربوة عالية عرفت باسم عتبة الجسر (المنطقة رقم 6 حالياً)
مدينة الإسماعيلية هي مقر الجيش الثاني الميداني. وهي أيضا هي مقر لقيادة المنطقة الجوية الشرقية وهي أقدم وأول قيادة لسلاح الجو المصري.
كانت المدينة حتى جلاء القوات المحتلة لقناة السويس مقسمة إلى الحي العربي والحي الغربي.