اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اتهمت الحكومة السعودية إيران بدعم جماعة الحوثيين والتدخل في الشأن الداخلي اليمني وزعزعة استقرار البلاد وأعلنت السلطات اليمنية في عام 2009 ضبطها لسفينة إيرانية محملة بالأسلحة لدعم الحوثيين نفت طهران الاتهامات ووصفت تصريحات الحكومة اليمنية بالكاذبة والمسئية على حد تعبير بيان السفارة الإيرانية بصنعاء فيما صرح عدد من رجال الدين الشيعة مثل مقتدى الصدر بدعمه للحوثيين ودعا وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إيران إلى التوقف عن دعم الحوثيين في 13 ديسمبر 2009 تحدث الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عن تدخل إيراني في اليمن والقبض على خلايا تابعة لها في صنعاء أثناء زيارته للولايات المتحدة في سبتمبر 2012 وأعاد رئيس الأمن القومي اليمني الجنرال علي حسن الأحمدي الاتهامات لطهران بدعم الحوثيين عسكرياً أواخر العام 2012 متهما طهران بمحاولة إيجاد موطئ قدم لها في اليمن
حتى اللحظة لم تقدم الحكومات اليمنية سواء بقيادة عبد ربه منصور هادي دليلا قاطعاً بشأن التدخل إذ أعلنت الحكومة اليمنية عدة مرات عن إعتقالها لجواسيس إيرانيين ولم تقدم أي منهم لمحاكمة علنية أو تعلن أسمائهم وعندما ظهرت مطالبات تقديمهم للعلن، أعلنت الحكومة اليمنية أنه تم الإفراج عنهم جددت الحكومة اليمنية تأكيداتها بشأن الدعم الإيراني للحوثيين وضبطها لقوارب إيرانية محملة بأسلحة ومتفجرات وصواريخ مضادة للطائرات إليهم في ثلاثة وعشرين يناير 2013. وقال وزير الداخلية اليمني السابق عبد القادر قحطان - ينتمي لحزب التجمع اليمني للإصلاح - أن السفينة قادمة من إيران وتحمل 48 طن من الأسلحة والمتفجرات وأن السلطات الأمنية تستكمل التحقيق مع طاقم السفينة وقد تقدم اليمن بطلب لمجلس أمن الأمم المتحدة للتحقيق في القضية واستجاب مجلس العقوبات في المجلس للطلب المقدم وفقاللجزيرة نت. ولم يصدر عن الأمم المتحدة أي قرار أو بيان بهذا الخصوص. وقد قال جيفري فيلتمان، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى عام 2009:
استفادت إيران من هذه المزاعم للاستمرار في البروباغندا السياسية عن قدراتها الإستخباراتية وتوغلها في المنطقة. ولكن لازال معظم المختصين يؤمنون أن قضية صعدة محلية في النهاية. إذ لم تقدم حكومة علي عبد الله صالح وخلفه عبد ربه منصور هادي ولا حزب التجمع اليمني للإصلاح والسعودية من خلفهم، دليلاً واحداً قاطعاً على تدخل من طهران لدعم الحوثيين ففي هذا قفز وتجاوز على المظالم الإقتصادية والإجتماعية التي يعاني منها اليمنيين. وموضوع التدخل الخارجي لدعمهم أصبح أداة لتصفية حسابات سياسية، فالرواية السائدة أنهم مدعومون من إيران ولكن أضافت السعودية داعماً جديدا لهم عام 2014 وهي دولة قطر. قائلة أن لديهم وثائق تثبت هذا الدعم. أما عدوهم المحلي وهو حزب التجمع اليمني للإصلاح، فقد غير روايته للأحداث أكثر من مرة خلال معارك ميليشاته مع الحوثيين عام 2013 - 2014. ان الإعلام الرسمي الإيراني متعاطف مع الحوثيين طهران سعيدة بالظهور كمدافع عن الشيعة حول العالم ومنهم الحوثيون الزيدية وهو مايساعد النظام داخلياً. الأمر الوحيد الذي لم تجده أطراف مستقلة مهتمة بهذا الشأن هو الدليل. لم يظهر المتمردون اليمنيون أية أنواع من القدرات المستخدمة من قبل اطراف دعمتهم إيران مثل حزب الله وحماس وميليشيات عراقية معينة. الحوثيين ليسوا بحاجة إلى السعي للحصول على أسلحة خفيفة من إيران، لأن مثل هذه الأسلحة متوفرة بسهولة في اليمن. وربما يتلقون الدعم اللوجستي من إيران
ينفي الحوثيون اتهامات الحكومة اليمنية, وقال يحيى الحوثي في لقاء مع صحيف ألمانية أن النظام اليمني يستعمل إيران لصرف الإنتباه عنالدور السعودي في اليمن وقال في مقابلة أخرى بشأن علاقتهم بإيران:
أشارت برقية ويكيليكس الموسومة (09SANAA2186) إلى إمداد الجيش اليمني للحوثيين بالسلاح. وفقا لتقرير مجموعة الأزمات الدولية، فإن رئيس جهاز الأمن القومي تحدث قائلاً:
ومحمد عزان الذي انشق عن الشباب المؤمن قال:
ذلك لإن المؤسسة العسكرية اليمنية كانت منقسمة من بدايات الألفية الجديدة، وأستاء نافذون مثل الجنرال علي محسن الأحمرمن رغبة علي عبد الله صالح تقوية مركز ابنه أحمد على حسابهم. فتكون جيشان في اليمن، الحرس الجمهوري اليمني بقيادةأحمد علي عبد الله صالح وجيش آخر موال لعلي محسن الأحمر. أراد علي عبد الله صالح التخلص من منافسه الأحمر عن طريق إحراقه في حروب ضد الحوثيين، وبذلك يتخلص من الحوثيين ومن الأحمر في وقت واحد، فكانت ألوية من الحرس الجمهوري اليمني تمد الحوثيين بالسلاح سراً ليستطيعوا مقاومة قوات علي محسن الأحمر. حتى صادق الأحمر الذي جمع مقاتلين من قبيلته حاشد للقتال ضد الحوثيين إعترف أن علي عبد الله صالح كان يريد إنهاكهم عن طريق زجهم في حروب ضد الحوثيين "لضرب عصفورين بحجر" على حد تعبيره. كل مايتم جر دول أخرى إلى النزاع كلما كان حل المشكلة أصعب، على الحكومة اليمنية التركيز على الإعمار وإضفاء الشرعية على المنتمين الحوثيون كممثلين سياسيين، وإلا فإن التوترات ستظل مستمرة مالم تقم الحكومة اليمنية بشرعنة الوجود الحوثي وإعتبار الزيدية جزء متمم ومميز للهوية اليمانية وفقا لباراك سالموني أستاذ مشارك في شؤون الأمن الدولي في كلية الشؤون الأمنية الدولية بجامعة الدفاع الوطني بواشنطن. ومؤلف كتاب النظام والهوامش في شمال اليمن : ظاهرة الحوثيين الصادر عن مؤسسة راند للنشر عام 2010.
