English  

كتب iraq and persia

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العراق وبلاد فارس (معلومة)


في 17 نوفمبر من عام 1326م، بعدما قضى شهرا في مكة، انضم ابن بطوطة إلى قافلة كبيرة من الحجاج العائدين إلى العراق عبر شبه الجزيرة العربية. حيث اتجهت المجموعة شمالا إلى المدينة المنورة ومن ثم في سفرهم ليلا التفوا على شمال شرق هضبة نجد إلى النجف، في رحلة دامت نحو أسبوعين، وفي النجف قام ابن بطوطة بزيارة ضريح علي بن أبي طالب الخليفة الرابع وزوج ابنة النبي محمد ، ثم بدلا من أن يستمر في السفر مع القافلة إلى بغداد كان أيضا ضيفا في الخانات على حاكم الموصل، قاضي ماردين وحتى الصوفي الكردي الشهير في سنجار، الذي أعطى ابن بطوطة القطع النقدية الفضية النادرة، وبدأ ابن بطوطة بعدها رحلة الستة أشهر التي أخذته إلى بلاد فارس. حيث سافر من النجف إلى واسط ثم اتبعها بنهر دجلة جنوبا إلى البصرة. ولقد كانت وجهته المقبلة بلدة أصفهان عبر جبال زاغروس في إيران. وتوجه بعدها جنوباً إلى مدينة شيراز، وهي مدينة مزدهرة كبيرة بمنأى عن الدمار الذي أحدثه غزاة المغول على العديد من بلدات الشمال. وأخيرا، عاد عبر الجبال إلى بغداد، ليصل إلى هناك في يونيو/حزيران 1327. حيث لم تزل أجزاء من المدينة مدمرة نتيجة الضرر الناجم عن جيش هولاكو خان الغازي في 1255م. عثر ابن بطوطة على أبو سعيد في بغداد وهو آخر حاكم مغولي لوحدة ايلخانان، وغادر المدينة مع حاشية كبيرة متجهًا إلى الشمال. انضم ابن بطوطة للقافلة الملكية لفترة من الزمن ثم دار شمالاً على طريق الحرير ثم إلى تبريز، ولقد فتحت المدينة الرئيسية الأولى في المنطقة أبوابها للمغول، وآنذاك دمر غزاة المغول مركزًا تجاريًا مهمًا لأن معظم خصومهم قريبين منه. وغادر ابن بطوطة بغداد مرة أخرى على الأرجح في يوليو لكنه أخذ نزهة شمالًا على طول نهر دجلة، زائراً الموصل وجزيرة ابن عمر وماردين. وفي العصر الحديث العراق وتركيا وعندما عاد مرة أخرى إلى الموصل انضم إلى قافلة تغذية الحجاج باتجاه الجنوب إلى بغداد حيث سيلتقي بالقافلة الرئيسية التي عبرت الصحراء العربية إلى مكة المكرمة. ووصل إلى مكة في حجته الثانية وهو متعب ومنهك بسبب إصابته بإسهال شديد.

ولقد وصف ابن بطوطة بغداد عندما زارها في عام 727هـ /1327م، وذكر مساجد بغداد التي تقام فيها صلاة الجمعة، وهي جامع الخليفة وجامع السلطان وجامع الرصافة الذي كان يقع في منطقة الأعظمية، وبين جامع الرصافة وجامع السلطان نحو الميل وبقرب جامع الرصافة قبر الإمام أبي حنيفة، ولولا وجود مشهد الإمام أبي حنيفة ومدرسته لكانت المنطقة اندثرت وزالت بعد سقوط بغداد ودخول هولاكو كما اندثرت مناطق عديدة منها.

المصدر: wikipedia.org