اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إسلاموفوبيا أو رهاب الإسلام (بالإنجليزية: Islamophobia) هو التحامل والكراهية والخوف من الإسلام أو من المسلمين. وبالأخص عندما يُنظَر للإسلام كقوة جيوسياسية أو كمصدر للإرهاب، دخل المصطلح إلى الاستخدام في اللغة الإنجليزية عام 1997 عندما قامت خلية تفكير بريطانية يسارية التوجه تدعى رنيميد ترست، باستخدامه لإدانة مشاعر الكراهية والخوف والحكم المسبق الموجهة ضد الإسلام أو المسلمين. برغم استخدام المصطلح على نطاق واسع حالياً، إلا أن المصطلح والمفهوم الأساسي له تعرض لانتقادات شديدة. عرف بعض الباحثون الإسلاموفوبيا بأنها شكل من أشكال العنصرية. آخرون اعتبروها ظاهرة مصاحبة لتزايد عدد المهاجرين المسلمين في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وربطها البعض الآخر بأحداث 11 سبتمبر.
الإسلاموفوبيا كلمة مستحدثة، تتكون من كلمتي إسلام وفوبيا، وهي لاحقة يُقصد بها الخوف أو الرهاب الغير العقلاني من شيء يتجاوز خطره الفعلي المفترض. قاموس أكسفورد الإنجليزي يعرف الإسلاموفوبيا بـ"الخوف والكراهية الموجهة ضد الإسلام، كقوة سياسية تحديداً، والتحامل والتمييز ضد المسلمين". عرّف باحث الدين المقارن السويدي ماتياس غارديل المصطلح بأنه "الإنتاج الاجتماعي للخوف والتحامل على الإسلام والمسلمين، بما في ذلك الأفعال الرامية لمهاجمة أو التمييز ضد أو عزل أشخاص بناءاً على افتراضات ارتباطهم بالإسلام أو المسلمين".
شكلت رنيميد ترست عام 1996 لجنة عن المسلمين البريطانيين والإسلاموفوبيا برئاسة غوردون كونواي، نائب مستشار جامعة ساسكس.عنوان تقرير اللجنة كان الإسلاموفوبيا: تحدٍ لنا جميعاً، ونشر من وزير الداخلية السابق جاك سترو. تم تعريف الاسلاموفوبيا وفق التقرير باعتبارها "نظرة إلى العالم تنطوي على كراهية ومخاوف لا أساس لها ضد المسلمين، تؤدي إلى ممارسات تمييزية وإقصائية". وفقاً للتقرير، يشمل ذلك الآراء التي تجادل بأن الإسلام لا يشترك مع الثقافات الأخرى في أي قيمة، أنه أحط وأدنى منزلة من الثقافة الغربية، وينبغي اعتباره قوة سياسية عنيفة وليس مجرد معتقد ديني. تقول رنيميد ترست لا يوجد كيان واحد للأسلاموفوبيا، فهناك "إسلاموفوبيات" ولكل منها خصائص مميزة.
وردت إحدى الاستخدامات الأولى لهذا المصطلح في السيرة الذاتيّة للنبي محمد التي كتبها المُفكِّر الجزائريّ سليمان بن إبراهيم والرسَّام ألفونس دينيت. ولأنهما يكتبان في فرنسا، استخدما مصطلح رهاب الإسلام. كتب روبن رتشاردسون في النسخة الإنجليزيّة من الكتاب أن المصطلح لا يُترجم إلى "الإسلاموفوبيا/رهاب الإسلام" لكن إلى "المشاعر المناوئة للإسلام". ذكر داهو إيزرهوني العديد من الاستخدامات الأخرى للمصطلح تعود إلى 1910 ومن 1912 و1918 في فرنسا. لم تحظى تلك الاستخدامات الأولى للمصطلح بنفس دلالة المصطلح في الاستخدام الحديث حسب إشارة كريستوفر ألين، حيث وصفوا الخوف من الإسلام بواسطة النسويّات المسلمات والليبراليّين المسلمين، بدلًا من خوف غير المسلمين من المسلمين. على الجانب الآخر، يجادل فرناندو برافو لوبيز أن استخدام سليمان ودينيت للمصطلح يُعتبر نقدًا للعداء الشديد الذي يظهره الأصوليّ البلجيكيّ هنري لامينس للإسلام، حيث رأوا أن مشروعه "حملة زائفة علميًّا لإسقاط الإسلام إلى الأبد".
ظهر الاستخدام الأول للمصطلح في اللغة الإنجليزيّة، طبقًا لقاموس أكسفورد، في 1923 في مقال في "مجلة الدراسات اللاهوتيّة The Journal of Theological Studies". دخل المصطلح بعد ذلك للاستخدام العام بنشر تقرير رونيميدي ترست عام 1997. "أكَّد كوفي عنان في مؤتمر عام 2004 بعنوان [مواجهة الإسلاموفوبيا] على أهمية صياغة هذا المصطلح من أجل مواجهة التعصُّب المتزايد للإسلام".
أثار تقرير رونيميدي الآراء "المغلقة" في مواجهة الآراء "المفتوحة" عن الإسلام، وصرَّح أن الآراء المغلقة تتوافق مع رهاب الإسلام:
كريس آلن، عالم إجتماع بريطاني، قال بأن المصطلح يفتقر تعريفاً دقيقاً. يقول بأن الادعاءات والادعاءات المضادة للإسلاموفوبيا قادمة من أقطاب متطرفة، من أولئك الذين يشجبون أي نقد للإسلام والمسلمين ويصنفونه بالإسلاموفوبيا إلى أولئك الذين يتبنون كراهية شديدة وعلنية للمسلمين. بين هذين القطبين، مجال متنوع القضايا وأوسع من ذلك بكثير.
ذكرت جوسلين سيزاري تحديات واسعة النطاق في استخدام ومعنى المصطلح في عام 2006.</ref> وفقًا لموسوعة أوكسفورد للإسلام والسياسة ، "لقد حاصر الكثير من النقاش استخدام المصطلح ، وشكك في كفايته باعتباره واصفًا مناسبًا وهادفًا. ومع ذلك ، نظرًا لأن الإسلاموفوبيا دخلت المعجم الا