اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لعب الإسلام دوراً سيادياً في ثقافة الشرق الأوسط وكان له تأثير على التعليم والعمارة وانحسار وبروز الثقافات. فعندما جاء الرسول محمد بالإسلام، نهضت ثقافة الشرق الأوسط وألهمت الإنجازات في العمارة وإحياء العلوم والتقنيات القديمة المتقدمة، وبدا تشكيل نمط حياة متميز. واعتمد الإسلام في المقام الأول على أركانه الخمس. وقد بنيت المساجد بهندسة رائعة مما انشئت شكلا متميزا من الهندسة المعمارية. ومن أشهر المساجد ذات بناء هندسي جميل المسجد الأقصى ومسجد قرطبة السابق. لقد وحد الإسلام الشرق الأوسط وساعد الإمبراطوريات على الإستقرار السياسي. ونشر الدعاة والمجاهدين الدين من الجزيرة العربية إلى شمال السودان وأفريقيا السوداء وجنوب وجنوب شرق آسيا. وهذا خلق مزيج من الثقافات لا سيما في أفريقيا، من السكان الموالي. على الرغم من أن الموالي قد تعرضوا للتمييز من الأمويين، إلا إنهم حصلوا على قبول واسع من العباسيين وكان ذلك بسبب تحول أعداد غفيرة من الشعوب الأجنبية نحو الإسلام. وعومل "أهل الكتاب" أو اهل الذمة بمعاملة جيدة؛ هؤلاء الأشخاص إما مسيحيين أو يهود أو هندوس أو زرادشتيين. ومع ذلك فقد أتت الحروب الصليبية بفكر جديد في الإمبراطوريات الإسلامية، بأن اعتقدوا أن الأفكار غير الإسلامية هي افكار غير أخلاقية أو دونية.
انطلقت الثقافة العربية في العصر العباسي الأول بالرغم من مشاكلها السياسية السائدة. فأنقذ المسلمون العلوم الإغريقية ونشروها في الطب والجبر والهندسة وعلم الفلك وعلم التشريح وعلم الأخلاق والتي عادت مرة أخرى إلى أوروبا الغربية. فحفظت أعمال أرسطو وجالينوس وأبقراط وبطليموس وإقليدس وانتشرت في جميع أنحاء العالم الإسلامي (ومن ثم إلى أوروبا). اكتشف علماء المسلمين أيضا نظام العد الهندي العربي في فتوحاتهم لجنوب آسيا. وسمح استخدام هذا النظام في المؤسسات التجارية والمالية الإسلامية بتعزيزه في جميع أنحاء العالم في نهاية الأمر ؛ وكان نظام الأرقام هذا حاسماً في الثورة العلمية لأوروبا. وأصبح المفكرون المسلمون خبراء في الكيمياء والبصريات وفن رسم الخرائط أثناء الخلافة العباسية. وتفوقت العمارة العباسية على العمارة الأموية، فالمساجد أكبر وأكثر فخامة. وتطور الأدب الفارسي معتمدا على القيم الأخلاقية، وأُدرج علم الفلك في الفن. ووجد الكثير من تلك العلوم طريقها إلى الغرب. كان هذا صحيحًا خصوصا خلال الحملات الصليبية، حيث أخذ الصليبيون معهم الكنوز الإسلامية والأسلحة وطرق العلاج الطبي.