هذا لا يعني تجاهل مزاعم التدخل الإيراني بالكلية، فالدوافع الإيرانية موجودة. وفقا لنيويورك تايمز، فإن بعض المسؤولين الأميركيين الذين وصفوا مزاعم التدخل الإيراني بالبروباغندا، يؤمنون حالياً (عام 2012) أن هناك دعم إيراني مادي محدود. وتحدث مسؤول أمريكي وهندي للنيويورك تايمز أنهم اعترضوا شحنة مرسلة من فيلق القدس التابع لللحرس الثوري الإيراني وأن الأسلحة الكلاشينكوف وغيرها كانت على متن عبارة انطلقت من مصر وتركياوتوقفت في عدن، ووفقا للصحيفة فإن الشحنة كانت مرسلة لرجل أعمال لم تسميه مقرب من الحوثيين. الحكومة اليمنية اتهمت إيران بالوقوف خلف شحنات الأسلحة عامي 2012 - 2013، ولكن لا دليل قُدم إلى الرأي العام. مدى هذا التدخل لا يزال غير معروفا فوفقا للصحيفة، العديد من المسؤولين اليمنيين والمحللين السياسيين يقللون من تأثير أي شحنة للأسلحة على النزاع، مستشهدين بتاريخ طويل من المزاعم المشبوهة من قبل السعودية وعملائها داخل اليمن. وفقا لمحللين لم تشر إليهم الصحيفة، فإن اليمن قد تكون مفيدة لإيران للرد على أي فعل إسرائيلي بقصف المنشآت النووية الإيرانية. وبالنسبة للمملكة السعودية، فالصحيفة اقتبست تحليل أحد وجوه الحركة الإنفصالية بجنوب اليمن الذين تتهمهم الحكومة اليمنية بتلقي دعم إيراني مزعوم كذلك، أن الحوثيين وكلاء لإيران للضغط على السعودية ودول الخليج.
تشير الصحيفة كذلك لتقارير في الصحافة العربية واليمنية ولكنها تقول أنه يتم تجاهلها بشكل كبير في اليمن نظرا لإنها صادرة عن علي عبد الله صالح وعملاء السعودية داخل البلاد. مشيرة أن هولاء اليمنيين الذين يقللون من قيمة هذه المزاعم يستشهدون بتاريخ سعودي طويل في دعم وتسليح فصائل مختلفة داخل بلادهم. مسؤول أمني يمني كبير قال للصحيفة أنه أُخطر عن الدعم الإيراني من جون برينانرئيس وكالة الإستخبارات المركزية وأن هذا كان السبب الوحيد بالنسبة له لتصديق المزاعم. محلل سياسي يمني أخبر يمن تايمز أن الحوثيين يحظون بدعم شعبي كاف ولا حاجة تدفعهم لتلقي دعم من إيران ولا توجد دلائل كافية تثبت هذا الدعم. مسؤول أميركي أخبر نيويورك تايمز أن الحوثيين قوة مقاتلة قادرة وقد لا يكونون بحاجة لدعم إيراني، ولكنهم لن يرفضوه إن أتاهم. بغض النظر عن صحة أو خطأ مزاعم الدعم الإيراني، تقول الصحيفة أن هذه المزاعم أُخذت باعتبارها كتابا مقدساً عند المقاتلين "السنة" بشمال اليمن، وهو مايزيد المخاوف من حرب بالوكالة تخوضها إيران والسعودية في اليمن.
وفقا لخالد فتاح وهو باحث يمني غير مقيم في معهد كارنيغي ومحاضر زائر بجامعة لوند السويدية، هناك دول لديها الكثير من الغاز والبترول تشتري ولائات فرقاء اليوم وحلفاء الأمس القريب في البلد الممزق قبليا وطائفيا ومناطقيا على مختلف الأصعدة، وإيران ليست أحدهم داعيا تلك الدولتين للإتفاق حول اليمن على الأقل حتى يتوقف عملائهم اليمنيون عن الإقتتال فيما بينهم. مشيرا إلى أن التأثير السعودي على اليمن باق ولا بوادر في المستقبل القريب لتوقفه. عكس دول عربية أخرى حيث الخلاف السياسي هو بين قوميين وميالين لليسار ويمينيين إسلاميين، الصراع في اليمن بين مراكز القوى أكثر ضبابية فهو ليس خلاف فكري سياسي بل تنافس للحظوة بشرف العمالة للاعب الأجنبي.