English  

كتب islamic stage

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المرحلة الإسلامية (معلومة)


    دخل الإسلام إلى الريف في القرن السابع الميلادي (سنة 92 هجرية)، وكانت منطقته الغربية (سبتة وطنجة) ممرا رئيسيا للامتداد الإسلامي في الأندلس. كان الاحتكاك الأول بين المسلمين والريفيين، صعبا، بسبب الاستقلالية النسبية التي كانت للمنطقة، وعدم استئناس الريفيين بوضعية التبعية لحكم مركزي. كان الريف مسرحا لأولى الثورات المطالبة باستقلال المغرب الأقصى عن المركز المشرقي (الدولة الأموية)، على غرار انتفاضات طنجة في سنتي 739 م و740 م.
    في سنة 710 ميلادية، تأسست في الريف الأوسط والشرقي إمارة نكور (أو إمارة بني صالح)، والتي تعتبر أول دولة إسلامية مستقلة في الغرب الإسلامي، واستمرت لثلاثة قرون، وعايشت الدولة الإدريسية التي بسطت نفوذها على الريف الغربي وباقي المغرب الأقصى إلى غاية سنة 985 ميلادية. من أهم ماطبع منطقة الريف خلال مرحلة إمارة النكور دخول العنصر العربي وانصهاره في المنظومة السكانية واللغوية الريفية، والذي كان مُشَكَّلاً في بدايته من الدعاة والشرفاء واللاجئين السياسيين (بحكم الحصانة الجغرافية للمنطقة)، على غرار فلول الدولة الإدريسية الذين التجؤوا للمنطقة في نهاية القرن العاشر الميلادي.
    خلال مرحلة انحسار الوجود الإسلامي في الأندلس، شكل الريف فضاء للهجرة المؤقتة أو الدائمة للأندلسيين، سواء في منطقة الريف الغربي في شفشاون وتطوان وطنجة ومنطقة جبالة وقبائل غمارة والهبط، أو الريف الأوسط (قبائل بني ورياغل وبقيوة) أو الريف الشرقي (قبائل قلعية ولوطا والمطالسة).
    تكمن أهمية المرحلة الممتدة بين القرنين العاشر والسادس عشر الميلاديين، في كونها تفسر تباين المشهد اللغوي الريفي بين الأحادية اللغوية الريفية والثنائية العربية/الأمازيغية، التي تميز الريف الأوسط والشرقي والتي تنحسر تدريجيا لفائدة العربية في اتجاه الغرب، لكون الأخير كان أكثر احتكاكا، بالمكون العربي، وصلة وصل بين المغرب والأندلس.
    في القرن الخامس عشر، اتخذت الدولة الوطاسية من الريف منطلقا لها للإطاحة بالدولة المرينية. سيتعرض بعد ذلك الريف إلى احتلال بعض مدنه الساحلية (مليلية، بادس، سبتة، طنجة) من طرف القوى الأوروبية (إسبانيا والبرتغال خصوصا).

    المصدر: wikipedia.org