اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك أربع خلافات إسلاميّة بعدَ وفاةِ النبي صلّى اللهُ عليهِ وسلّم وهي :
بَعدَ وَفاةِ النّبِي مُحمّد صلّى اللهُ عليهِ وسلّم كانَت أعظَمُ مُصيبةٍ للمُسلِمين فَمَوتِ الرّسول قَد شجّعَ الكَثيرَ مِنَ القبائِل على تَركِ الإسلام والإرتِدادِ عَن دِينِ الله تَعالى فاستَلَمََ زِمَامَ الأمُور بَعدَ النبيّ أبو بكرِ الصدّيق بعدَ أن بايعهُ الناس فقامَ أبو بكر الصدّيق وقال خطابهُ المشهور وهو :
(أمّا بَعد، أيّهُا النّاس، فَإني قَد وُلِّيتُ عَليكُم وَلَستُ بِخيرِكُم، فَإنْ أحسَنتُ فأعِينونِي، وإنْ أسَأتُ فَقوِّمُونِي، الصّدقِ أمانَة، والكذبِ خِيانة، والضَعيفُ فِيكُم قَوِيٌّ عِندِي حَتّى أرجِعَ عَليهِ حَقَّه إن شاءَ الله، والقَوِيُّ فِيكَم ضَعيف حَتى آخذُ الحَقَّ مِنهُ إن شاءَ الله، لا يَدَع قَومٌ الجِهادِ فِي سَبيلِ الله إلا خَذَلَهُم الله بالذّلِّ، ولا تشيعُ الفاحِشَة فِي قَومٍ إلا عَمَّهُم اللهُ بالبَلاء، أطِيعونِي ما أطَعتُ اللهَ ورسُولَهُ، فإذا عَصيتُ اللهَ ورسولهُ فَلا طَاعَةً لِي عَليكُم، قُومُوا إلى صَلاتِكُم يَرحَمَكُم الله).
وَهُو أكثَرُ الخِلافاتِ الّتي فَتَحَها المُسلِمِينَ مَع أنّ حُكُم عُمر بِنِ الخَطّاب رَضِيَ اللهُ عَنهُ كانَت فَقَط 10 سِنين وَفُتَحَ فِي عَهدِهِ الكَثيرُ مِنَ الدُول وَهِيَ : بلادُ الشّام وبلادِ الرّافِدَين (العراق) وَمِصِر، وَقُتِلَ عُمَر بِنِ الخَطّاب رَضِيَ اللهُ عَنهُ على يدِ أبو لؤلؤةِ المجوسي.
إستَمَرّ حُكمِ عُثمان 12 سَنَة وَفِي السّنين السّتَةِ الأولى كانَت سَنواتٍ هَادِئَة على المُسلِمين وَسِتُّ السِنينِ الأخرى كانَ هُناكَ اضطِرابات وَفِتَن وأكثَرُها كانَت فِي مَنطِقَة العِراق وَمِصِر.
قُتِلَ عُثمان بِن عفّان في مَنزِلَهِ وَهُوَ يَقرأ القرآن مِن بَعضِ المتآمرين الذينَ هَجَمُوا عَليهِ وَضَرَبُوهُ بالسّيفِ وسالَ دَمَهُ على القرآن، وَمَاتَ شَهِيداً فِي صَبِيحَةِ عِيدِ الأضحَى يَومَ الجُمعةِ 18 مِن ذِي الحِجّة سَنَةِ 35هـ وَدُفِنَ فِي البَقيع.
بُويِعَ عَليّ بِن أبِي طالِب للخِلافَةِ فِي المَدِينةِ المُنوّرة فِي اليومِ الثّانِي لِمَقتَلِ عُثمان، بِحَيث رأى سَيّدنا عَليّ بتأجِيلِ القِصاصِ على قَتَلَةِ عُثمان حَتّى تَستَقِرّ الأمُور فِي المَدينَةِ المُنوّرة وأشارَ عَليهِ الكَثِيرُ مِنَ الصّحابَةِ وآخَرِينَ اعتَرَضُوا، وَمِن بَعدِها قَامَ عَليّ بِنَقلِ الخِلافَةِ الإسلاميّة إلى الكُوفة وانتَقَلَ هُناك.
أرادَ سَيّدنا عَليّ بعزلِ مُعاوية مِن حُكمِهِ على الشّام فَخَرَجَ بِجَيشِهِ لِيُقاتِل مُعاوِية فِي مَعرَكَةٍ عُرِفَت بِالصِفين وَدَارَ القِتالُ وَشَعَرَ مُعاوية بأنّهُ سَوفَ يُهزم فَرَفَعَ جَيشَهُ المَصاحِف وَطَلَبَ التَحكِيم، وَشَعَرَ عَليّ بأنّها خَدِيعة وَلكِن أصَرّ الصّحَابَةِ على التّحكِيم وَكَان صَحِيفَةُ التَحكِيم تَنُصّ على تَوَقّف القِتالِ وَأَذِنَ عَلي لِمُعاوِية بِرَحيلِهِ إلى الكُوفة وَتَحَرّك بِجَيشِهِ إلى العِراق.
فِي 16 مِن رَمَضان سَنَةِ 40هـ تَرَبّص إثنانٌ مِن الخَوَارِج بِعَليّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عِندَ خُروجِهِ لإداءِ صَلاةِ الفَجِر فَقَتَلُوهُ عِندَ بَابِ المَسجِد وقالَ مَقُولَتَهُ (فُزتُ وَرَبّ الكَعبَة)، وَبَعدَها بَدأت الخِلافَةُ الأمَويّة على يَدِ مُعاوِيَة بِن أبي سُفيان وانتهاءِ حُكمِ الخُلفاءِ الرّاشِدِين.