اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القوة الجوية العراقية هي الفرع الجوي للقوات المسلحة العراقية، وهي المسؤولة عن حماية سماء العراق، ومراقبة الحدود الدولية والممتلكات الوطنية، والقيام بالعمليات الجوية. يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1931 عندما كان العراق تحت الاحتلال البريطاني، وذلك عندما بُعِثت مجموعة من الطيارين للتدريب في بريطانيا وعادوا في 22 نيسان 1931 بطائرات بريطانية الصنع إلى مطار الوشاش (وهو مطار المُثنى العسكري حالياً في بغداد)، فكانت تلك انطلاقة وبداية القوة الجوية العراقية، وعُدَّ هذا اليوم عيداً للقوة الجوية. تغير تطور القوة الجوية تبعاً لمسار العلاقات السياسية العراقية، فبعد أن أطيح بالنظام الملكي في العراق في عام 1958 بدأت الحكومة العراقية الجديدة علاقات دبلوماسية مُطردة مع الاتحاد السوفيتي، في نفس الوقت قطعت علاقاتها مع دول الغرب. وخلال فترة الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين استخدمت القوة الجوية الطائرات السوفيتية والفرنسية، وعندما وصل صدام حُسين إلى السلطة في عام 1979 نمت القوة الجوية بسرعة، واشترى العراق عدداً من الطائرات الفرنسية.
بلغت القوة الجوية العراقية أوج ذروتها وقوتها بعد الحرب العراقية الإيرانية، ففي عام 1988 بلغ تَعداد طائراتها قرابة 1050 طائرة، لتصبح إحدى أكبر القوى الجوية في المنطقة، لكنها لم تلبث أن دُمر منها قرابة 500 طائرة في أحداث حرب الخليج الثانية، كما دُمر أغلب الجزء المتبقي وأودع بعضها في إيران لحمايتها من القصف الأمريكي، وبعضه توقف عن الإقلاع نتيجة فرض حظر الطيران وعدم توفر قطع الغيار، وبعد انتهاء حرب الخليج الثانية لم تُعِد إيران تلك الطائرات إلى العراق، وعدتها جزءًا من التعويضات عن الحرب العراقية الإيرانية، وكان عددها قرابة 160 طائرة، وبعد الحرب فرضت مناطق حظر الطيران في شمال وجنوبي العراق، أما ما تبقى من الطائرات العراقية فقد دُمر خلال غزو العراق عام 2003.
بعد حرب الخليج الثالثة مرت القوة الجوية بمراحل بناء عديدة بمساعدة الولايات المتحدة حيث جهز العراق بعدد من الطائرات وبأنواع مُختلفة، كذلك اتجهت الحكومة إلى دول أخرى وتعاقدت معها كروسيا والتشيك وكوريا الجنوبية، إلا أن أغلب تلك الصفقات عانت من مشاكل ومعرقلات. اليوم تعد القوة الجوية العراقية الداعم الأول للقوات البرية العراقية على الأرض خاصة في التصدي لتنظيم داعش الإرهابي.
كانت مسألة تأسيس جيش عراقي قوي قادر على حفظ النظام والأمن الداخلي هي إحدى المسائل الملحة التي جرت دراستها منذ بداية تأسيس الحكم الوطني في العراق عام 1920، لذلك قررت الحكومة العراقية إنشاء نواة لقوة جوية وطنية لرفع القدرة القتالية للجيش العراقي لما لهذا السلاح من تأثير فعال على نشاط الحركات العسكرية، وبذلك أدرج الموضوع ضمن الاتفاقية العسكرية مع بريطانيا التي وقّعَت في 5 مارس 1924، وألحقت بالمعاهدة العراقية البريطانية لعام 1922، وقد جاء في المادة الثانية من الاتفاقية ما يلي:
صف من طائرات سي